قال المحرر فؤاد الرازم عميد أسرى القدس والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي، اليوم الثلاثاء، إن انتفاضة القدس بددت حلم الاحتلال الإسرائيلي في تقسيم المسجد الأقصى المبارك، متوقعاً خلال حديثه مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، أن تتسع رقعتها وأن تتخذ أشكالاً جديدة ذات طابع تصاعدي إذا استمر الاحتلال في عدوانه.
واعتبر الرزم أن الانتفاضة أعادت القضية الفلسطينية إلى الواجهة مجدداً، بعد أن تناساها العالم أجمع، ما جعل الاحتلال الإسرائيلي يظن أنه يستطيع أن يقسم المسجد الأقصى زماناً ومكاناً، في ظل الصراع العربي، العربي، تزامناً من الانقسام الفلسطيني، قائلاً: "العدو ظن واهماً أن الساحة مفتوحه أمامه ليمارس القتل وهدم بيوت الفلسطينيين وتدنيس مقدساتهم".
وأضاف الرازم: "إن الشباب الفلسطيني المنتفض ضد الاحتلال قال للعدو وللعالم أجمع أن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية لكم، وهناك قدس للمسلمين تدنس إسرائيلياً، ولا بد من تحريرها"، مؤكداً أن الشباب الفلسطيني سيستمر في نضاله وفي انتفاضته عبر علميات الدهس والطعن والقنص، ليزعزع استقرار الاحتلال على الأراضي الفلسطينية.
وفيما يتعلق في الدعم العربي والإسلامي لمدينة القدس أوضح الرازم أن هناك غياب واضح لذلك الدعم على المستويين السياسي الرسمي والشعبي، قائلاً: "ذلك الدعم لا يرتقي لحد الدعم الحقيقي، لمستوى ما يقدمه المقدسيين من دماء"، مضيفاً أن الفصائل الإسلامية والوطنية والسلطة الفلسطينية حتى الان لم يحتضنون الانتفاضة بشكل المطلوب".
وأشار الرازم إلى الانتفاضة التي دخلت شهرها الرابع على التوالي لا تزال عفوية، منتقداً غياب تشكيل قيادة وطنية موحدة للانتفاضة، مستبعداً أن يكون غياب القيادة الموحدة للانتفاضة سبب من أسباب اجهاضها، قائلاً: "الشعب الذي اتخذ قرار اندلاعها وليس القوى السياسية الفلسطينية".
وأكد الرازم على أن أخطر ما يمكن أن يجهض الانتفاضة هو الانقسام الفلسطيني، مخاطباً المنقسمين بالقول: "أمامكم فرصة تاريخية لإنهاء الانقسام والوقوف بجانب الانتفاضة، وتوحيد جهودكم لمواجهة العدوان الإسرائيلي الممنهج ضد القدس والمسجد الأقصى المبارك.
ووجه الرازم تحية إلى أرواح كافة الشهداء الفلسطينيين الذي سقطوا دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى خلال انتفاضة القدس، أخرهم شهيد الذي عند دوار مفرق مجمع مستوطنات "غوش عتصيون" شمال الخليل، عقب تنفيذه عملية طعن.
