إسرائيل تواصل حملة تجنيد "متطوعين" مسيحيين

استأنفت إسرائيل حملتها لتجنيد الشبان العرب المسيحيين "تطوعاً" في جيشها أو "الخدمة الوطنية" من خلال إقرار خطوات قانونية جديدة لملاحقة الناشطين المعارضين لهذه الحملة، إذ يتوقع أن يشرّع الكنيست اليوم قانوناً جديداً يفرض عقوبات بالسجن الفعلي على كل "من يحض جنوداً عرباً مسيحيين على الفرار من الجيش أو يساعد في ذلك".

وكانت لجنة الدستور والقانون البرلمانية أقرت الأسبوع الماضي، في غياب أعضاء "القائمة المشتركة" العرب خلال فرصة عيد الفطر، مسودة القانون "الذي يبغي مواجهة الضغوط الكبيرة التي يتعرض اليها مسيحيون يتطوعون للخدمة العسكرية لمنعهم من ذلك"، كما قال مقدم مشروع القانون، النائب من "ليكود" يوآف كيش.

ويلزم القانون الإسرائيلي كل شاب يهودي ودرزي بلغ الثامنة عشرة بخدمة إلزامية في الجيش، لكن المسلمين والمسيحيين معفيون من "الخدمة". ويشمل كتاب القوانين قانوناً يعاقب بالسجن الفعلي كل من يحض جندياً على ترك الجيش، لكنه يتحدث عن الجنود الملزمين الخدمة العسكرية، فيما المسيحيون ليسوا بينهم، ما دفع النائب كيش إلى المبادرة لسن قانون جديد مماثل يتناول تحديداً الجنود المتطوعين (المسيحيين والمسلمين).

واعتبر نواب "المشتركة" أن القانون الجديد يمس بحرية التعبير، وأنه موجه تحديداً للجمهور العربي المسيحي الذي يعارض بغالبيته التطوع في الجيش او "الخدمة الوطنية".

يذكر أن المؤسسة الأمنية كانت بادرت قبل ثلاثة أعوام إلى تشكيل "منتدى تجنيد المسيحيين"، ونصّبت الكاهن نداف على رأسه، وحظي بدعم مباشر من رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو. وردّت القيادات الروحية والعلمانية، على رأسها البطريرك السابق ميشيل صباح، برفض الفكرة واعتبرتها مشروعاً إسرائيلياً لفصل المسيحيين عن شعبهم الفلسطيني. وأقر وزراء أن الغرض من التجنيد هو فعلاً سلخ المسيحيين عن المسلمين بداعي أنهم ليسوا عرباً، وهو ادعاء أخذ نداف وأترابه يروّجون له. وقبل عام، لم يتردد الجيش الإسرائيلي في إرسال دعوات خطية الى الشباب المسيحيين الذين بلغوا السادسة عشرة والنصف من عمرهم إلى التطوع في الخدمة العسكرية.

إلى ذلك، ناقشت اللجنة الوزارية للتشريع أمس اقتراح قانون لإلزام مؤسسات عامة منح أولوية، في القبول للعمل أو التعليم، للجنود الذين أنهوا الخدمة العسكرية بداعي أنه بينما قدم المجنَّد مساهمة لأمن الدولة، تمتع زميله الذي لم يتجند أو تهرب من الخدمة العسكرية بتحقيق طموحاته في التعليم والعمل، و "عليه يستحق المجند المسرَّح تفضيلاً في القبول للعمل ليشعر بأن الدولة تعوّضه فعلاً على خدمته".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -