صور .. مناورة عسكرية تُجسد وحدة فصائل المقاومة

تجسدت مُجددًا وحدة المقاومة الفلسطينية، وبوصلة سلاحها الموجهة صوب الاحتلال الإسرائيلي، من خلال مناورة عسكرية نظمتها كتائب الشهيد عبد القادر الحسيني أحد الأذرع العسكرية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، بالتعاون مع كتائب المقاومة الوطنية الذراع العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في موقع الأخيرة، بمدينة رفح، جنوب قطاع غزة.

وتخلل المناورة، التي نظمت مساء الجمعة "عروض لعناصر الوحدات الصاروخية، والدروع، والقنص، والمدفعية، والإسناد.."، وجسد المشاركون من الذراعين بالذخيرة الحية اقتحام موقع للعدو وتفجيره والانسحاب بالأمان، والاشتباك معه، واجتياز الموانع..

وحدة المقاومة

وقال الناطق باسم كتائب المقاومة "أبو خالد" لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "نحن في كتائب المقاومة قمنا اليوم بتنفيذ هذه المناورة مع رفقاء الدرب والسلاح كتائب عبد القادر الحسيني، لنؤكد على وحدة المقاومة، أن رصاصنا واحد وبندقيتنا واحدة موجهة صوب صدور العدو".

وأضاف "أبو خالد" "رسالتنا أننا نوصل رسالة للعدو الإسرائيلي بأننا ماضون في معركة الإعداد والتجهيز، التي تقوم بها الأذرع العسكرية للمقاومة ككل، كذلك لنؤكد بأننا ماضون على درب الشهداء، ونهج المقاومة والنضال، حتى تحرير فلسطين، وتحقيق طموحات شعبنا".

وتابع "كذلك نوجه رسالة للعدو بأننا نقوم بهذه المناورات استعدادًا منا لأي مواجهة أو حماقة قد يرتكبها بحق شعبنا، بالتالي تأتي المناورة لتؤكد أننا جاهزون لصد أي عدوان بشكل موحد، وأن مقاومتنا يد واحدة".

تماسُك وجهوزية

بدوره، قال الناطق باسم كتائب الشهيد عبد القادر الحسيني "أبو الوليد" لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "تأتي هذه المناورة في إطار معركة الإعداد والتجهيز التي تخوضها الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها كتائب عبد القادر، واليوم تتم المناورة بعد الاتفاق في غرفة عمليات مشتركة بيننا وبين كتائب المقاومة على تنفيذها".

وتابع "أبو الوليد" "نهدف من وراء تلك المناورة، صقل البُنية العسكرية للمُقاتلين من الطرفين، وتدريبهم على الفنون القتالية، ومهارات الميدان، للتعامل مع أي عدوان إسرائيلي تجاه شعبنا، وفي إطار مواصلة ترميم ما تم تدميره وخسارته، خلال عدوان 2014م على القطاع".

وشدد على أن تلك المناورة لدليل على وحدة وتماسك المقاومة بكافة أطيافها، ومدى جهوزيتها، وإصرارها على تجهيز نفسها للدفاع عن شعبها، وتحرير أرضه، وتحقيق طموحاته وأماله بالحرية والعيش بكرامة وتحرير أرضه ومقدساته وعودة لاجئيه. 

رسالة للاحتلال

ولفت "أبو الوليد" إلى أن المقاومة الفلسطينية بخير، وتراقب بكُل دقة ما يحدث من هبة جماهيرية يقودها أبناء شعبنا في الضفة والقدس المحتلة، وأضاف "نعتبر هذه الهبة نوع من أنواع المقاومة الشعبية، التي يُمارسها شعبنا، وتأتي كداعم للمقاومة المسلحة".

وأستطرد "من حق شعبنا ممارسة كافة أشكال النضال الوطني الفلسطيني، والمقاومة، سواء السلمية، أو العسكرية، أو السياسية، فكُل الطُرق النضالية هي طُرق مُباحة ومشروعة لشعبنا، الذي تنتهك مقدساته وأراضيه، وحقوقه الإنسانية، وحقه في العيش بكرامة وسلام على أرضه ووطنه، وعلى الجغرافية الفلسطينية؛ ونؤكد أن فلسطين هي فلسطين التاريخية".

ونوه "أبو الوليد" إلى أن المناورة المشتركة توصل رسالة للعدو الإسرائيلي، الذي حاول واهمًا تفكيك الجسم الفلسطيني، وزرع بذور الفتنة والانقسامات في صفوف الشعب الفلسطيني، بأن فصائل المقاومة الفلسطينية مُتماسكة ومُوحدة وقوية في خندق المقاومة، وتُمارس أشكال المقاومة..".

تبادل الخبرات

وواصل الناطق حديثه "المقاومة تستفيد من بعضها البعض في التطور العسكري، سواء من صناعات، أو تقنيات عسكرية عالية، أو تدريبات"، مشيرًا إلى أنهم بدءوا بمناورة مشتركة مع كتائب المقاومة، وستليها مع ألوية الناصر وسرايا القدس والقسام..

وشدد "وهي رسالتنا للعدو، وكل من راهن على تفكيك الجسد الفلسطيني،  أن شعبنا وقضيته وهدفه واحد"؛ موجهًا رسالة لطرفي الانقسام  : "من هذا المكان نؤكد للمُنقسمين أن الوحدة الفلسطينية هي الصخرة التي ستتحطم عليها كافة المؤامرات الصهيوأمريكية".

وتمنى "أبو الوليد" الوحدة للأمة العربية، ويعود لها عمقها العربي والإسلامي، وقضيتها وهويتها الوطنية، وأن تكون القدس وفلسطين هي الهوية والأولية للأمة، وليس الانقسامات والاقتتال الداخلي، التي لا تستفيد منها سوى إسرائيل وأمريكا".

وجدد تأكيده أن سلاح المقاومة فقط وجد لمُقارعة العدو الإسرائيلي الذي يدنس الأرض والمُقدسات، ونحن كمقاومة رصاصنا وبنادقنا ليس لها أي وجهة خارجية، فوجهتها فقط للاحتلال، الذي جاء ليحتل أرضنا ومقدساتنا، ويقتل أطفالنا ونسائنا، بالتالي مطلوب منا أن نوجه هذه البنادق لصدره.

وبين "أبو الوليد" إلى أن المقاومة بدأت منذ اللحظة الأولى لانتهاء عدوان 2014م، معركة الإعداد والتجهيز، وترميم ما خسرته من صواريخ وأنفاق وتجهيز المقاتلين(..)، وما يتحدث الاحتلال به من تضخيم للواقع لن يجر المقاومة لمُهاترات، للتخفيف عن نفسه من أزمة شكلتها الهبة الشعبية."

وأوضح الناطق باسم كتائب الشهيد عبد القادر الحسيني إلى أن "المقاومة داعم ومساند لهبة شعبنا، والمقاومة ليست مقاومة ردود أفعال"، مُشددًا "فنحن نعمل لحسابات وطنية، وليس لأجندات خارجية، وما يخدم قضيتنا فقط، فالمقاومة  قادرة وتستطيع الرد على أي حماقات في الوقت والمكان الذي تريده هي وليس الذي يحدده الاحتلال".

المصدر: رفح – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء -