العمادي: تسليم شقق "المرحلة الأولى" من "مدينة حمد"

قال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، السفير محمد العمادي، مساء الأربعاء، إن زيارته للقطاع تهدف إلى البدء بتسليم شقق "المرحلة الأولى" من مدينة "الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني" السكنية، ومناقشة مشكلة الإغلاق المستمر لمعبر رفح البري على الحدود مع مصر.

وأضاف العمادي، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب وصوله إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "ايرز"، أن "الهدف من زيارتي لغزة، تسليم شقق المرحلة الأولى من مدينة الشيخ حمد السكنية، في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، للمستفيدين من المشروع، والبدء بالمرحلة الثانية من المدينة".

وكان وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية، مفيد الحساينة، قد قال في تصريح صحفي، نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إن "بداية العام 2016  ستشهد تسليم المرحلة الأولى من مدينة الشيخ حمد بن خليفة، حيث يبلغ عدد المستفيدين من هذه المرحلة (860) مستفيدا، جرى اختيارهم عبر قرعة إلكترونية تم إجرائها في وقت سابق".

وكانت قطر قد تبرعت في أكتوبر/تشرين أول 2012 بنحو 407 مليون دولار، لإعادة إعمار قطاع غزة عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية وحيوية في القطاع، بينها بناء مدينة سكنية تحمل اسم "الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"، وتضم نحو 2500 شقة سكنية.

وفي سياق آخر، أشار العمادي، خلال مؤتمره الصحفي، إلى أنه سيناقش مع الأطراف في قطاع غزة، مشكلة الإغلاق المستمر لمعبر رفح البري، على الحدود بين القطاع ومصر.

وشهد عام 2015 الماضي، إغلاقا شبه كامل لمعبر رفح، بحسب وزارة الداخلية في غزة، التي قالت إن السلطات المصرية فتحته 21 يوما فقط (على فترات متباعدة) للحالات الإنسانية.

وفي الثاني من يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلنت حركة حماس، أنها "تدرس مقترحات قُدمت لها، لحل أزمة معبر رفح".

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قد أعلنت في 15 ديسمبر/كانون أول الماضي، إنها استكملت مع غالبية الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية بلورة "مبادرة"، لحل أزمة معبر رفح، وأعلنت عقب ذلك حكومة التوافق الفلسطينية، في رام الله، استعدادها لإرسال وفد إلى قطاع غزة، لبحث كيفية تنفيذ المبادرة، وأعربت عن أملها في أن تتجاوب حركة حماس، مع المبادرة.

على صعيد ثان، قال السفير العمادي: "إن الجهود القطرية لا زالت مستمرة لحل أزمة الكهرباء، التي يعاني منها قطاع غزة في الفترة الحالية".

وأضاف أنه "تم بمشاركة اللجنة الرباعية الدولية (الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا)، والسلطة الفلسطينية وإسرائيل، مناقشة مد خط غاز من الجانب الإسرائيلي إلى محطة توليد الكهرباء في القطاع، لكن ننتظر الموافقة اللوجستية  النهائية من الجانب الاسرائيلي".

وذكر أنه "في حال تمت الموافقة النهائية من إسرائيل، على مد خط الغاز الى محطة الكهرباء، فإن تنفيذ المشروع قد يستغرق مدة عامين أو أكثر".

ويعاني قطاع غزة من أزمة حادة في الطاقة، الأمر الذي يجبر شركة كهرباء غزة على قطع التيار الكهربائي عن بعض مناطق القطاع، وتوصيلها في مناطق أخرى، لعدم كفاية ما تنتجه محطة توليد كهرباء غزة من الطاقة.

ويحتاج قطاع غزة إلى 360 - 370 ميغاواط من الكهرباء، حتى تعمل مدة 24 ساعة، بينما لا يتوفر حالياً إلا 210 ميغاواط، توفر إسرائيل (120 ميغاواط)، ومصر (32 ميغاواط)، وشركة توليد الكهرباء (60 ميغاواط).

وبدأت قطر في تنفيذ مشاريعها عبر بناء "ألف وحدة سكنية"، قالت إنه سيتم تمويلها من "منحة المليار دولار"، التي تبرعت بها خلال مؤتمر القاهرة لإعمار غزة.

وتعهدت دول عربية ودولية في أكتوبر/ تشرين الأول 2014 بتقديم نحو 5.4 مليار دولار أمريكي، نصفها تقريباً تم تخصيصه لإعمار غزة، فيما النصف الآخر لتلبية بعض احتياجات الفلسطينيين، غير أن إعمار القطاع، وترميم ما خلّفته الحرب، يسير بوتيرة بطيئة عبر مشاريع خارجية بينها أممية، وأخرى قطرية.

وشنّت إسرائيل حربًا على قطاع غزة، في السابع من يوليو/ تموز 2014، أسفرت عن هدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -