أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن أحد افرادها قام بإدخال أحد منفذي العملية في مجمع "شارونا" وسط تل ابيب الى منزله وقدم له الماء، الشرطي الذي خرج لمساعدة باقي أفراد الشرطة الآخرين، أدرك أنه ترك مع زوجته وأطفاله الفلسطيني منفذ عملية قتل فيها أربعة إسرائيليين، أسرع الى منزله وهناك نجح بالسيطرة على الفلسطيني وقام باعتقاله.
الشرطي الذي يعيش قريبا من موقع العملية، لم يكن في عمله أثناء وقوعها. لكنه حين سمع دوي إطلاق نار وفهم أن الحديث يدور عن عملية امنية ركض مع زوجته تجاه شقتهم القريبة، وخلال حالة الصدمة والذهول التي سيطرت على المنطقة، ركض الى جانبهم الفلسطيني منفذ العملية، والذي بدوره اتجه نحوهم حين وصلوا مدخل البناية التي يقطنون بها وطلب كأسا من الماء. أدخل الزوج الفلسطيني منفذ العملية الى منزلهم. بعدها تجهز الشرطي وارتدى ملابسه وتناول سلاحه متوجها الى عمله، وهناك أدرك أنه يأوي في منزله منفذ العملية، هرول الى منزله وهناك قام بتحييد الفلسطيني منفذ العملية والسيطرة عليه.
خلال محاولة الشرطي السيطرة على الفلسطيني منفذ العملية الذي مكث في منزله، أصيب بصورة طفيفة من انفلات رصاصة خرجت من مسدس زميل له هرول لمساندته ودخل المنزل وهو يشهر سلاحه، لكنه اتضح له ان زميله سيطر على الفلسطيني منفذ العملية فادخل سلاحه لمخدعه لكن خلال ذلك انفلتت رصاصة بالخطأ أصابت زميله بصورة طفيفة.
ومساء الاربعاء فتح فلسطينيان في العشرينات من عمرهما النار عشوائيا في مجمع "شارونا" للمطاعم والحانات في تل ابيب في ساعة ازدحام، فقتلا اربعة اسرائيليين في احد اعنف الهجمات التي ينفذها فلسطينيون منذ بدء موجة المواجهات في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وفي المنطقة القريبة من مقر وزارة الجيش الاسرائيلية، اقترب الرجلان وهما يرتديان بزات داكنة مع ربطات عنق ويحمل أحدهما حقيبة، بحسب ما ظهر في كاميرات مراقبة مثبتة في مطعم ماكس برينير، في التاسعة مساء ثم فتحا النار.
وأسفر اطلاق النار عن مقتل اربعة اشخاص هم عيدو بن ارييه (42 عاما) وميخائيل فييجه (58 عاما)، وايلانا نافيه (39 عاما) وميلا مايشيف (32 عاما)، واصابة خمسة اخرين بجروح.
والمنفذان اللذان اعتقلا وأحدهما مصاب بجروح خطيرة، هما محمد احمد موسى مخامرة (21 عاما)، وخالد محمد موسى مخامرة (22 عاما) من بلدة يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية.
والاثنان ابناء عمومة. وقال والد خالد لوكالة فرانس برس ان ابنه طالب هندسة الكترونية في جامعة مؤتة في الاردن، بينما ابن عمه محمد عامل بناء في اسرائيل.
