أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن أمله بأن يكون 2016 عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.وقال الرئيس عباس في مقابلة مع مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في رام الله، اليوم السبت، "سنبذل كل الجهود لتحقيق هذا الهدف، ولن نيأس ولن نتراجع، وهذا هو موقفنا، بحيث ما زالت دولة فلسطين تطالب بالسلام العادل المبني على الشرعية الدولية".
وتطرق الرئيس عباس إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في المرحلة المقبلة، وقال: "مصر لها ثقلها العربي والإقليمي والدولي، ومع توليها مقعدها في مجلس الأمن الدولي، فإننا جميعا سنستفيد من هذا الموقع، وبشكل خاص القضية الفلسطينية".
وأشار إلى أن مصر هي جزء من اللجنة الرباعية التي شكلت في الجامعة العربية لمتابعة القضية الفلسطينية، لذا فإن مصر تتمتع بصفتين، الأولى كونها عضوا في مجلس الأمن الدولي، والثانية أنها رئيسة اللجنة الرباعية العربية، وبالتالي يمكن أن تلعب دورا هاما في هذه القضية.
وقال الرئيس عباس: بدأنا بالاتصال مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، وبعض وزراء الخارجية العرب المعنيين بهذا الأمر، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسعودية التي أبدت حماسا شديدا للعب دور سياسي بغض النظر عن كونها عضوا في الرباعية العربية أم لا، فالسعودية لها وزن وثقل في المنطقة والعالم.
وأضاف: كان هذا محور حديثنا مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتحدثنا بشكل مفصل حول آفاق المستقبل، وركز خادم الحرمين في حديثه حول المبادرة العربية وكيف يمكن إحياؤها وتجديدها.
وأشار إلى أن هناك اتصالات بدأت لعقد اجتماع للجنة الرباعية العربية في القاهرة، من أجل تنسيق كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية.
وحول العملية السلمية، قال الرئيس عباس "نتمنى أن يكون هناك حراك سياسي في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وإن كنا نعتقد بأن الطرف الإسرائيلي لم يبد استعدادا للتعامل مع القضايا الأولية كالاعتداءات على الحرم القدسي الشريف، واعتداءات المستوطنين، وعدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة بيننا وبينهم، أو القضايا النهائية".
وقال: إذا استمرت إسرائيل في عدم تنفيذ الاتفاقات، فإننا لا نستطيع الاستمرار وحدنا في الالتزام بها، وإن القيادة تدرس هذا الموضوع، وعندما تتخذ القرار الحاسم، سيكون هذا القرار أمام اللجنة الرباعية العربية لاتخاذ القرار المناسب، لا نريد أن نتصرف بهذا الموضوع وحدنا، ولكن نريد أن نتشاور ونأخذ موافقتكم على الأقل فيما يتعلق بالخطوات المقبلة، التي قد تكون صعبة وصادمة ذات نتائج صعبة.
وبشأن المصالحة الوطنية، أكد الرئيس عباس أننا مصرون على تحقيق المصالحة مع حركة حماس، وقال: "مستعدون للمصالحة في مطلبين يرضيان الشعب الفلسطيني، وهما: تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومن ثم الذهاب إلى الانتخابات لإنهاء هذا الجرح الدامي في جسد شعبنا".
