ذوو شهداء القدس.. نداء أخير لاستعادة الجثامين !

طالب ذوو شهداء القدس المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الاربعاء،  المستوى السياسي الفلسطيني بالتحرك العاجل والسريع للافراج عن جثامين ابنهاءهم الـ14 شهيد  بشروط تسمح لهم  بالدفن الكريم.

وناشد ذوو الشهداء الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بالوفاء بوعوده لذوي الشهداء في لقائه الاخير معهم والذي تعهد فيه بمعالجة موضوع الجثامين فورا وبدون تأخير.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر شركة" بال ميديا الاعلامية" في جبل الزيتون بالقدس المحتلة تحت عنوان :" النداء الاخير.. بدنا أولادنا مش في قالب ثلج..!!" بحضور الناطق باسم عائلات شهداء القدس المحامي محمد عليان، ووالد الشهيد حسن مناصرة، ووالد الشهيد ثائر ابو غزالة ، والد الشهيد علاء ابو جمل، ووالد الشهيد عبد المحسن حسونة، والشيخ ناجح بكيرات مدير الاملاك الوقفية في دائرة اوقاف القدس.

وقال والد الشهيد بهاء عليان في كلمة ذوو الشهداء :" نثمن موقف والد الشهيد حسن مناصرة الذي رفض استلام جثمان ابنه الشهيد بهذه الصورة القاسية واذ نؤيد هذا الموقف الانساني الشجاع الذي يعبر عن تمسكنا الشديد بما تبقي لنا من عزة وكرامة مهما كلفنا ذلك من آلم ومعاناة واستمرار للنزف والحزن."

 وأكد، ان سلطات الاحتلال لا تلتزم بشروط الاتفاق بينها وبين محامي العائلات في كل ما يتعلق بتسليم الجثامين وتحاول فرض شروط جديدة وغير مقبولة عند لحظة الاستلام.

وشدد بالتأكيد على الرفض التام والمطلق لاستلام "جثامين ابنائنا وهي في قوالب ثلج وغير قابلة للدفن الكريم.."، داعيا منظمة الصليب الاحمر الدولية بشكل عاجل وفوري الى تكليف طاقم طبي لمعاينة جثامين الشهداء والوقوف على ظروف احتجازها "وذلك بسبب وجود اساس لدينا للشك بان ظروف الاحتجاز بدرجة شديدة البرودة قد تؤدي الى ضرر في الجثمان."

وثمن بيان مجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية الصادر لدعم موقف عائلة الشهيد مناصرة ودعا الى تشكيل اطار متابعة من المجلس لمناصرة ذوي الشهداء ومطالبهم ومتابعة القضية حقوقيا وانسانيا.

ودعا والد الشهيد بهاء عليان وسائل الاعلام الفلسطينية الى اعطاء مساحة اعلامية كافية لهذه القضية والتركيز على جانبها الانساني كما دعا الجماهير الى الالتفاف حول الحملة الشعبية لاستعادة الجثامين والتأكيد  على رسالة ان الشهيد هو قضية وطن وليس قضية عائلته.

بدوره روي والد الشهيد حسن مناصرة في كلمته، عن الدقائق الاخيرة قبل الكشف عن وجه ابنه الطفل الشهيد، عند الاقتراب بعد مطالبة سلطات الاحتلال بحضور ستة اشخاص مع والده من اجل استلام الجثمان والتعرف عليه وقال" عند الاقتراب من سيارة الاسعاف شاهدت جثمانه ملتفة "بكيس نايلون اسود وقطعة قماش ملتفة حول الكيس،شعرت بآلم وارتجاف وسرعان في دقات القلب، عند فتح الكيس باتجاه الرأس شاهدت حسن غير حسن معالم وجهه متغيرة وعند الاقتراب لأقبل خده تفاجئت بقطعة ثلج وليس جلده الطاهر."

يستكمل حديثه ونظراته تأخذه لعالم آخر ليقول:" بدأت بالصراخ بوجه الجنود وضباط الشرطة لاقول لهم انتم قد خالفتوا الشروط بتقليل عدد المشيعين اضافة لذلك احضار جثمانه المحولة لقطعة ثلج ، ولا يسمح حتى للعائلة من الاقتراب منه او ان يتم تكفينه قبل موارته الثرى."

وتابع "رفضت تسلم الجثمان لعدم احترام مشاعر والدته وعائلته والمخالفة بالشروط، اضافة لطريقة الاذلال بوضع مدة محددة للاستلام والدفن لترك المكان بسرعة لاستقبال ذوي الشهيد عمر اسكافي."

يشار إلى أن الشهيد الطفل مناصرة ارتقى بتاريخ 12-10-2015 في مستوطنة "بسغات زئيف"  المقامة على أراضي بيت حنينا بالقدس المحتلة.

بدوره قال الشيخ ناجح بكيرات مدير الاملاك الوقفية في دائرة اوقاف القدس في كلمته :" من أجل القدس والمسجد الاقصى إرتوت الارض بدماء شهدائنا الفلسطينيين."وأضاف، بأن "الاحتلال مازال يتمعن بتعذيب واستخدام جثامين الشهداء في اطار العقوبات الجماعية المفروضة في مدينة القدس".

فيما، قال والد الشهيد ثائر ابو غزالة، " لم يعد الكلام يكفي للتعبير عن ما نعانيه يومياً من حرمان الاحتلال لرؤية ابنائنا  الشهداء والقاء نظرة الوداع ، ويتم ملاحقة الاباء والاعتقال والتضييق الخناق. وفرض القيود والتعذيب ان كان للشهيد او لعائلته "

يشار بان الشهيد ثائر ابو غزالة استشهد بتاريخ 8-10-2015 وهو من سكان باب حطة بالقدس المحتلة وارتقى برصاص الاحتلال اثناء تواجده على رأس عمله في تل ابيب .

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -