وقّع 65 عضوا في الكنيست الإسرائيلي على عريضة أو رسالة تم توجيهها لرئيس الدولة رؤوفين ريفلين يطالبونه فيها بمنح العفو لشاب حكم بالسجن لمدى الحياة قبل عامين بسبب قيامه بقتل آخر، بعدما اتضح أن الأخير كان يغتصبه طوال سنين طويلة.
ووقّع أعضاء الكنيست على الرسالة التي بادر اليها عضو الكنيست "يوئيل حاسون" من حزب "المعسكر الصهيوني" والتي تطالب منح العفو ليوناتان هايلو، شاب اتهم عام 2010 بقتل يارون ايلين في نتانيا.
وتعتبر هذه سابقة أولى من نوعها، حيث لم يسبق أن أيّد أكثر من نصف أعضاء الكنيست عملية كهذه أو العفو لقاتل. وقد تؤدي هذه الحالة الى تشريع مستقبلي في حال قوبلت بالترحيب، علما أن استطلاع للرأي أشار اليه موقع "واينت" الاسرائيلي اليوم أظهر أن أغلبية من بين زوّار الموقع يؤيدون منح العفو لهايلو.
وكانت المحكمة قد استبدلت تهمة القتل المتعمد التي ادين بها هايلو قبل عامين بتهمة القتل فقط وقامت بتخفيض عقوبة سجنه، بعدما اتضح أن القتيل كان قد اغتصب المتهم أكثر من مرة ونكّل به.
وكتب أعضاء الكنيست في العريضة "هيلو عمليا أخذ القانون الى يديه وارتكب عملية خطيرة جدا، ولكن بأي شكل من الأشكال لا يمكن المقارنة بين حالته التراجيدية وحالات أخرى لمجرمين متهمين بالقتل".
وأضافوا "لا بد من قول شيء بصدق وبأسى: قصة هايلو ليس حالة تراجيدية فردية، بل إنها تعكس بشكل جيد واقع معيشة العديد من أبناء وبنات الطائفة الأثيوبية، أشخاص تهملهم الدولة وسلطات الرفاه الاجتماعي، وغالبا ما تتعرض لهم الشرطة، والذين يفضلون في العديد من الأحيان أن يعانوا بصمت بكل بساطة لأنهم يشعرون أنه لا يوجد لديهم الى من يتوجهون"!
يذكر أن المحكمة المركزية في اللد كانت قد حكمت بالسجن 20 عاما على يوناتان هايلو وفرضت عليه دفع تعويضات لعائلة القتيل. وأكدت المحكمة في حينه أن هيلو كان عرضة لأزمة نفسية بسبب التنكيل المتواصل والمشدد. مؤكدة أنه "بالرغم من أن المتهم كان عرضة لأعمال فظيعة من قبل القتيل، هناك طرق للتعامل مع الأعمال الاجرامية كهذه ويجب ألا تتم شرعنة للقتل حتى في حالات معقدة وصعبة".
كما كانت المحكمة قد رفضت الادعاء بأن هايلو كان يدافع عن نفسه وتعرض لعنف من قبل القتيل.
وكان هايلو قد قتل ايلين في أيار/ مايو 2010 عقب خلاف بين الاثنين على مطالب مالية من قبل القتيل. حيث قام هيلو والذي كان ثملا بالقبض على ايلين من الخلف وخنقه وضربه بلبنة في الرأس، وجره بعدها لحاوية قمامة ورمى الجثة فيها وفرّ. وبعد ساعات قليلة قام هايلو بتسليم نفسه للشرطة مدعيا أنه كان قد تعرض للتنكيل الجسدي والنفسي من قبل القتيل. واتهم هايلو بقتل ايلين عمدا.
ويعيش في إسرائيل نحو 138 ألفا من اليهود الفلاشى (يهود من أصول أثيوبية) والذين قدموا الى اسرائيل في الثمانينيات والتسعينيات، ويشكلون أقل من 2% من تعداد سكان دولة إسرائيل.
