قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، إن انتفاضة القدس أعادت للقضية الفلسطينية مكانتها وبوزن ثقيل، بعدما فشلت المراهنة على مفاوضات لا مستقبل لها، وفي وقت تأكلت الحالة الفلسطينية لدرجة وصفها بأنها انتهت، في حين استغلت إسرائيل تلك الحالة لصالحها، لكن الشبان المنتفضين ضد الاحتلال أكدوا أن القضية قائمة وباقية.
وأوضح أن إسرائيل كانت تقول سابقاً أنه لا يمكن لأي قيادة أن تتمرد عليها سواء كانت عربية أو دولية أو فلسطينية، لكنها تفاجأت بالشبان الفلسطينيين الذين ادركوا أهمية المسجد الأقصى والمقدسات ومدى حجم الظلم الوقع عليهم منذ اتفاق أوسلو، مبيناً أن الاحتلال حتى اللحظة لا يفهم الشعب الفلسطيني، قائلاً: "إذا تمكنت إسرائيل من حكم العرب والمسلمين عبر علاقاتهم معهم فإنها لن تستطيع أن تحكم وتغزوا عقل الفلسطيني الشاب".
وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني الرحل ياسر عرفات أبو عمار، صدق عندما قال: "أتمنى أن أنتمي لشعب أكبر من قيادته وكان يقول عن الشعب الفلسطيني شعب الجبارين، منبهاً إلى أن هناك محاولات جارية لتغيير ما جاءت فيه أوسلو من ظلم على الفلسطينيين، لكنه قال: "قيود أوسلو أشبه بقيود كامب ديفيد، فمصر العظيمة الأن لا تقدر على إطلاق رصاصة نحو إسرائيل، ولو أوسلو صناعة عربية دولية يمكن التفكك منها لكنها فكرة صهيونية وتولتها أمريكا"
ورجح زكي أن الفلسطينيين قريباً سيخرجون من المأزق التي تمر فيه القضية الفلسطينية بفعل غياب الوحدة الوطنية وعوامل أخرى، مرتبطة بالإقليم، حاسماً في رسالته للاحتلال، بالقول:" لا يمكن أن نستسلم في ظل الأوضاع الحالية والطليعة ستكون فجأة للعرب وللمسلمين ولإسرائيل وأمريكا.
وعرج زكي على حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بيامين نتنياهو حول امكانية انهيار السلطة الفلسطينية، قائلاً :" نتنياهو يتخبط ويتمنى أن يكون هناك ما يخرجه من أزمته الراهنة، وعليه أن يفكر بانه محاصر من شبان فلسطينيين آمنوا بعدالة قضيتهم، بعيداً عن الكل الفلسطيني وفرضوا على الاحتلال منع تجول وبالتالي فليقول ما يقول".
