صور.. موجة مفتوحة في يوم الأسير الفلسطيني

انطلقت، اليوم الأحد، فعاليات موجة البث المفتوحة في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني والتي تقوم عليها إذاعة الرأي الفلسطينية بالتعاون مع مكتب "إعلام الأسرى" وتأتي بمشاركة 90 قناة فضائية وإذاعة فلسطينية وعربية، والتي استمرت لمدة 3 ساعات متواصلة، بإستضافة قناة "هنا القدس" الفضائية.

وشملت الموجة على فقرات متنوعة تعطي إطلالة كاملة على معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال وتوضيحات حول واقع الأسرى الفلسطينيين ومعاناتهم وكل ما هو متعلق بالاعتقال الإداري والإهمال الطبي والأسرى المرضى والأسرى الأطفال والأسيرات.

حيث أكد أكرم سلامة الأسير المحرر ضمن صفقة "وفاء الأحرار"، أن الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية صعبة جداً خاصة للمرضى من الأسرى، ومصلحة السجون تعتبر المرض هو نقطة ضعف الأسرى وتقوم باستغلال ذلك.

وأضاف سلامة أن هناك الكثير من الأسرى أصيبوا بمرض السرطان خلال وجودهم في المعتقلات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن مستشفى سجن الرملة التي ينقل لها الأسرى، يحدث بها العديد من الأخطاء الطبية الخطيرة، وحكومة الاحتلال تعمل على ألا تخرج أي معلومة من تلك المستشفى للإعلام، حيث انهم يخضعون الأسرى للتجارب الطبية.

وأشار إلى وجود أمراض خطيرة منتشرة، والأوضاع هناك آخذة بالتدهور، مطالباً الصليب الأحمر الدولي بالإهتمام بالأسرى وان يقوم بدوره تجاههم، وألا يقوم بالتغطية على جرائم مصلحة السجون بحق الأسرى.

وأوضح سلامة أن كل ما يعمل في مستشفى سجن الرملة 3 أطباء وليسوا مختصين وغير مقبولين في المشافي الإسرائيلية المدنية.

وشدد على أن الحل الوحيد لتلك الممارسات هو أن تشعر مصلحة السجون أن هناك رقابة على أوضاع الأسرى لكي تقف تلك الجرائم، وان تكون هناك لجان محايدة للرقابة على أوضاع الأسرى، ولحظتها ستقف مصلحة السجون عند حدها.

بدورها أكدت الأسيرة المحررة فاطمة الزق، أن مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي تخطت كافة الخطوط الحمراء في تعاملها مع الأسيرات الفلسطينيات في السجون.

وأضافت الزق أن الانتهاكات الإسرائيلية وصلت حتى ان تقوم مصلحة السجون بالتنغيصات والتفتيشات للأسيرات كل ساعة لأوهام لديهم بان كل أسيرة ستقوم بمحاولة للهرب، لافتةً إلى أن الاحتلال يريد جعل حياة الأسيرات عبارة عن جحيم ولكن كل هذه المحاولات فشلت.

وأشارت إلى أن عناصر مصلحة السجون مجردون تماماً من الإنسانية حيث التفتيشات الليلية للأسيرات فهناك أطفال لتلك الأسيرات فهم يشعرون بالرعب من مظهر الجنود وأسلحتهم.

وأضافت ان الأسيرات المرضى وضعهم الصحي صعب خاصة مع عدم وجود طبيبات للكشف عليهن، خاصةً وأنهم لا يمكن مهما وصلت بهم درجة المرض بأن يعرضوا أنفسهم على شخص يدعي انه طبيب.

من جانبه أوضح بهاء المدهون وكيل وزارة الأسرى في غزة، أن الشعب الفلسطيني يقف بكافة شرائحه خلف الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف المدهون أن فعاليات التضامن مع الأسير الفلسطيني لا يجب أن تقتصر على هذا اليوم فقط، ويجب ان يكون كل يوم هو يوم للأسير، مشيراً إلى أن هناك فعاليات تقوم بها وزارة الاسرى والفصائل والمؤسسات طوال العام وتلك الفعاليات تؤثر على الأسرى وترفع معنوياتهم.

ولفت إلى أن أكثر ما يفرح الأسرى ولفترة كبيرة هي التصريحات التي تخرج من المقاومة الفلسطينية خاصةً حينما يكون الامر يتعلق بهم، مشدداً على أن الأسرى هم عنوان الوحدة الفلسطينية.

وأكد ان الوزارة تعمل على عدة أهداف تختص بالأسرى المحررين ومنها ضمان حياة كريمة له ولعائلته من خلال توفير الجانب المادي له وبرامج أخرى كثيرة، وأيضاً من بين تلك الأهداف دمج وتأهيل الأسرى في المجتمع الفلسطيني وأيضاً فإن الوزارة تحاول بكل جهدها لإيصال صوت الأسير للعالم اجمع وهناك تواصل في هذا الشأن.

بدوره أكد سلامة معروف مدير الإعلام الحكومي في غزة، أن الإعلام الفلسطيني خلال السنوات الماضية كان تفاعله مع قضية الأسرى موسمياً ولكن خلال الفترة الحالية حدث نوعاً من التطور الملحوظ والملموس في الإعلام تجاه قضية الأسرى في السجون.

وأوضح معروف أنه في الوقت الحالي أصبح هناك فعاليات دائمة وأنشطة للتضامن مع الأسير الفلسطيني بالإضافة إلى يوم الأسير، وأن هناك بعض العوامل المساعدة في ذلك، خاصةً ان الإعلام أصبح يصنع من قضية الأسرى حدثاً من خلال إستثمار حالات الإضراب لإيصالها للبعد الإنساني والحديث عن معاناتهم وإيصال أصواتهم.

وأضاف أنه بالرغم من كافة الخطوات الملموسة التي اتخذها الإعلام تجاه الأسرى الفلسطينيين، ولكن لابد لنا ان نشعر دائماً بالتقصير وبأننا بحاجة إلى مزيداً من الجهد تجاه الأسرى.

وحول النطف المهربة من السجون، أوضح ماهر الحولي رئيس قسم الإفتاء في رابطة علماء فلسطين وأستاذ الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية، أنه لا مانع شرعاً من نقل النطف من الأسرى في السجون للخارج لتلقيح زوجاتهم ولكن بضوابط شرعية، لا بد ان تكون متحققة.

وأوضح الحولي أن عملية تهريب النطف من داخل السجون وإيصالها للتلقيح هي عملية مقاومة اقتضتها الضرورة الإنسانية وهي وليست بالعملية السهلة.

وأشار إلى أنه يجب ان يكون هناك موافقة تامة من قبل الزوجين وأيضاً من قرابتهم من الدرجة الأولى "أهل الطرفين" خاصة وان شعبنا شعب محافظ متمسك بالعادات والتقاليد وبتعاليم دينه، أن تكون جهة الإيصال هي جهة ذات ثقة تامة.

وأضاف الحولي أن من بين تلك الضوابط هو أن لا تحدث تلك العملية بعد وفاة الأسير وان لا يكون هناك طلاق بين الزوجين أي أن الزواج سليم بشكل كامل.

من جهتها أوضحت السيدة مي أبو صلاح زوجة الأسير فهمي أبو صلاح وهي أول الحالات التي انجبت من النطف المهربة، أوضحت ان العملية لم تكن بالسهلة خاصةً وأنها لم تنجح من المرة الأولى.

وأضافت أبو صلاح أن العملية كانت محفوفة بالمخاطر ومن بينها أن يتم القبض على الأسير خلال تهريب النطف وحينها سيتم فرض إجراءات شديدة عليه، ولكن ما يضيع الشعور بتلك المخاطر هو أن يتم الإنجاب خاصةً وأن الفرحة تكون كبيرة.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -