قال البروفيسور الفلسطيني محمد دجاني الذي يواجه مقاطعة في المجتمع الفلسطيني بسبب تنظيمه رحلات إلى معسكر النازية في "أوشفيتز"، ان "على الفلسطينيين ان يسعوا نحو التطبيع مع إسرائيل من أجل نيل استقلالهم."
وتعرض البروفيسور دجاني لضغوط من قبل الحركة الفلسطينية المناهضة للتطبيع مع اسرائيل وذلك بسبب جهوده لتحقيق "التفاهم المتبادل"، وقد تم تصنيفه على أنه "خائن" من قبل زملائه الأساتذة في جامعة "القدس" بمدينة القدس الشرقية كما تم اضرام النار بسيارته.
وقال البروفيسور دجاني في مقابلة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، يوم الثلاثاء المنصرم، عن سبب فشل الحركة "أنها فشلت لأنه كان لا بد لها ان رؤية ان حسم القضية الفلسطينية يتم من داخل إسرائيل وان التطبيع هو خطوة أساسية في عملية إنهاء الصراع". وأضاف: "من خلال نبذ إسرائيل، يخاطر الفلسطينيون بتنفير الشعب الإسرائيلي من عملية السلام، وصنع السلام" وهو ام وارد، وليس مستحيلا. كما أشار إلى أن حملة مكافحة التطبيع تنتهك شروط اتفاقات أوسلو التي "تدعو الى عدم التحريض وتشجع على التطبيع .... ان التصدي لعملية التطبيع يقوض عملية السلام، ويعرقل إمكانية المصالحة وتسوية النزاعات."
وأشار دجاني إلى "أنه لم يكن وحيدا المستهدف من قبل نشطاء مقاومة التطبيع. ففي وقت سابق من هذا العام، عندما سافر توجهت مجموعة يسارية إسرائيلية إلى الضفة الغربية لإقامة إفطار جماعي خلال شهر رمضان، تعرض افرادها للرشق بالحجارة واحرقت سيارتهم. والهدف من هذه الأساليب هو التخويف لأغلاق إمكانيات التصالح مع الآخر، وإضعاف المجتمع المدني الفلسطيني والمنظمات غير الحكومية"، وفق ما قال دجاني.
ويلقي البروفيسور باللائمة في تنظيم حملة التصدي للتطبيع على كل من "فتح" و"حماس"، اللتين "تضعفان دور منظمات المجتمع المدني من أجل ابقاء سيطرتهما على المشهد السياسي الفلسطيني"، للانفراد بتمثيل الفلسطينيين. وقال دجاني: "خلافا لما تدعيه حركة مقاومة التطبيع التي تعتبر نشاطها ضروري من اجل انهاء الاحتلال، فإن التشارك مع الإسرائيليين من شأنه أن يخلق "بيئة الثقة التي من شأنها أن تنقلنا الى مرحلة جديدة نحو المصالحة والسلام من خلال تسوية عن طريق التفاوض".
وأشاد الدجاني بعدد من المنظمات، التي تعمل على دفع "الإسرائيليين والفلسطينيين الى برامج مدرسية وزراعية، وتكنولوجيا فائقة مشتركة والدعوة الى تنظيم مخيمات مشتركة". ويعتبر التواصل من خلال عمل هذه المنظمات "بناء جسور التفاهم بين الفلسطينيين والإسرائيليين للمضي قدما نحو الاعتدال والمصالحة والسلام والتعايش المشترك".كما قال
