الشعبية تضع "شرط" لتسليم مبادرة معبر رفح لـ"فتح وحماس"

رفض مصدر مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأربعاء، الحديث عن تطورات المبادرة التي طرحتها الجبهة خلال احتفالها مطلع الشهر الحالي بذكرى انطلاقتها الـ 48 في قطاع بغزة، لإنهاء أزمة معبر رفح البري الحدودي مع مصر.

وأوضح المصدر أن الشعبية اتخذت قرار مع حركة الجهاد الإسلامي وباقي فصائل العمل الوطني والإسلامي في قطاع غزة بعدم الحديث عن أي تفاصيل جديدة متعلقة بالمبادرة عبر وسائل الإعلام، بالتزامن مع تأجيل تسليمها لحركتي فتح حماس في الوقت الحالي.

وأوضح المصدر في حديث لمراسل"وكالة قدس نت للأنباء" أن الشعبية وضعت شرط أساسي لتسليم المبادرة، مبيناً أن الشرط يكمن في تسليمها لقيادات المستوى السياسي الأول في الحركتان (فتح وحماس)، لكي تكون النتائج المتعلقة بمواقفهم اتجاه المبادرة رسمية ويمكن تنفيذها على أرض الواقع بشكل فعلي وجدي.

وعد المصدر أن كافة الأحاديث السابقة من قبل قيادات الحركتان بشأن المبادرة إيجابية ولكنها لا تكفي لتكون إقرار رسمي منهما للالتزام بتطبيق كافة بنودها لضمان نجاحها والمضي في تطبيقها على الأرض، لكي يشعر المواطن الغزي بوجود تغيرات إيجابية من شأنها تخفيف معاناته.

وتشمل المبادرة خمسة بنود، ومن بين هذه البنود، أولا اعتماد الموظفين العاملين في المعبر الذين عينتهم حماس رسميا في الوظيفة العمومية، ورفدهم بموظفين سابقين، ليكونوا فيما بينهم "طاقم عمل مهني متكامل".

وتشمل أيضا تسليم إدارة المعبر لشخصية وطنية مستقلة يُجمع عليها الطرفان، على أن يكون ذلك بالتنسيق والتوافق مع حكومة التوافق، ثالثا تسليم مسؤولية أمن المعبر لقوات الحرس الرئاسي.

ويدير معبر رفح حاليا موظفون عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على قطاع غزة، وتريد مصر قبل فتح المعبر أن تعاد السيطرة عليه للسلطة الفلسطينية، وترفض حماس في المقابل إقصاء موظفيها الذين عملوا طوال السنوات الماضية، وتدعو لإدارة المعبر بـ"الشراكة وليس الإقصاء".

ومعبر رفح مغلق منذ مطلع العام بشكل كامل ولا يفتح إلا لأيام قليلة لا تكفي حاجة المواطنين. وأعيد قبل اسابيع فتحه لمدة يومين فقط بعد إغلاق دام أكثر من مئة يوم، وتمكن من السفر خلالهما نحو 1500 شخص من أصل 25 ألفا من مرضى وطلاب .

ورحب مجلس الوزراء الفلسطيني، أمس الثلاثاء، بالاقتراح الذي تقدمت به الفصائل الفلسطينية إلى رئيس الوزراء لحل أزمة معبر رفح، والتي أشارت في اقتراحها إلى أن حل قضية المعبر يكمن أولاً بالتوافق الوطني الفلسطيني، وفتحه بصورة دائمة من خلال الاتفاق على إدارته وتحييده عن التجاذبات السياسية، وضرورة تولي حكومة الوفاق الوطني المسؤولية عن المعبر.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -