رأى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق حسين هريدي، أن "زيارة الوزير سامح شكري لاسرائيل "تحمل رسالة للجميع بأن مصر موجودة ولاعب أساسي في المنطقة"، وهي "رسالة الى القوى الدولية والإقليمية، وبشكل خاص إيران وتركيا، بأنه يجب أخذ مصر بالاعتبار عند التحرك بالمنطقة".
وتوجه سامح شكري أمس الأحد إلى إسرائيل في زيارة وصفتها الخارجية المصرية بانها "مهمة"، وتهدف الى "دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية"، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 2007، ولم يعلن عنها مسبقا، لكنها أثارت كثيرا من الغموض حول سبب توقيتها وأهدافها ومضمونها.
وأضاف هريدي في تعليق لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، أن الزيارة كذلك "رسالة الى الجماعات الفلسطينية بأن مصر موجودة عندما تحتاجون اليها"، وتهدف كذلك "لرفع الضغط عن السلطة الفلسطينية، وأنه لا داعي لإحراج الرئيس محمود عباس".
وتابع الدبلوماسي أن "شكري التقى رئيس الوزراء بنامين نتانياهو ظهرا ومرة أخرى بالمساء"، وهذا "يعني ان شكري يحمل رسالة معينة من الرئيس عبد الفتاح السيسي يعرضها على رئيس الوزراء الإسرائيلي في اللقاء الأول ثم ينقل الرد عليها الى القاهرة، قبل ان يعاود لقاء نتانياهو في المساء لينقل له رد الرئاسة، والا ما كان هناك داع لعقد لقاءين والاكتفاء بلقاء واحد مطول".
أما أهم دوافع الزيارة في هذا التوقيت فهي مناقشة "العلاقات الثانية ودفع عملية السلام من خلال التباحث حول عدة محاور، منها سياسات إسرائيل نحو السلطة الفلسطينية سواء مادية او امنية، والتنسيق لمؤتمر السلام المقرر عقده قبل نهاية العام، وموضوع المسجد الأقصى وموقف مصر من رفض سياسات تهويده"، حيث توقع هريدي ان تطلب مصر "عدم قيام اسرائيل بخطوات استفزازية تكون وقودا للجماعات المتطرفة"، كما ان من دوافع الزيارة "الاوضاع الإقليمية بعد الاتفاق التركي ـ الاسرائيلي"، في روما.
كما نوه هريدي بتسمية "أفيغدور ليبرمان وزير للجيش الإسرائيلي الجديد"، وقال "نحن في مصر لا نشجع ضربات عسكرية ضد أحد، سواء أكان حزب الله او غيره وحتى حركة حماس"، واختتم متوقعا أن "يحمل الوزير رسالة بهذا المعنى".
