حملة اعتقالات إسرائيلية تطال نحو 20 قياديا وناشطا في حزب التجمع

شنت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في مناطق مختلفة بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، طالت نحو 20 قياديا وناشطا في حزب "التجمع الوطني الديمقراطي".
وزعمت شرطة الاحتلال أنها اعتقلت القياديين والنشطاء بتهمة "مخالفة قانون تمويل الأحزاب"، وتقديم بيانات كاذبة عن مصادر تمويل الحزب سواء في الداخل او في الخارج، وهو ما نفاه التجمع جملة وتفصيلًا.
وأوضحت الشرطة في بيانها، أن من بين المعتقلين شخصيات بارزة ونشطاء في الحزب ومحامين ومدققي حسابات، منهم رئيس "التجمع الوطني الديمقراطي" عوض عبد الفتاح.
وقالت الإذاعة العبرية العامة، إن الشرطة تتهم المعتقلين بإخفاء مصادر تمويل الحزب بملايين الدولارات من داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، و"الادّعاء بأنها تبرعات".
وأشارت الإذاعة إلى أن الشرطة داهمت منازل المعتقلين ومكاتبهم، وتم مصادرة وثائق ومستندات ومواد كثيرة والتحرز على ممتلكات وحسابات مصرفية تخص الحزب.  
وأضافت أن حملة الاعتقالات جاءت بعد تحقيق سري أجرته الشرطة، لتتبع مصادر تمويل الحزب، والتي يستخدمها في تمويل نشاطاته.
وتعقيبا على ذلك، أصدر المكتب السياسي للتجمع بيانا وصف فيه الاعتقالات الإسرائيلية بالتعسفية، مؤكداً أنها حلقة جديدة في سلسلة الملاحقات السياسية التي يتعرض لها حزب التجمع.
كما نفى في بيان له اليوم الأحد، جملة وتفصيلًا كل التهم التي تناقلتها وسائل الإعلام، مشدداً على أنها تهم مختلقة ولا أساس لها من الصحة.
وأضاف التجمع أنها محاولة سلطوية مكشوفة للنيل من دور التجمع  الوطني والديمقراطي، "وفي كل مرة تقوم السلطات الإسرائيلية وأذرعها باختراع واختلاق تهم جديدة لإلصاقها بالتجمع لضرب العمل الوطني في الداخل عامة".
وأكد المكتب السياسي أن التجمع تمكّن من تجاوز كل المحاولات لملاحقته وحظره، و"بعد كل تحد من هذا النوع خرج التجمع وهو اقوى وبعزيمة أشد".
واعتبر البيان، أن الاعتقالات الأخيرة هي تصعيد وقح وخطير، لكنها "لن تثنينا عن المضي في عملنا الوطني وفي تحدينا المتواصل للسلطات الإسرائيلية وسياساتها القمعية"، داعياً إلى مواجهة الملاحقة السياسية بوحدة صف وطنية شاملة.
من جهته، قال النائب العربي في البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست" جمال زحالقة، "إذا كانت فعلا النوايا هي لفحص تمويل انتخابي، فهي أمور تفحص لدى مراقب الدولة وليس من خلال الشرطة، هذا ما يحدث بشكل عام حول إدارة المال والحملات الانتخابية، وفي حال كان هناك أي تجاوزات، تُفرض غرامات، وليس تحقيقا لدى الشرطة (...)، لكن ما حدث لسبب سياسي وعليه تم نقل التحقيق في الأمر للشرطة".
وأضاف القيادي في حزب التجمع "في هذه المرحلة لا تتوفر لدينا تفاصيل كثيرة ولكننا ندير شؤون الحزب المالية من خلال سجلات رسمية ومدير حسابات" (..)، لا يمكن وصف الاعتقالات إلا انها اعتقالات سياسية وسيتمخض الجبل ويلد فأرا".
بدورها، استنكرت "القائمة العربية المشتركة" في الـ "كنيست"، حملة المداهمات والاعتقالات التي نفذتها سلطات الاحتلال ضد كوادر حزب التجمع الوطني الديمقراطي.
وقالت في بيان لها "إن حملة الاعتقالات التعسفية والمداهمات الليلية التي تُميّز أنظمة الحكم العسكرية الفاشيّة لا مبرر لها، وهي تدل على أن هناك نوايا مُبيته واستهداف للحزب، وما جرى هو ملاحقة سياسية لحزب فاعل ومركب أساسي من مركبات العمل السياسي العربي في البلاد".
وأضافت أن هذه الحملة تندرج ضمن المخطط الحكومي اليميني لإقصاء العمل السياسي الوطني ومحاصرته لصالح أجندة سياسية حكومية تريد العودة لعصر العربي الجيد المنصاع للسياسات الحكومية.
واعتبرت القائمة استهداف "التجمع الوطني الديمقراطي" والحملة الأمنية المسعورة عليه وعلى مؤسساته، استهداف لكل الجماهير العربية وأحزابها وحركاتها السياسية وعملها السياسي.
وأكدت أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء الملاحقة السياسية والعدوان الفاشي الذي يتعرض له التجمع الوطني"، داعية الجماهير العربية والمؤسسات الوطنية وعلى رأسها لجنة المتابعة واللجنة القطرية الى رص الصفوف للوقوف في وجه هذه السياسة الإسرائيلية الفاشية العدوانية.
يذكر أن حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" تم تأسيسه في الثمانينات من القرن الماضي من قبل النائب العربي السابق عزمي بشارة، والذي غادر الأراضي الفلسطينية بعد تلقيه معلومات عن نية سلطات الاحتلال اعتقاله بتهمة "التخابر مع حزب الله".
وكان العديد من النواب اليهود تقدموا باقتراحات لإخراج الحزب عن القانون وملاحقة قياداته وأنصاره.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -