نتنياهو وموغيريني يعلنان استئناف الحوار حول القضية الفلسطينية

هاتف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فريدريكا موغيريني يوم الجمعة وقرر الاثنان سوية الإعلان عن انتهاء الأزمة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي واستئناف الحوار بين الطرفين حول الموضوع الفلسطيني.

وجاء القرار بعد ثلاثة أشهر من تجميد الاتصالات بين الطرفين بمبادرة من إسرائيل وذلك ردا على قرار الاتحاد الأوروبي في مطلع شهر نوفمبر فرض علامات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في شبكات الأغذية الأوروبية. وخلال المحادثة بين الجانبين دعت موغيريني نتنياهو إلى زيارة مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل.حسب تقرير لصحيفة "هارتس" العبرية

وخلال الأسابيع الأخيرة أجريت اتصالات بين مسؤولين من وزارة الخارجية الإسرائيلية برئاسة مدير عام الوزارة دوري غولد، وبين مؤسسات الخارجية الأوروبية برئاسة المديرة العامة السياسية هيلغا شميدت من أجل التوصل لتفاهمات من شأنها أن تؤدي إلى انهاء الخلافات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي في أعقاب قرار فرض العلامات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. ومنذ صدور القرار الأوروبي جمدت إسرائيل الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي بكل ما يخص الموضوع الفلسطيني.

وقال موظف إسرائيلي رفيع المستوى إن إسرائيل قد استوعبت أن تجميد الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يضر في نهاية الأمر بالمصلحة الإسرائيلية، إلا أن إسرائيل طمحت بالحصول على "تعويض" سياسي من الاتحاد الأوروبي بما يخص تجميد مبادرات أخرى ضد إسرائيل في الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، في نهاية الأمر اضطرت إسرائيل إلى الاكتفاء بتصريحات عامة وغير ملزمة من قبل موغيريني دون حصول إسرائيل على أي انجاز دبلوماسي مهم.

وقبل عدة أيام بدأ الطرفان تحضير صيغة متفقة لتصريحات مشتركة لنتنياهو وموغيريني على أن تنشر بعد المحادثة الهاتفية بينهما. وبعد انتهاء المحادثة نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانا حول مضمون الحديث الذي دار بين نتنياهو وموغيريني جاء فيها أن مسؤولة ملف الخارجية في الاتحاد الأوروبي، "أعربت عن تضامنها مع الشعب الإسرائيلي على ضوء العمليات الإرهابية منذ الأسابيع الأخيرة، وكررت التزام الاتحاد الأوروبي بأمن دولة إسرائيل". ومن جانبه، قال نتنياهو لموغيريني إن هناك حاجة ماسة للنضال ضد التحريض الفلسطيني الذي يشجع العمليات ضد مواطنين إسرائيليين.

"تناول الطرفان خلال المحادثة العلاقات المهمة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي في أعقاب إعلان مفوضية الاتحاد الأوروبي فرض علامات على على منتجات البلدات الإسرائيلية خارج الخط الأخضر من عام 1967"، بحسب بيان الخارجية الإسرائيلية. ورحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بموقف موغيريني أن "الاتحاد الأوروبي يعارض بشدة أي مقاطعة لجهود حركة مقاطعة البضائع الإسرائيلية، وأن الخطوط العريضة لسياسة فرض العلامات على منتجات المستوطنات ليس من شأنها أن تحدد مسبقا نتائج بين الطرفين بموضوع الحدود، وهي قضية يجب حلها بين طرفي النزاع".  

وخلال المحادثة قال نتنياهو أمام موغيريني إن إسرائيل تعارض البناء غير المرخص في منطقة "سي". وأضاف البيان: "اتفق رئيس الوزراء وموغيريني أن العلاقات بين الجانبين يجب أن يجريان بجو من الثقة المتبادلة، بحيث يساهم ذلك بدفع العملية اليسياسية".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -