رفض الأردن تصريحات رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني رائد صلاح التي اتهم فيها مشروع تركيب الكاميرات في المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس بأنها "عين" للسلطات الإسرائيلية.
وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود في بيان له اليوم الاربعاء ، إن" الكاميرات مشروع أردني يهدف إلى مراقبة ساحات الأقصى التي تقع على مساحة 144 دونما لتوثيق أي "اعتداء" سيمارسه الإسرائيليون بحق المقدسات الإسلامية في القدس الشريف وأهل القدس."
واضاف ان "الكاميرات ستركب في ساحات الأقصى قريبا" ، رافضا أي اتهام بأنها ستكون لمراقبة المصلين أو المرابطين من الفلسطينيين الذين يحمون الأقصى بأجسادهم وأرواحهم.
واوضح أنه لن يتم تركيب الكاميرات داخل المسجد كما جاء في تصريحات الشيخ رائد صلاح.
وتابع "ان السلطات الاسرائيلية تملك المئات من الكاميرات التي تراقب بها الأقصى وساحاته الأمر الذي استدعى وجود كاميرات أردنية تراقب وتوثق أي اعتداء او استفزاز يقوم به الجيش الإسرائيلي أو اليهود المتشددون بحق المسجد أو المرابطين".
وشدد داود على أن مشروع الكاميرات جاء ضمن خطوات اتخذتها المملكة لحماية المقدسات الإسلامية في القدس وفلسطين والتي تقع أصلا تحت الوصاية الهاشمية ، مؤكدا أن الكاميرات تعد جزءا من إجراءات أردنية نفذت على أرض الواقع كان منها وضع حراس على الأقصى وتدريبهم اضافة الى توظيف مئات الموظفين على نفقة الدولة الاردنية.
وقال إن "الأردن يعد البلد الوحيد الذي يتصدى للاحتلال ومخططاته ضد المقدسات الإسلامية على أراضي القدس الشريف" ، مؤكدا أن مشروع الكاميرات ماض بطريقه نحو التركيب.
وبين أن وحدة التحكم بالكاميرات ستخضع لإدارة أردنية عبر مديرية أوقاف القدس فقط ، مشددا على أنه لا يمكن لأحد آخر الاقتراب منها أو العبث فيها وستقوم بالبث المباشر وعلى مدار الساعة عبر شبكة الانترنت للعالم بأسره وهو "أمر سيدين أي اعتداء إسرائيلي ويوثقه لاستخدامه أمام القضاء الدولي لاحقا وليس لمراقبة أي مرابط مقدسي".
كما شدد على موقف الأردن الثابت بقيادة الملك عبدالله الثاني باعتبار حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف خطا أحمر ، منوها بأن الدولة الأردنية تسخر كل إمكانياتها لترجمة توجيهات القيادة الهاشمية الثابتة والراسخة تجاه المقدسات وحمايتها.
وقال إن تركيب الكاميرات سيساعد الأردن سياسيا ودبلوماسيا وقانونيا إذا لزم الأمر في حال اللجوء إلى القانون أو التحكيم الدولي عند وقوع انتهاكات إسرائيلية على الحرم القدسي الشريف ، مشيرا إلى أن هذه الكاميرات تعتبر توثيقا ماديا مهما في ظل الادعاءات الإسرائيلية المتواصلة بعدم مسئوليتها عن الاقتحامات التي حصلت في أوقات سابقة.
وكان الأردن والجانب الإسرائيلي قد توصلا في أكتوبر الماضي لتفاهمات لنصب كاميرات في الحرم القدسي ، وهو ما تعارضه القوى اليمينية الإسرائيلية.
وطالب الشيخ رائد صلاح في تصريحات أدلى بها في وقت سابق اليوم الأردن بإعادة النظر في تركيب الكاميرات لأنها ستكون بمثابة "55 عينا للاحتلال" يراقب من خلالها كل ما يحدث في مصليات الاقصى وحياة المصلين والمصليات والمرابطين والمرابطات والمعتكفين والمعتكفات فيه.
ووقع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بعمان في 31 مارس 2013 اتفاقية أعاد فيها أبو مازن التأكيد على أن الملك عبدالله الثاني هو صاحب الوصاية وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها خصوصا الأقصى المعرف في هذه الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
وتنص معاهدة السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل في العام 1994 والمعروفة باسم (وادي عربة) في مادتها التاسعة على أن يمنح كل طرف للآخر حرية الوصول للأماكن ذات الأهمية الدينية والتاريخية ، وأن تحترم إسرائيل وفق إعلان واشنطن ، الدور الحالي الخاص للمملكة في الأماكن المقدسة بمدينة القدس.
