1. اميركا تهجرنا: ينبغي، بل وواجب أعلى من جانبنا حقا أن نلاحظ الشروخ الذي تنكشف في العلاقات الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة. قد يكون هذا بالنسبة للأميركيين قرارا آخر رقم كذا وكذا في الأمم المتحدة، اما بالنسبة لنا فقد تكون هذه مسألة أن نكون أو لا نكون. هكذا مثلا نشر في "نيويورك تايمز" هذا الاسبوع مقال رأي تمنى ان تتوجه الإدارة إلى مجلس الأمن في الأمم المتحدة وتدفع إلى الأمام بقرار عن الدولتين للشعبين. لعل هذا هو سبيل الإدارة لفحص إلى اين تهب الريح كي يتوصل إلى قرار في موعد لاحق (في الماضي درج الأميركيون على ان ينسقوا معنا احيانا مقالات رأي كهذه. اما اليوم فهم لا يفعلون ذلك). بضعة اسطر في "نيويورك تايمز"، والآن سنريهم، أبطال الشرق الاوسط اياهم. والمعلومات في بضعة الاسطر هذه تتطابق وسياسة أوباما وبلاده في الشرق الاوسط. أميركا تهجره، وعلى ما يبدو تهجرنا ايضا.
2. لا تتوقعوا الحب: هناك من يقول في إسرائيل انه يجب ان نشد على شفاهنا وان نصمد حتى نهاية كانون الثاني (يناير) 2017. وعندها سيكون رئيس أو رئيسة جديد في البيت الابيض، وكل شيء سيعود إلى حاله بسلام. أميركا ستعود لتحبنا. اذا انتخبت هيلاري كلينتون ودونالد ترامب كمرشحين لحزبيهما للرئاسة، وهذا حاليا هو السيناريو المتصدر، فان احتمالات تحسين العلاقات بين الدولتين ليست من يعرف ما. فترامب لن ينضم كعضو في الهستدروت الصهيونية، وكلينتون لن تستيقظ كل صباح مع كتاب "الدولة اليهودية" في سريرها. نحن في مشكلة، وللرفاق في المعسكر الديني – القومي نوصي ان يبدأوا بالصلاة. وليتني اكون مخطئا.
3. يانوش: كل قدامى المدرعات وقادتها تقريبا، من اولئك الذين أحد لن يتنكر لتعريفهم كـ "بناة دولة إسرائيل" شاركوا هذا الاسبوع في احتفال مهم في ذكرى اللواء يانوش بن غال الذي توفي. كثيرون وطيبون أبنوه، وبينهم رئيس الوزراء ايضا. وكانت هذه فرصة ذهبية لنتنياهو ليؤبن اخيه ايضا، يوني نتنياهو، الذي قتل في عملية. قائد العملية، كما يجدر بالذكر، كان دان شمرون، الذين ظلم جدا من حيث دوره في التاريخ.
4. بوغي، التتمة ستأتي: أعضاء مركز الليكود ممن "تحرشوا" بيعلون، لا يعرفوه. فهم يعتقدون بانه مثلهم. الويل، كم هم مخطئون. فيعلون لن ينثني ولن ينكسر ولن ينهزم ولن يتزلف اليهم ولن يستجيب لمناشداتهم وبالتأكيد ليس لطلباتهم. اذا ما ملهم، فسيأخذ ذات صباح أغراضه القليلة من مكتب وزير الدفاع وسيذهب. اعضاء مركز غير قليلين لا تصدقون بان مثل هذا السيناريو ممكن. فهم معتادون على وزراء ونواب متزلفين، منبطحين، يطالبون بحياتهم وبمناصبهم. أما بوغي فلا ينتمي لهذه العصبة. وهو "طوبة" بالمعنى الايجابي للكلمة. هو ليس حلمي الرطب كوزير للدفاع، ولكنه رجل حقيقي، يقول ما يفكر به، وفي الليكود ليسوا معتادين على واحد كهذا لا ينثني تحت موجة البصاق ويذوب مع التصفيق. رهاني هو: المعركة بين بوغي وقسم من المركز الحزبي له بدأت فقط. والتتمة ستأتي.
5. غادي المغيظ: غادي آيزنكوت هو النقيض التام لبنيامين نتنياهو. فقد هبط بالمظلة الى عمله واختفى – يرى ولا يراه احد. نحن لا نعرف اذا كان رئيس الاركان يقدر على نحو سليم قوة الاعلام مثلما يفعل رئيس الوزراء، ولكن واضح انه لا يأبه به. عينوه ليكون رئيس الجيش وليحرص على أن يؤدي مهامه كما ينبغي في يوم الامر. وكل ما تبقى لا يهمه: لا التلفزيون، لا الراديو ولا الصحف. ومثل يعلون، وجهه أحمر من شمس الشتاء وليس من التشمس تحت أضواء كاميرات التلفزيون.
عن"يديعوت أحرونوت"
