قال اسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السايسي لحركة حماس، ان "انتفاضة القدس" التي تشهدها الاراضي الفلسطينية تجاوزت كل محاولات "طمسها واحتوائها والترغيب والترهيب والتنسيق الامني" ودخلت في المرحلة الثالثة عبر العمليات المسلحة.
وفي كملة خلال مهرجان جماهيري نظمته حركة حماس، مساء الخميس، بالمحافظة الوسطى بقطاع غزة، قال هنية ان "انتفاضة القدس تدخل الان مرحلتها الثالثة، بعد ان تجاوزت المرحلة الاولى (المواجهات الجماهيرية على الحواجز وفي المنعطفات والشوارع)، والمرحلة الثانية عمليات (الطعن والدهس ) وهاهي تدشن اليوم المرحلة الثالثة (العمليات المسلحة) التي ينفذها شبان الضفة فرادا ومثنى وثلاث ورباع، لكي يؤكد شعبنا ان الانتفاضة تخطت كل محاولات الاحتواء والقتل لازهاق روح الانتفاضة".
اهداف انية وهدف استراتيجي
واضاف هنية :"الانتفاضة تؤكد كل يوم انها متواصلة ومتصاعدة وان لها هدف نسعى اليه ونمضي نحوه ، ونسعى الى ان تتوافق فصائل شعبنا حوله (..) هدف الانتفاضة ليس تخفيف الحواجز والسماح بزيادة عدد العمال ، وزيادة عدد المصلين في الاقصى وليس ان يرضى الاحتلال عن السلوك اليومي .."
وقال هنية ان " هدف الانتفاضة الاستراتيجي هو دحر الاحتلال عن ارضنا المحتلة وفي المقدمة منها الضفة والقدس ومن اجل ذلك نقاتل ونقاوم (..) كل يوم شهداء وعمليات وبطولات ، رغم ان المنطقة ملتهبة بالصراعات الداخلية والمذهبية الا ان الانتفاضة تفرض نفسها على اجندة واقعنا وعلى اجندة المنطقة باسرها ".
ثلاثة خطوط متوازية
وقال هنية " ونحن في حماس من اجل توفير الدعم للانتفاضة ولكي تمضي نحو تحقيق اهدافها الانية (وقف المخططات الاستيطانية والتهويدية في القدس، ووقف التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى، وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، ووضع حد لعربدة المستوطنين وجرائم الحرق لاهلنا بالضفة، ووضع حد مرة والى الابد للتعاون الامني مع الاحتلال، واعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني مقدسة) والهدف الاستراتيجي (بدحر الاحتلال) نسير بثلاثة خطوط متوازية ".
وعن الخط الاول، قال هنية "اننا في حماس نسعى الى استعادة الوحدة الوطنية على اساس حماية خيار المقاومة ، وقرارنا في الحركة ان نعمل من اجل تحقيق مصالحة وطنية حقيقية ، لتوفير كل عناصر القوة والصمود الفلسطيني الداخلي حتى تستمر الانتفاضة".
واضاف هنية "نريد حاضنة وطنية لهذه الانتفاضة من الكل الوطني، ولذلك نسعى ونعمل بمرونة لتحقيق المصالحة وتعزيز الوحدة الوطنية حتى نحمي الانتفاضية لتسير نحو تحقيق اهدافها "، مشيرا الى حوارات تجري في هذه الايام من اجل ذلك في الدوحة وغزة وقبل ذلك في القاهرة".
وقال هنية "نحن في حماس نسعى من خلال هذه الحوارات للوصول الى اليات عملية لتطبيق اتفاقات القاهرة و الشاطئ والدوحة"، موضحا بان الحوار الثنائي بين حركتي (حماس وفتح) ليس بديل عن الحوار الوطني الشامل "بل هو مقدمة لتليين المواقف ولينخرط الجميع في هذا الحوار، لتوفير كل عوامل الدعم و الصمود لشعبنا".
وقال هنية " من هنا نعلن، اذا كانت الخطوة الاولى تشكيل حكومة وحدة، نحن مع تشكيل حكومة وحدة وطنية من كل الفصائل ولا نعارض ان يكون البرنامج السياسي للحكومة هو وثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الاسرى) التي وقعت عليها جميع الفصائل في قطاع غزة."
ثلاثة ملفات في القاهرة
وعن الخط الثاني، قال هنية " نسعى لتأكيد العمق الاستراتيجي للانتفاضة ومن هنا نحن فتحنا الباب لتوافق فلسطيني حمساوي مع اشقائنا العرب(..) توجه وفد حماس الى القاهرة حرصا منا وتأكيدا على اننا جادون في اصلاح العلاقة مع اشقائنا العرب لدعم قضيتهم المركزية (فلسطين) ، وحتى يشكلوا الغطاء العربي لانتفاضة القدس، وللتصدي لسياسات المحتل".
وقال هنية " اننا في حواراتنا الهادئة والعيمقة مع الاشقاء في مصر ندور حول ثلاثة ملفات، الاول العلاقات الثنانية، والثاني مشاكل غزة والعمل على حلها لانهاء معاناة اهلنا (سفر ومساعدات واعمار)، الثالث القضية الفلسطينية ببعدها الوطني الشامل".
واضاف هنية "هذه الملفات تدور حولها الحوارات في القاهرة ، يمكن ان تبدأ بطيئة وتتناول الهواجس الامنية والهم المشترك ولكنه المدخل للحديث جديا وعميقا حول العلاقات بين غزة ومصر والقضية الفلسطينية(..) البداية في الحوار مع مصر واعدة ونأمل ان تكون بداية نابضة لحوار حقيقي يتجاوز مرحلة صعبة وتتجاوز كل ما صب على رأس غزة".
تراكم القوة في قطاع غزة
وقال هنية "اكدنا ومازلنا ان بندقيتنا لا تتوجه الا لصدور اعدائنا المحتلين ، استراتيجيتنا فلسطين ببعدها العربي والاسلامي" ، مشددا على ان "حماس حركة تحرر وطني فلسطيني بمرجعية اسلامية، ونتحرك على ارض فلسطين وبنادقنا تعمل ضد المحتل الاسرائيلي ".
وعن الخط الثالث، قال هنية " من اجل الانتفاضة نعمل لتعزيز القوة وتراكم القوة في قطاع غزة (العزة والصمود) النموذج العظيم والخندق الاول والضارب من اجل شعبنا والاقصى" ، مضيفا "غزة رغم الدمار والحصار وبعدها الجغرافي، الا ان القدس تسكن في قلوب وعقول اهلها ، على كل الصعد (السياسي و العسكري والاجتماعي) ، عزة حاضرة وعصية على الحصار وعصية على الكسر وعصية على المؤامرة (..)غزة عمق استراتيجي لفلسطين والانتفاضة والمقاومة ".
وقال هنية " هذه المسارت التي نتحرك بها عل صعيد المصالحة الوطنية والعلاقات العربية والاسلامية وتراكم القوة في غزة كمنصة للانطلاق نحو القدس و الاقصى.. هذه رسالتنا من هذا المهرجان، لن نفرط ولن نعترف ولم نتنازل عن هذه الارض والمقدسات مهما بلغت التضحيات".
