تخوف إسرائيلي من تصعيد العمليات عشية الفصح

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية من محاولات "التحريض عشية عيد الفصح اليهودي، وذلك في ظل تراجع العمليات خلال الأسابيع الأخيرة".

وقال نتنياهو خلال عرض التقرير الأمني في جلسة الحكومة: "نحن نلاحظ محاولات لتسخين المنطقة من قبل رائد صلاح عشية عيد الفصح، هذا الرجل بمثابة صاعق تفجير. أطلب من الأجهزة الأمنية ومن وزيرة القضاء العمل على إبعاده. هذا الرجل من المفروض أن يكون في السجن". وكانت إسرائيل قد أخرجت الحركة الإسلامية التي يتزعمها الشيخ رائد صلاح عن القانون، قبل عدة أشهر، وقامت بحظر نشاط عشرات الجمعيات والمؤسسات التي تديرها "الحركة الإسلامية" بدعوى التحريض.

وبحسب الادعاء الإسرائيلي فإن التحريض الفلسطيني يزداد عشية الأعياد اليهودية وعيد الفصح، وأن الأحداث تتصاعد والمواجهات تزداد في منطقة المسجد الأقصى في هذه الفترات بالذات، وكذلك في المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية. وبحسب إسرائيل تشير مقاطع الفيديو والرسائل التي تبث منذ أسابيع إلى تصاعد حملات التحريض الفلسطينية بعد أن كانت قد تراجعت خلال الأشهر الأخيرة. ومن المتوقع أن تشهد فترة عيد الفصح موجة من المواجهات على ضوء ازدياد "الاقتحام الجماعي للمستوطنين إلى الحرم للمسجد الأقصى المبارك."

وجاء خلال التقرير الذي عرض على الوزراء في الحكومة الاسرائيلية أن الشاباك والأجهزة الأمنية أحبطوا 290 عملية منذ مطلع 2015، معظمها في الأشهر الستة الأخيرة، ومن بينها 25 عملية اختطاف و15 عملية تفجيرية. وبحسب الشاباك فقد أحبطت الأجهزة الأمنية خلال الشهر الماضي 20 عملية مقابل 78 عملية في شهر أكتوبر 2015، مع بداية موجة العمليات. وأحبطت الأجهزة الأمنية في إسرائيل منذ مطلع شهر أبريل الحالي 3 عمليات.

وجاء في تقرير الشاباك أن الأسباب الرئيسي لانخفاض عدد العمليات يعود إلى "إجراءات إحباط العمليات الواسعة التي قامت بها إسرائيل ، والعمل الناجع أمام حماس التي زادت من جهودها لإخراج عمليات والإجراءات صارمة ضد التحريض الفلسطيني". وبحسب الشاباك الإسرائيلي فإن هذه الخطوات تركت انطباعا لدى الجمهور الفلسطيني بأن التصعيد غير مجد.

وقال نتنياهو خلال الجلسة: "صحيح أن التوجه بانخفاض عدد العمليات من المحتمل أن يتبدل، ولكننا نعرف أننا أنجزنا ذلك بعد سياسة صارمة، مسؤولة وممنهجة من قبل الحكومة. أريد أن أشيد بعمل الجيش الإسرائيلي والشاباك والشرطة على تنفيذ هذه السياسة وعلى يقظة الجنود وأفراد الشرطة والضباط".

وتبحث الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها اليوم خطة متعددة السنوات لتعزيز الإجراءات الأمنية في القدس، وطرق فرض القانون والأمن الشخصي في أوساط المجتمع العربي في إسرائيل. وبحسب الخطة الإسرائيلية ستقوم الحكومة بإقامة محطات جديدة للشرطة كما ستعمل على تجنيد 2600 شرطي.

وأضاف نتنياهو خلال الجلسة: "نريد تحقيق مساواة في تطبيق القانون. هذه المساواة غير مطبقة في مدينة القدس، والجمهور العربي يدفع ثمنا لذلك، وإسرائيل تدفع ثمنا كبيرا على ذلك. نريد دولة قانون واحدة، دولة بدون جيوب لا يطبق فيها القانون. نريد تقليص الفجوات الأخرى بين المجتمع في إسرائيل وبين المجتمع العربي داخل إسرائيل. نريد دمج العرب في جميع مجالات العمل في الدول وسنقوم بذلك. الخطوة التي نقوم بها اليوم تأتي لتقليص الفجوات في تطبيق القانون والأمن الشخصي".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -