اهتمت وسائل الإعلام العبرية بالمقابلة التي أجرتها قناة "الميادين" الفضائية مع الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، ونقلت غالبية المواقع الصحفية العبرية المواقف التي أدلى بها نصرالله خلال المقابلة، كما اعتبرت أن تهديداته لإسرائيل هي قفزة كبيرة وليست مجرد ارتقاء درجة في مستوى التهديدات.
وقال محلل الشؤون العربية في القناة الثانية الإسرائيلية ايهود يعري "إن نصرالله في هذا الوقت لا يرتقي درجة في مستوى التهديدات تجاه إسرائيل، إنما قام بقفزة كاملة"، وأضاف "في هذه اللحظات بالذات قال نصرالله إنه في إسرائيل لا يوجد فقط خزانات أمونيا قرب حيفا في المصانع البتروكيماوية التي تستخدم الأمونيا، بل يوجد في إسرائيل عدة مفاعلات نووية ولدينا مخازن أسلحة نووية، ومنشآت تخزن نفايات نووية ومخازن رؤوس حربية نووية وما إلى ذلك".
ونقل يعري كلام نصرالله عن المنشآت الإسرائيلية التي يملك حزب الله لائحة كاملة بها وبمواقعها، وقال "في حال اندلاع حرب سوف نضرب هذه الأهداف بالصواريخ الدقيقة الموجودة لدينا".
وقال يعري إن "هذا يعني أنه لا يتحدث عن خزانات الأمونيا بل عن محاولة لضرب مواد نووية موجودة أو غير موجودة في إسرائيل، وقال إن لبنان سيدفع ثمناً للحرب لكن إسرائيل ستدفع ثمناً أكبر.
وختم يعري بالقول "نصرالله قال لنا إن إمكانية الحرب لا تبدو قريبة، لكنه ترك لنا التهديد لنفكر به".
من جهته قال موقع القناة الثانية العبرية إن نصرالله هدد إسرائيل بأنه لن يكون لدى حزب الله خطوط حمراء في أي حرب مقبلة مع إسرائيل.
وكان قد استبعد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن تعمد إسرائيل إلى شن عدوان في المدى المنظور على لبنان، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تقدم على حرب من دون موافقة أميركية. وقال: "أستبعد شن أي حرب إسرائيلية على لبنان لكن نُبقي احتمال أن يكون هناك حمقى".
نصرالله اعتبر أن أي حرب إسرائيلية على لبنان بمثابة مغامرة ونتائجها مجهولة بالنسبة للإسرائيليين والأميركيين، لافتاً إلى أن كلفة الحرب بالنسبة للإسرائيلي مهمة جداً.
وخلال مقابلة مباشرة عبر قناة "الميادين"، أكّد نصرالله أن" المقاومة تمكنت من خلال إنجازاتها من إيجاد قناعة لدى إسرائيل بأن كلفة أي حرب باهظة."
وأوضح أن "الإسرائيليين يعرفون أن المقاومة تملك صواريخ فعالة يمكنها أن تصل إلى أي نقطة في فلسطين المحتلة"، مؤكداً على أن" تل أبيب تعرف أن كلفة الحرب على لبنان كبيرة وباهظة جداً وأكبر من أي جدوى."
وقال: "أي حرب على لبنان سنخوضها بلا سقف ولا حدود ولا خطوط حمراء". وفي ما يتعلق بتلويحه في حديث سابق إلى مسألة خزانات الأمونيا داخل إسرائيل أوضح نصرالله أن "تهديدنا باستهداف خزانات الأمونيا وضع الإسرائيليين في إرباك، حين نكون في موقع المعتدى عليه ومهددين نؤكد في المقابل أننا لسنا ضعفاء".
وتابع "من حقنا الطبيعي ان نضرب أي هدف في فلسطين المحتلة يمكن ان يردع العدو بما فيها المفاعلات النووية، من حقنا ان نضرب أي هدف إذا اعتدى الإسرائيلي على بلدنا"، مؤكداً على إمكانات المقاومة في ضرب أي هدف تريده في أي مكان في فلسطين المحتلة.
وأكد على وجود قائمة كاملة من الأهداف في إسرائيل بما فيها المفاعلات النووية ومراكز الابحاث البيولوجية. وقال "لا نقدم ضمانات أمنية للعدو لكن نقول له بألا يعتدي". وقال "من حق المقاومة والجيش والشعب في لبنان امتلاك أي سلاح يمكّن البلاد من الدفاع عن نفسها، هناك معركة جهوزية وامنية مستمرة مع العدو ومن حقنا مواجهتها".
ونوّه إلى أن المقاومة ليست في موقع تبادل رسائل مع العدو الإسرائيلي وإن كان يحاول إيصالها لكن المقاومة على حد تعبيره ليست معنية بالإجابة.
ورأى نصرالله أن المناورات والتدريبات الاسرائيلية الجارية لا تؤشر بالضرورة إلى العزم على شن حرب على لبنان، وإلى أن الاسرائيليين يسعون منذ العام 2006 إلى سد الثغرات التي واجهوها في عدوان تموز.
وشدد على أن حزب الله لن يقبل أن يفرط بتضحيات مقاوميه أو بأي معادلة تعتبر ان المقاومة مردوعة. وقال "ينبغي على الاسرائيلي ان يتوقع اي أمر منا ولن نتسامح مع اي اعتداء".
وتوقف عند وجود استباحة اسرائيلية لاجواء لبنان ليلا نهار، مؤكداً على أنه لا يجوز السكوت عن الامر. واعتبر أن الاختراق الاسرائيلي للانترنت في لبنان خطير جدا، وأن الانتهاك الاسرائيلي للاجواء اللبنانية يعني التحضير لاي عدوان على لبنان في المستقبل.
وأشار إلى أنه لن يُسمح للجيش اللبناني بامتلاك اي سلاح يردع العدو وطيرانه المنتهك للاجواء، وإلى أن من حق المقاومة ان تمتلك سلاح ردع لمواجهة الانتهاكات الاسرائيلية من اجل حماية البلاد.
وقال "نحن لا نُلزم حلفاءنا بشيء في مواجهتنا مع العدو ولهم الحرية في اتخاذ خياراتهم"، وتابع أن الاسرائيليين لم يخرجوا إلى الحرب مع لبنان لأنهم ليسوا أغبياء، وقال "الاسرائيليون اعترفوا بأن بعض العرب طالبهم بعدم وقف الحرب علينا عام 2006".
