عريقات: الجانب الإسرائيلي "لم يعط رده النهائي"

اعتبر أمين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الخميس أن مطالبة أعضاء من الكونغرس الأمريكي بفتح تحقيق في "الجرائم" الإسرائيلية ضد الفلسطينيين تطور في غاية الأهمية.

وقال عريقات في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية "نحن وجهنا رسائل فلسطينية لأعضاء اللجنة الرباعية الدولية بشأن عمليات القتل وخاصة إعدام الشاب عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية بهذه الطريقة أمام العالم أجمع قبل أسبوعين".

وكان شريط فيديو نشر على الإنترنت الخميس الماضي أثار غضب الفلسطينيين والكثير من القوى الدولية بما فيها الأمم المتحدة، اذ يظهر شابين فلسطينيين ملقين على الأرض بعد إطلاق النار عليهما وسط مدينة الخليل بدعوى طعن جندي إسرائيلي، وعند قدوم سيارة إسعاف التف أحد الجنود الإسرائيليين تجاه أحد الجريحين وأطلق النار على رأسه من مسافة قريبة.

وبحسب الفيديو ظهر الجريح الفلسطيني ينتفض بعد إطلاق النار على رأسه، ثم نزف دما وبعدها لم يتحرك.

وفي وقت لاحق من الحادثة أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن استشهاد فلسطينيين اثنين بإطلاق نار إسرائيلي في منطقة تل الرميدة وسط مدينة الخليل.

وطالب السناتور الأمريكي الديمقراطي باتريك ليهي وعشرة آخرين بوقف المساعدات الأمريكية الأمنية المقدمة لإسرائيل إذا ما تبين أن القوات الإسرائيلية تنتهك حقوق الإنسان، وذلك بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة.

وأضافت الإذاعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ينوي مهاتفة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إما اليوم أو غدا لبحث هذا الأمر.

من جهة أخرى، أكد عريقات عقد لقاء أمني بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في مدينة القدس يوم أمس الأربعاء.

وقال عريقات إن الجانب الإسرائيلي "لم يعط رده النهائي" بعد بشأن مستقبل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، لكنه أشار إلى أنه "لا يزال لدينا حوالي أسبوعين من أجل تلقي الرد الإسرائيلي".

وأضاف أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ستجتمع الاثنين المقبل وسيسبقه بيوم اجتماع للجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وسيكون هذا الملف على جدول أعمال الاجتماعين.

وكان مصدر فلسطيني أبلغ وكالة أنباء"شينخوا" الصينية يوم أمس، أن لقاءا أمنيا عقد بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في مدينة القدس لبحث الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وضم الوفد الفلسطيني، بحسب المصدر، رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، ورئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ، ورئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني اللواء زياد هب الريح.

وكان المجلس المركزي الفلسطيني الذي يعتبر برلمان منظمة التحرير الفلسطينية قرر في مارس من العام الماضي وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر بالاتفاقات المعمول بها مع إسرائيل كرد على استمرار تعثر عملية السلام.

وبشأن الوضع الفلسطيني الداخلي، نفى عريقات ما أوردته بعض وسائل الإعلام بأن هناك اختراقا حصل في ملف المصالحة الفلسطينية، قائلا "لا أستطيع قول ذلك، ولكن جهودا جبارة بذلت لإزالة الانقسام والتوصل إلى تحقيق تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية والعودة إلي صناديق الاقتراع".

وتابع عريقات أن الاجتماعات القادمة ستتمحور للاستماع إلى التفاصيل، واتخاذ القرارات المناسبة لذلك.

وكان وفدان من حركتي فتح وحماس اجتمعا في العاصمة القطرية الدوحة السبت الماضي لبحث آليات تنفيذ تفاهمات المصالحة الفلسطينية في ضوء ما جرى التوصل إليه بين الحركتين الشهر الماضي.

وسبق ذلك أن عقد وفدان من حماس وفتح لقاءات في السابع والثامن من شهر فبراير الماضي بدعوة من قطر سعيا للاتفاق على تنفيذ تفاهمات المصالحة بما ينهي الانقسام الفلسطيني المستمر منذ منتصف عام 2007.

وفي حينه أعلنت الحركتان عقب اللقاءات التي استمرت يومين توصلهما إلى "تصور عملي" لتحقيق المصالحة على أن يتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -