استنكرت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإصدار مرسوم بتشكيل المحكمة الدستورية.
واعتبر رئيس المجلس بالإنابة أحمد بحر خلال مؤتمر صحفي، صباح الثلاثاء، هذا المرسوم "كارثة وطنية يتحمل عباس شخصيا التبعات القانونية لهذا المرسوم المنعدم أصلا، والصادر عن شخص غير ذي صفة دستورية، حيث انقضت مدة ولايته سنة 2009م" .حد قوله
وأوضح بحر، أن "المرسوم منعدماً ولا يترتب عليه أية آثار قانونية وذلك للأسباب التالية: أولا: قانون المحكمة الدستورية وتعديلاته باطل وملغى بموجب قرارات المجلس التشريعي وخاصة القرار رقم (1018/1/1) الصادر في الدورة العادية الأولى في الجلسة الأولى المنعقدة في مدينتي رام الله وغزة يومي الاثنين والثلاثاء 6-7/3/2006م. والتعديلات التي قام بها السيد عباس في العام 2010 هي تعديلات غير دستورية وسلب لصلاحيات المجلس".
والسبب الثاني وفق بحر، "الأصل أن تنشأ المحكمة الدستورية في ظل بيئة سياسية وقانونية سليمة وفي إطار سلطات قائمة وموحدة فلا يتصور أن تعمل هذه المحكمة في ظل حالة الانقسام لأن كل مخرجات المحكمة وقراراتها ستكون منحازة وتفتقر للحيدة والنزاهة والموضوعية".
والسبب الثالث، هو "يجب أن يأتي تشكيل المحكمة الدستورية تتويجا للمصالحة و إعادة الحياة الدستورية للمؤسسة الفلسطينية وإجراء الانتخابات للمجلس الوطني وللمجلس التشريعي والرئاسة وإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية وخاصة المؤسسة القضائية".
أما الرابع، فيجب "أن يهيمن على تشكيلة المحكمة (اللا دستورية) لون سياسي واحد، وهذا دليل واضح على نوايا السيد عباس لتنفيذ برنامجه السياسي التنازلي الذي لا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي وذلك على حساب الكل الفلسطيني ووحدته و ثوابته ومؤسساته ودماء شهدائه وحرية أسراه". حد وصفه
وطالب بحر "كافة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني وخاصة الحقوقية استنكار هذا المرسوم الكارثي، والضغط على عباس بالتراجع عن هذا المرسوم وإلغائه واعتباره كأن لم يكن".
