تفاصيل قرار مجلس حقوق الإنسان

قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إعداد قاعدة بيانات تضم جميع مؤسسات الأعمال الضالعة في النشاطات في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وتم إعتماد القرار بأغلبية 32 صوتا وتغيب 15 عضوا ودون معارضة.
وجاء في نص القرار "يطلب من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن يعتد، بالتشاور الوثيق مع الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال ، وعلى سبيل المتابعة لتقرير البعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن آثار بناء المستوطنات الإسرائيلية على الحقوق المدنية والسياسية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".
وأضاف"وكخطوة ضرورية من أجل تنفيذ التوصية الواردة في الفقرة 117 من ذلك التقرير، إلى إعداد قاعدة بيانات تضم جميع مؤسسات الأعمال الضالعة في الأنشطة المبينة بالتفصيل في الفقرة 96 من التقرير المذكور على أن يجري تحديثها سنويا وأن يحيل البيانات الواردة فيها في شكل تقرير يقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الرابعة والثلاثين".
وجاء في الفقرة 96 من التقرير ما يلي " أظهرت المعلومات التي جمعتها البعثة أن مؤسسات الأعمال قد قامـت، بـصورة مباشرة وغير مباشرة، بالتمكين لعملية إنشاء ونمو المستوطنات وبتيسيرها والاستفادة منـها . وبالإضافة إلى ما ذُكر سابقاً من انتهاكات لحقوق العمال الفلسطينيين، حددت البعثة أيـضاً عدداً من أنشطة قطاع الأعمال وقضايا ذات صلة تثير أوجه قلق خاصة من حيث انتهاكات حقوق الإنسان.
وهذه تشمل ما يلي:
- توريد معدات ومواد تيسّر تشييد المستوطنات والجدار والتوسع فيهما وما يـرتبط بهما من بنية تحتية
-توريد معدات إشراف وتحديد هوية من أجل المستوطنات والجدار الفاصل ونقـاط التفتيش المرتبطة بالمستوطنات ارتباطاً مباشراً؛
 -توريد معدات لهدم المساكن والعقارات ولتدمير المـزارع والـصوبات وبـساتين الزيتون والمحاصيل؛
-توريد خدمات ومعدات ومواد أمنية إلى مؤسسات الأعمال العاملة في المستوطنات؛
- تقديم خدمات ومنافع تدعم صيانة المستوطنات ووجودها، بما في ذلك النقل؛
 -عمليات الصيرفة والعمليات المالية التي تساعد على تطوير المستوطنات أو التوسّـع فيها أو صيانتها هي وأنشطتها، بما في ذلك تقديم القروض من أجل الإسكان وتطوير مؤسسات الأعمال؛
- استخدام الموارد الطبيعية، وخاصة المياه والأراضي، لخدمة أغراض نشاط الأعمال؛
- تلويث القرى الفلسطينية وإلقاء المخلفات فيها أو تحويلها إليها؛
 -فرض العزلة على الأسواق المالية والاقتصادية الفلسطينية، فضلاً عـن الممارسـات المناوئة لمؤسسات الأعمال الفلسطينية، بما في ذلك مناوأتها عن طريق فرض قيـود على التنقّل والمعوقات الإدارية والقانونية؛
 - استخدام المزايا وعمليات إعادة الاستثمار الخاصة بمؤسـسات الأعمـال المملوكـة للمستوطنين كلياً أو جزئياً من أجل تطوير المستوطنات والتوسّع فيها والحفاظ عليه.
أما الفقرة 117 فقد نصت على انه" يجب أن تقيّم الشركات الخاصة تأثير أنشطتها على حقوق الإنسان وأن تتخـذ جميع ما يلزم من خطوات - بما في ذلك إنهاء أنشطة أعمالها في المـستوطنات - لـضمان ألا يكون لهذه الأنشطة تأثير ضار على حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، طبقاً للقـانون الدولي وكذلك طبقاً للمبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنـسان وتدعو البعثة جميع الدول الأعضاء إلى اتخاذ تدابير ملائمة لضمان احترام حقوق الإنسان في جميع العمليات التي تقوم هبا مؤسسات الأعمال التي توجد مقارها في أراضيها و /أو الخاضعة لولايتها، بما في ذلك مؤسسات الأعمال المملوكة لهذه المؤسسات أو الخاضعة لـسيطرهتا، والتي تضطلع بأنشطة في المستوطنات أو فيما يتصل هبا . وتوصي البعثة الفريق العامل المعني بموضوع الأعمال التجارية وحقوق الإنسان بالنظر في هذه المسألة".
وهذه هي المرة الأولى التي يقرر فيها مجلس حقوق الإنسان التابع للآمم المتحدة إعداد قاعدة بيانات تضم جميع مؤسسات الأعمال الضالعة في النشاطات في المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -