عززت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، من تواجد العناصر الأمنية على طول الشريط الحدودي، الواصل بين القطاع وجمهورية مصر العربية، بغية تأمينها، وسد الثغرات، تطبيقًا لتفاهمات بين قيادة حماس والمسئولين المصريين.
وشملت الخطة الأمنية التي بدأتها وزارة الداخلية في غزة، نشر قوات إضافية، وزيادة تعزيز المواقع العسكرية، عبر زيادة أعدادها لتصل لنحو (60 موقعًا)، وتقسيم الحدود لأربعة كتائب كي يسهل السيطرة عليها، وإشراك الشرطة العسكرية وهيئة الحدود بجانب قوات الأمن الوطني، في تأمين الحدود.
وتهدف تلك الخطوات بحسب مسؤولين في حركة حماس وأجهزتها الأمنية، لإرسال رسالة طمأنة لمصر بأن حدودها مع غزة أمنة، ولن تسمح لأحد باختراقها، وتأكيد على متانة العلاقة بين الشعبين المصري والفلسطيني، وتلطيف العلاقة التي شهدت توترًا في السنوات الأخيرة.
وقال مسئول قوى الأمن في قطاع غزة توفيق أبو نعيم خلال حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء" : "جئنا اليوم لحدودنا مع الأشقاء في مصر، حاملين رسالة وانطلاقة جديدة للعالم أولاً، وللشعبين الفلسطيني والمصري ثانيًا، وللأمتين العربية والإسلامية ثالثًا، لنعبر فيه أن أمنكم هو أمننا، جرحكم هو جرحنا".
وأضاف أبو نعيم "هذه القضية ينبني عليها أن الثقة التي تُبنى على هذه القواعد يجب أن تكون هي المرحلة والأساس للانطلاق؛ اليوم تعيد القوات تموضعها على الحدود الفلسطينية المصرية، تأكيدًا على حرصنا على تأمين هذه الحدود، رغم ما لدينا من نقص وعجز في الإمكانيات".
وتابع "على رأسها إنارة هذه الحدود، وخط ساخن بين القوات المصرية والفلسطينية لعلاج القضايا الآنية واللحظية التي قد تقع على الحدود، وإعادة تعبيد الخط الواصل بين معبر كرم أبو سالم شرقًا، حتى البحر المتوسط غربًا بطول يُقدر بحوالي (13كم)".
واستطرد أبو نعيم "نثبت لليوم للجميع أننا حريصون حرصًا كاملاً وشاملاً على أمن الحدود، وتطمين الجانب المصري أننا لن نقبل ونسمح بيوم من الأيام أن نكون نقطة توتير أو أي عمل يخل بالأمن المصري، ولن نقابل الإحسان بالإساءة".
وواصل حديثه "نحرص حرصًا كاملاً على التاريخ والإرث بيننا وبين مصر؛ واليوم نحن نعمل على انتشار القوات، وكلنا أمل في العالم ومصر خاصة أن يتم إعادة النظر في الحصار المفروض على القطاع، لأن أهل فلسطين لهم حق على الأمتين العربية والإسلامية.
بدوره، قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خالد البطش خلال كلمة عن القوى الوطنية والإسلامية : "من على الحدود مع الشقيقة مصر ومحور صلاح الدين نقف على بعد مسافة قريبة كي يسمعنا الفلسطينيون والمصريون معًا، لنؤكد من هنا على أهمية الوحدة والأمن المشترك لفلسطين ومصر".
وتابع البطش "لكي نؤكد أن من يؤذي مصر يؤذينا والذي يؤذي شعبنا يؤذي مصر، لهذا باسم القوى الفلسطينية ندعم ونبارك الخطوة، التي اتخذها رئيس قوى الأمن في القطاع، وأجهزة الأمن، فهذه خطوة مدعومة من كل قوى الشعب الفلسطيني، وتلقى استحسان ودعم من فصائل العمل الوطني والإسلامي".
واستطرد "والرسالة اليوم واضحة ومُعلنة للأشقاء بمصر وشعبنا، وهي أننا حريصون على أمن الأشقاء بمصر، وأننا ضد أي تدخل في الشأن المصري، وستعمل هذه الأجهزة، بما فيها الأمن الوطني، على حماية الحدود، من أي عبث يمس أمننا وأمن مصر".
وشدد البطش على دعمهم واستحسانهم لخطوات قوات الأمن الرامية لتأمين الحدود؛ وأن مشروع شعبنا هو مقاومة المُحتل، ليس لدينا أي أجندة أخرى، سوى مقاومة المُحتل وتحرير أرضنا، بالتالي يتطلب استعادة دور الأمة كلها والدور المصري لفلسطين.
وتابع مُشددًا "معركتنا مع العدو الإسرائيلي، عدو مصر وفلسطين، هذه الأرض شهدت معارك للجيش المصري، وضحى واستُشهد جنود مصريين على أرضنا، ما زلنا نحفظ لهم العهد والوفاء، وأن أجندة وبنادق شعبنا لن تكون سوى لتحرير الأرض والعودة للديار".
وواصل البطش حديثه "هذا يستدعى أن نكون مع مصر يدً واحدةً لمواجهة المُحتل، الذي نفذ بمصر مجازر وأعدم المصريين؛ نحن نعادي هذا الكيان ومعنا مصر وكافة الأقطار العربية".
