أفاد محامو هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين إياد مسك، وأشرف أبو سنينة، وكامل الناطور الذين حضروا جلسة المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الخميس، بأن المحكمة قررت تجميد الاعتقال الإداري بحق الأسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 72 يوما، وأن يبقى خاضعا للعلاج كطليق وغير معتقل في المستشفيات الإسرائيلية فقط، مع السماح لذويه بزيارته.
وقالت الهيئة في بيان لها مساء اليوم:" إن القرار يترك المجال لإعادة اعتقال القيق مرة أخرى بعد انتهاء فترة العلاج كما جرى مع الأسير محمد علان، وأن هذا القرار لا يوقف ولا يلغي الاعتقال الإداري الذي يخوض الأسير القيق إضرابا في مواجهته."
واعتبرت الهيئة أن قرار المحكمة مخادع وأن الحالة الصحية الصعبة للأسير القيق هي التي دفعتهم إلى هذا القرار.
وشبهت الهيئة قرار المحكمة (بالكمين) متجاهلة الأسباب التي أدت الى الإضراب، وهو الاعتقال الإداري التعسفي والظالم.
واتهمت الهيئة المحكمة العليا وحكومة إسرائيل بالمسؤولية عن التدهور الكبير في صحة الأسير القيق، الذي أصبح معرضا للموت المفاجئ في أي لحظة.
وكشفت الهيئة عن أن عملية انتقام تجري بحق الأسير القيق تقف خلفها أجهزة الأمن الإسرائيلية والمستوى السياسي في إسرائيل، حيث تم تجاهل مطلبه العادل بوقف اعتقاله الإداري، وتجاهل كافة الضغوطات السياسية والرأي العام الدولي الذي طالب بالإفراج عن الأسير القيق باعتباره أسير حرية الرأي والتعبير.
وأعلن الأسير القيق عن رفضه قرار التجميد الشكلي لاعتقاله الإداري، والذي صدر عن المحكمة العليا الإسرائيلية.
ونقلت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين حنان الخطيب عن الأسير القيق، بعد زيارتها له، انه يرفض قرار التجميد الشكلي للاعتقال الإداري، واعتبره بمثابة التفاف على التضامن والإضراب.
وأكد الأسير أن عائلته ترفض زيارته في مستشفيات الاحتلال، لأن مطلبه العلاج فقط في المستشفيات الفلسطينية بعد إنهاء اعتقاله بشكل تام، ودون التفافات وبقرار واضح.
وحمل الأسير سلطات الاحتلال، ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته، لأن في ذلك محاولة للتنصل من أي طارئ على صحته.
وقال الأسير القيق إن هذا القرار يؤكد عدم وجود نية صارمة لدى سلطات الاحتلال لتطبيقه، لأنه يرفض العلاج لديه أو في مستشفياته، ويؤكد أن إضرابه مستمر ولن يقوم بإيقافه حتى الحرية.
ودعا القيق كل أحرار العالم لتكثيف التضامن معه، ردا على هذا القرار، الذي يمثل إعداما وقتلا بغطاء طبي قانوني.
واظهر تسجيل فيديو يبث لاول مرة الاسير القيق في مستشفى العفولة الاسرائيلي، لا يقدر على الكلام والسمع، وقد خسر الكثير من وزنه بالاضافة الى حالته الصحية المتدهورة نتيجة الاضراب.
واكد القيق الذي نطق ببعض الكلمات بصعوبة بالغة" أنه مستمر بالاضراب وذلك في رد على قرار محكمة الاحتلال تعليق اضرابه والابقاء على اعتقاله الاداري."
وقال القيق خلال زيارة النائب العربي في الكنيست اسامة السعدي له" لسا المرحلة الثانية ما بلشت ما حد يفكر ان الذي صار انتهى، لساتنا مطولين ليفهموا هذا الاشي"..
وصرّح النائب السعدي، رئيس لجنة الأسرى في القائمة المشتركة في الكنيست، فور لقائه مع الأسير القيق" بأن محمد ابلغه برفض قرار المحكمة معلنًا استمراره في اضرابه عن الطعام"
وأضاف السعدي: "علق الأسير محمد القيق على قرار المحكمة بأن تعليق الاعتقال الاداري هو قرار شكلي للضحك على العالم، لا، انا مستمر في الاضراب حتى الحرية، الاضراب ينتهي عندما اكون حرًا في الضفة". وطلب القيق من النائب السعدي نقل رسالته الى الجميع.
ورفضت عائلة القيق قرار المحكمة حيث قالت انه "مضلل للرأي العام ويتجاهل الوضع الصحي للأسير ابنها، حيث ان احتجازه في المستشفى يعني علاجه قسراً ومن ثم اعادة صبغة اسم الاعتقال الاداري على عملية الاحتجاز."
ودعت زوجة الاسير الصحيفة فيحاء شلش في تسيل فيديو كافة الجهات الى الوقوف ضد القرار وانقاذ زوجها الاسير المضرب عن الطعام.
وهاجم نادي الأسير الفلسطيني قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، مطالبا بضرورة تحرير هذا الأسير دون تأخير.
وانتقد مدير الوحدة القانونية في النادي المحامي جواد بولس القرار بالقول: "إن المحكمة العليا للاحتلال رفضت التماسه، وطلبه بإبطال أمر الاعتقال الإداري بحقه، وبدل ذلك قررت تعليق اعتقاله، معللة ذلك بخطورة وضعه الصحي."
وأوضح أن نادي الأسير يرفض هذا القرار، وهو ينظر إليه ببالغ الخطورة لأنه يمثل تهرباً من مواجهة الواقع الخطير.
يذكر أن الأسير لا زال محتجز في مشفى العفولة وهو في اليوم 72 من إضرابه عن الطعام ضد اعتقاله الإداري.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن "قرار تجميد الاعتقال الإداري بحق الأسير القيق لا يعني إلغاؤه، إنما يمكن للاحتلال إعادة اعتقاله من جديد بعد إنتهاء فترة علاجه."
وأضاف أن" القرار الحالي يعامل فيها القيق كأي مريض عادي، حر وطليق وغير مقيد ومن دون حراسة، فيما يسمح لذويه بزيارته أثناء فترة علاجه، مؤكدًا أن القرار شبيه بالقرار الذي اتخذ بحق الأسير محمد علان العام الماضي."
ودعت عائلة الأسير وهيئة شؤون الاسرى والمحررين ونادي الاسير الفلسطيني الى اضخم تضامن مع الأسير الجمعة.
وأشارت العائلة الى أن التضامن يتمثل في مسيرة تأييد ومناصرة لدعم اضراب الاسير الاسطوري، ستنطق بعد صلاة الجمعة من مسجد الحسين بن علي وسط مدينة الخليل.
وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود،" إن الحكومة ستواصل الجهود الحثيثة بالتنسيق مع الرئاسة من أجل إطلاق سراح المعتقل الإداري محمد القيق، وإسقاط الاعتقال الإداري نهائيا."
