قال ذو الفقار سويرجو القيادي في الجبهة لشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، إن: "زيارة وفد وزراء حكومة الوفاق الوطني المكلف من قبل رئيسها رامي الحمد الله، لزيارة قطاع غزة لإنهاء أزمة معبر رفح الحدودي، مرهونة بموقف حركة حماس، اتجاه المبادرة المقدمة من قبل الفصائل الإسلامية والوطنية بالقطاع والتي رحبت فيها الوفاق".
وذكر سويرجو لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن رئيس الوزراء شكل وفد وزاري لزيارة القطاع بعد دراسة المبادرة التي قدمتها الفصائل بشأن إنهاء أزمة معبر رفح، ومترجمة المبادرة على الأرض عبر التواصل مع كافة الأطراف والاطلاع عن كثب على الأوضاع في القطاع.
وعاد سويرجو وأكد أن الملف يحتاج إلى موقف واضح وصريح من حركة حماس، قائلاً: "حماس لم تخرج حتى اللحظة بموقف صريح، وقالت أنها ليست ضد المبادرة، ولن تؤكد أنها معها"، مضيفاً: "أن تأكيد حماس على أنهم مع المبادرة بكافة تفاصيلها يعني أن الوفد سيتحرك إلى القطاع فور إعلان حماس ذلك".
وأوضح أن المبادرة هي مبادرة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وجرى إطلاع الفصائل الفلسطينية عليها وإنضاجها عبر صيغة توافقية وعادلة ومرضية لكل الأطراف، لكي تكون قابلة للترجمة والتطبيق على الأرض، مبيناً أنه منذ عشرة أيام عرضت المبادرة على حركتي حماس وفتح، ولم يتلقون أجوبة صريحة حتى اللحظة.
وعد سويرجو أن موقف فتح واضح كموقف حكومة الوفاق التي شكلت وفداً من وزرائها إلى زيارة القطاع ما يعني أن فتح لا تعارض، مطالباً حماس، بإعلان موقفاً صريحاً لكي تبدأ المبادرة، سيما وأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس جدد خلال خطابه أمس استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية وحل كافة الملفات، قائلاً: "الكرة الأن في ملعب حماس وعليها أن توضح للجمهور موقفها سواء بالسلب أو الايجاب مع تقديم تفصيل عن ذلك".
وذكر أن المبادرة تستند بالأساس على أن حكومة الوفاق تكون صاحبة المرجعية الأساسية والرئيسية في معبر رفح، بالإضافة لتولي إدارة المعبر لشخصية فلسطينية يكون عليها إجماع وطني، وأن يشرف جهاز حرس الرئيس الفلسطيني على المعبر أمنياً، ودمج موظفين حماس بالموظفين السابقين للسلطة وفقاً للخبرة.
وفي ذات السياق قالت حركة حماس، مساء السبت، إنها تدرس مقترحات قُدمت لها، لحل أزمة معبر رفح البري، على الحدود بين قطاع غزة ومصر.
وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، في بيان صحفي إن "حركة حماس تلقت أفكاراً، لحل أزمة إغلاق معبر رفح، من عدة جهات من بينها قوى وفصائل فلسطينية، وأطراف من المجتمع المدني، والمجلس التشريعي الفلسطيني."
وأضاف أبو زهري: "أن حماس تدرس الأفكار والمبادرات على قاعدة التخفيف من معاناة شعبنا الفلسطيني، ودعم صموده، وتحقيق الشراكة الوطنية، ووحدة الوطن".
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قد أعلنت في 15 ديسمبر الماضي، إنها استكملت بلورة "مبادرة"، لحل أزمة معبر رفح.
وقالت الجبهة في تصريح صحفي إن "المبادرة هي نتاج حوار بين عدد من القوى الفلسطينية، وقد جرى استكمالها مع غالبية الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، لتقديمها إلى حركتي فتح وحماس، والسلطة الفلسطينية، والجهات الرسمية المصرية".
ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وهو معبر مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني) على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ يوليو 2013، وتفتحه على فترات متباعدة، لسفر الحالات الإنسانية.
وتقول وسائل إعلام، مقربة من الحكومة المصرية، إن فتح المعبر من قبل السلطات، مرهون بتولي السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن المعبر، وانتهاء سيطرة حركة حماس عليه.
ووفق إحصائية أصدرتها مؤخرا وزارة الداخلية في غزة، فإن المنفذ لم يفتح سوى 21 يوماً استثنائياً، خلال عام 2015، وعلى فترات متفرقة، للحالات الإنسانية، والمرضى وحاملي الإقامات والجوازات الأجنبية.
وتوصلت حركتا فتح، وحماس في 23 أبريل 2014 إلى اتفاق، وُقّع في غزة، لإنهاء الانقسام الفلسطيني، نص على تشكيل حكومة توافق وطني، وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، والإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية.
وتشكلّت حكومة التوافق في الثاني من يونيو 2014، لكنها لم تتسلم مهامها في القطاع، بسبب استمرار الخلافات السياسية بين الحركتين. وتبرر حكومة التوافق، عدم تسلم مهام عملها، بتشكيل حماس، لـ"حكومة ظل"، في غزة، وهو ما تنفيه الحركة.
