بدأ الفلسطينيون مباحثات مع مصر لترسيم الحدود البحرية لدولتهم المستقبلية والموارد التي يمكن لهم استثمارها في البحر، كما أعلن اليوم الجمعة سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور.
وتهدف المحادثات الى إقامة منطقة اقتصادية حصرية قبالة سواحل قطاع غزة في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وانضمت فلسطين إلى هذه الاتفاقية وغيرها من المعاهدات والوكالات الدولية الأخرى بعد حصولها في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 على صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة لها صفة مراقب.
وصرّح منصور للصحافيين أن هذه المباحثات مع مصر "في مرحلة تمهيدية" وبدأت "مؤخراً" في مصر على مستوى وزراء الخارجية، وتتواصل بين خبراء.
وبدأت السلطة الفلسطينية الاتصال بحقوقيين متخصصين يعتبرون الأفضل في هذا المجال لتحضير ملفها وتدريب كوادرها على تفاصيل قانون البحار.
وتقضي الاستراتيجية الفلسطينية بإبرام اتفاقات مع مصر أولاً ثم قبرص، لتحديد منطقتها الاقتصادية الحصرية، ثم تقييم بمساعدة حقوقيين ما هي "الحدود المحتملة" مع إسرائيل.
ثم يقوم خبراء بجرد للموارد الطبيعية التي يطالب بها الفلسطينيون الذين سيقدمون ترسيم منطقتهم الاقتصادية الحصرية بموجب قانون البحار.
وقال منصور إنها طريقة لتوفير الجهد المستقبلي للأجيال المقبلة.
وأضاف أن الفلسطينيين يريدون التقدّم في أسرع وقت ممكن في هذا الملف، لكن الأمر قد يستغرق سنوات.
وأوضح "بما أننا دولة (…) وانضممنا إلى معاهدات واتفاقات، وأن أراضينا تحت الاحتلال، فهذا يعني أننا لا نستطيع التنصّل من مسؤولياتنا".
وتابع "من حقنا إعلان منطقتنا الاقتصادية الحصرية".
والمنطقة الاقتصادية الحصرية حيّز بحري تبسط دولة ساحلية سيادتها عليه وتستطيع استكشاف واستغلال موارده.
وتمتد هذه المنطقة عادة على بعد 370 كلم من ساحل البلد المعني، بينما تمتد المياه الإقليمية لأي بلد إلى مسافة 12 ميل.
ولم تصادق إسرائيل أو الولايات المتحدة على اتفاق الأمم المتحدة لقانون البحار.
وحددت إسرائيل منطقتها الاقتصادية الحصرية بالنسبة إلى قبرص بإجراء مفاوضات ثنائية، لكنها لم تتوصل إلى اتفاق مع لبنان
