إسرائيل تغلق طرقاً أمام الفلسطينيين وتفتحها للمستوطنين

قال مسؤول محلي ومواطنون إن الجيش الإسرائيلي يغلق أجزاء من شارع رئيس يربط بين مدينتي نابلس ورام الله في ساعات محددة من اليوم، فيما يبقيه مفتوحاً كل الوقت أمام المستوطنين.

وقال رئيس بلدية حوارة ناصر الحواري إن "كل هذه القصة (إغلاق أجزاء من الشارع) لحماية وتسهيل مرور المستوطنين خلال سيرهم على هذا الشارع لا أكثر ولا أقل".حسب رويترز

ويستخدم الفلسطينيون والمستوطنون المقيمون في عدد من المستوطنات المجاورة للمدن والقرى الفلسطينية الشوارع ذاتها.

ويعاني الفلسطينيون منذ ما يقارب الشهرين إغلاق الجيش الاسرائيلي لأجزاء من شارع نابلس رام الله الذي تمر فيه آلاف السيارات يومياً، بحجة وجود أعمال صيانة في مقطع الطريق الذي يمر من بلدة حوارة.

ويتوجب على الفلسطينيين سلوك طرق فرعية وسط عدد من القرى خلال تنقلهم بين مدينتي رام الله ونابلس أو القرى المجاورة، لأن الإغلاق يسرى على الداخل إلى نابلس والخارج منها.

ويتم إغلاق حاجز "زعترة" الموجود على طريق نابلس رام الله أمام الداخلين إلى مدينة نابلس من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الثانية، ومن الساعة الرابعة حتى السادسة. ويمنع المرور عبر حاجز حوارة الموجود على الطريق نفسها للخارجين من نابلس عبره من الساعة الخامسة صباحاً وحتى العاشرة مساء.

وقال مدير الارتباط العسكري الفلسطيني اللواء جهاد الجيوسي، إن الجانب الإسرائيلي أبلغهم أن الإغلاق بسبب الأعمال في الجزء الذي يمر ببلدة حوارة من الشارع. وأضاف أن "الشارع مغلق أمام الفلسطينيين فقط".

ويرفض رئيس بلدية حوارة هذا المبرر، قائلاً إن "الأعمال الرئيسة انتهت كلياً في الشارع منذ مدة، وما يجري حالياً هو أعمال كماليات من أرصفة وغيرها". وأضاف: "إذا كانت الحجة لإغلاق الطريق الأشغال عليه فلماذا لا يتم إغلاقه أمام الجميع (مواطنين ومستوطنين)".

وأوضح الحواري أنه عندما كانت تجري أعمال الحفر والتجريف كان الشارع مفتوحاً أمام السيارات، واليوم لا يوجد أعمال في الشارع وهو مغلق أمام الفلسطينيين.

وأوضح أن من يريد الوصول من نابلس إلى حوارة عليه السير ما يقارب من 15 كيلومتراً بدل نصف كيلومتر عبر الشارع الرئيس وسط عدد من القرى غير المؤهلة شوارعها لاستيعاب عدد كبير من السيارات.

ويضطر عدد كبير من الموظفين من مدينة نابلس الذين يعملون في مؤسسات السلطة الفلسطينية والجامعات والشركات الخاصة في رام الله إلى مغادرة منازلهم مبكراً للوصل إلى أماكن عملهم في الوقت المحدد.

وقالت نيفين صلاح من مدينة نابلس التي تعمل موظفة في مقر إدارة "جامعة القدس المفتوحة" في رام الله، إنها تغادر منزلها في تمام السادسة والنصف للوصول إلى مكان عملها في الساعة الثامنة، وإنها تصل منزلها في طريق العودة في وقت متأخر بسبب سلوك طرق فرعية عبر العديد من القرى بدل الشارع الرئيس.

وأوضحت الصحافية رشا حرز الله التي تعمل في المقر الرئيس لوكالة الأنباء الفلسطينية، أن المسافة بين نابلس ورام الله أصبحت تستغرق أكثر من ساعتين بعد أن كانت تستغرق ما يقارب الساعة.

وقالت: "أتنقل في مواصلات عامة بين نابلس ورام الله وبإمكانك أن تحس بالقهر الذي يعانيه الناس نتيجة إغلاق الشوارع امام الفلسطينيين فقط، فيما يسمح للمستوطنين بالمرور منه".

ولكن الجيش الإسرائيلي قال إن تلك إجراءات سببها عمليات رشق بالحجارة تستهدف سيارات إسرائيلية. وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "بعد تقييم الموقف جرى إغلاق طريق في منطقة حوارة. تلك منطقة تشهد رشقاً للحجارة يستهدف سيارات مدنية، ففي صباح اليوم جرى رشق سيارة بالحجارة، ما ألحق أضراراً بزجاجها. ولحسن الحظ لم يصب أحد".

وأضافت: "توجد طرق أخرى من حوارة وإليها مفتوحة لحركة السيارات... وعلاوة على ذلك فإن الجيش الإسرائيلي يغير حركة الطريق منعاً للتزاحم في المنطقة. وينتهي هذا عادة قرب الساعة السادسة مساء".

ويوجد نحو خمس مستوطنات يستخدم سكانها أجزاء من الشارع الرئيس الواصل بين مدينتي نابلس ورام الله. وفي الإمكان مشاهدة الجنود الذين يقفون على الأجزاء المغلقة من الطريق يشيرون ببنادقهم إلى الفلسطينيين لاتخاذ طرق أخرى، فيما يسمح لسيارات المستوطنين بالمرور.

وقال رئيس بلدية حوارة إن إغلاق مقطع الشارع المار من بلدة حوارة ألحق ضرراً كبيراً باقتصادها المعتمد على المارين من هذا الشارع سواء تعلق الأمر بالمطاعم أو ورش تصليح السيارات أو محطات الوقود. وأضاف: "من غير الواضح متى سيعاد فتح هذا الشارع الذي لا علاقة لإغلاقه بالأعمال التي تجري فيه".

المصدر: نابلس - وكالة قدس نت للأنباء -