صور.. 30 رمضان فرصة أخيرة لبيع السلع المتكدسة!

وسط ضجيج المتجولين في سوق رفح المركزي، يصغي الشاب تامر السرسك "22عامًا" الذي يعمل في إحدى بسطات بيع حلوى العيد، لمسجد العودة الكبير القريب من بسطته، قبيل العشاء بقليل، للتأكد ما إذا كان يوم الثلاثاء عيدًا أم المتمم لشهر رمضان.

يلهج لسان "السرسك" بالدعاء أن يكون الثلاثاء المتمم لرمضان، وما إن أعلن ذلك، بدا عليه سعيدًا، علل ذلك لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، لعدم وجود حركة شرائية كما كل عام، ويُعلق أمله على الثلاثين من رمضان الذي يكون اليوم الأكثر والأشد حركة لبيع ما تبقى من سلع.

كميات متكدسة

الحركة لم تكن كما كل عام"كما يقول السرسك"، فكميات كبيرة من مختلف أنواع المكسرات ما تزال متكدسة كما هي، ولم يباع منها سوى القليل، وبانتظار بيع البقية في أخر أيام شهر رمضان المبارك، ولو لم تُباع ستبقى متكدسة، لأنها تُباع في هذا الموسم فقط.

يقف ينادي بأعلى صوته على الزبائن أمام بسطته المليئة بمختلف أنواع الحلوى والمكسرات وسط السوق؛ ومن حول البسطة قلة يشترون ويقلبون الحلوى، ويسألون عن سعر الكيلو الواحد؛ على أمل أن يأتي المزيد منهم للشراء.

ويشير "السرسك" إلى أنهم يشترون سنويًا حوالي "5 طن" حلويات ويبيعونها، وقبل العيد بليلة تكون معظم الكميات نفذت، في هذا العام لم يُباع "1700كجم"، أي أقل من النصف، معللًا ذلك نتيجة للوضع الاقتصادي السيئة لشريحة كبيرة من المجتمع الفلسطيني، وعدم تلقي الكثير لرواتبهم ومُستحقاتهم المالية.

لا يختلف الحال كثيرًا عن جاره فرج الغلبان "26عامًا" الذي يعمل على بسطة لبيع المكسرات وحلويات العيد، ويقوم هو ومن معه من العاملين على البسطة، بتنظيف وتلميع البضاعة، ووضعها بشكل جميل وجذاب لعيون الزبائن، في محاولة لبيع ما هو متكدس.

ويؤكد "الغلبان" كما سابقه على أن الحركة أسوأ من السنوات الماضية بكثير، رغم بيع كميات، لكن ليس كما المأمول والمتوقع؛ مُضيفًا "الناظر للناس في السوق يعتقد أن البيع على أوجه، لكن ما هم سوى أجساد تتحرك فقط، وكثير منهم إن اشترى يشتري كميات قليلة، ومن أرخص السلع".

خيارات مرة!

محلات الملابس التي يفترض أن تشهد هي الأخرى بيع بشكل كبير كما محال وبسطات الحلوى، لكنها شهدت هي الأخرى تراجعًا ملحوظًا في حجم الحركة الشرائية على خلاف السنوات الماضية، عدا محال بيع ملابس الأطفال من كلى الجنسين، حسب أصحاب المحال، الذي تحدثوا لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء".

علاء البنا أحد مالكي محال بيع ملابس الشباب الراقية يقول لمراسلنا : "الحركة هذا العام جيدة، لكنها ليست كما السنوات الماضية، معظم الزبائن تأتي بحاجة لملابس بأثمان أقل من سعرها من التجار علينا، وهذا يعكس مدى الواقع الصعب لدى كثير من فئة الشباب".

ويضيف البنا "جئنا بمكيات كبيرة من الملابس، الإقبال ما زال متواصلاً لكن ليس كما المأمول، ستبقى بضائع متكدسة لما بعد العيد، وإعلان اليوم الثلاثاء المتمم لشهر رمضان، ربما يكون فرصة لبيع أكبر كمية من الملابس، لأن أصحاب المحال يعولون على الأيام الأخيرة، خاصة اليوم الذي يسبق العيد.

ذاته الحال لدى ساهر جربوع مالك محل للملابس الشبابية والولادي "محير"، والذي بدوره يؤكد أن الحركة ليست كما كل عام، وكانت أشد وأفضل على صعيد ملابس الأطفال من سن 8_16عامًا"، أما الشباب فكانت أقل بعض الشيء.

خلال جولة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" في السوق الرئيس برفح، بدا واضح أن البسطات الشعبية على اختلاف السلع والبضائع التي تعرضها، تتنافس فيما بينها لعرض السلع بأسعار أقل في أخر يوم بشهر رمضان، لأنها لو تبقت، سيكون مصيرها ثلاث "ستفسد، أو سيتم إرجاعها، أو خسارتها".

ويُعلق أصحاب البسطات أبواق كبيرة يعمل عليها أحد الشباب ينادي على الزبائن لجلبهم، وآخرون استأجروا دُمى للرقص أمام المحال والبسطات، وآخرين ينادون على السلع بأسعار أقل، فيما قدم الكثير عروضًا للزبائن لجلبهم، على سبيل المثال "شراء سلعة ما مقابل هدية معينة"..   

المصدر: رفح – وكالة قدس نت للأنباء -