أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الخميس، عن قلقها البالغ إزاء وضع الأسير الفلسطيني محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 65 يوما في السجون الإسرائيلية احتجاجا على اعتقاله الإداري.
وقالت اللجنة في بيان صحفي، إن حالة الأسير الصحفي محمد القيق الصحية حرجة وحياته في خطر، مشيرة إلى أن مندوبيها وطبيبها يزورونه بانتظام لمراقبة وضعه الصحي.
ونقل البيان عن الدكتور خافيير روبيو من اللجنة قوله، إنه "في ظل الظرف الحالي نشدد على أهمية التحاور المستمر ما بين المريض وممثليه والسلطات المعنية من أجل التوصل إلى حل لمنع فقدان الحياة".
ودعت اللجنة السلطات الإسرائيلية، إلى الالتزام بموجب القانون الدولي الإنساني من أجل ضمان احترام السلامة المعنوية والجسدية للمحتجز المضرب، وحقه في الاستمرار أو التوقف عن الإضراب وتلقي العلاج اللازم بموافقته.
وأشارت اللجنة، إلى أنها تتواصل مع عائلة القيق وتقوم بتوصيل الرسائل فيما بينهم، لافتة إلى أنه بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 يحق للمحتجز تلقي الزيارة من أسرته.
من جهته ثمن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية عيسى قراقع في بيان صحفي موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي من المعتقل القيق.
وقال قراقع، إن الشعب الفلسطيني يحمل إسرائيل المسؤولية عن حياة القيق، وعن كل التداعيات الناتجة عن ذلك، ويطعن في شرعية اعتقاله وبسياسة الاعتقالات الإدارية المخالفة لأحكام وأسس ومباديء القانون الدولي.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني يتهم الحكومة الإسرائيلية، "بتشريع قتل الأسير محمد القيق وتركه حتى الموت بسبب استهتارها بصحته وبمطلبه العادل وهو إنهاء اعتقاله الإداري التعسفي".
ودعا قراقع، إلى اعتبار يوم غد الجمعة مفصلا وأساسا لإنطلاق فعاليات التضامن الوطنية مع القيق، والمطالبة بالإفراج عنه، وإنقاذ حياته بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الإفراج عنه.
وكانت محكمة العدل العليا الإسرائيلية ردت يوم أمس الأربعاء التماسا بطلب الإفراج عن القيق بسبب تدهور حالته الصحية.
وقالت المحكمة، بحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة، إنها ستتابع حالة القيق الصحية يوميا.
وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل القيق في 21 نوفمبر الماضي قبل أن يعلن إضرابه عن الطعام بعد ذلك بأربعة أيام رافضا تناول أي مدعمات وإجراء أي فحوص طبية.
وبحسب بيان سابق صدر عن نادي الأسير الفلسطيني، فإن السلطات الإسرائيلية حولت القيق إلى الاعتقال الإداري في 20 ديسمبر الماضي لمدة 6 أشهر واحتجزته في العزل الانفرادي، ثم تم نقله إلى مستشفى "العفولة" جراء تدهور وضعه الصحي.
ورفضت المحكمة العسكرية في سجن "عوفر" الإسرائيلي في 16 من هذا الشهر، بحسب البيان، استئنافا قدم باسم القيق على قرار اعتقاله الإداري، وأبقت مدة أمر الاعتقال الإداري دون النظر إلى وضعه وحالته الصحية.
وذكر نادي الأسير، أنه تقدم بالتماس للمحكمة الإسرائيلية العليا ضد قرار التثبيت وتم تعيين جلسة في 25 فبراير المقبل رغم خطورة وضعه الصحي، ثم تقدم بطلب لتقديم موعد الجلسة وتم تعيينها يوم أمس.
ويتيح الاعتقال الإداري بحسب القانون الإسرائيلي وضع المشتبه فيه قيد الاعتقال من دون توجيه الاتهام له لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لفترة غير محددة زمنيا.
