من ناحيته، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، أن هناك تحديات جساما تواجه العالم الاسلامي، حيث إن التهديد الذي يحدق بمدينة القدس مسرى نبينا محمد عليه السلام خطير جدا.
وأوضح خلال كلمته، أن ما يشهده العالم من حولنا من انتشار العنف والتطرف، ما هو إلا نتيجة لغياب حل عادل للقضية الفلسطينية، وما ترتب عليه من ظلم، وإحباط، مضيفا "ان المتطرفين اتخذوا من هذا الواقع المرير عنوانا لتبرير العنف والارهاب الذي يهدد الأمن، والاستقرار بالعالم أجمع".
وأشار العاهل الأردني إلى أن المنطقة لا يمكن أن تنعم بالسلام، إلا من خلال إيجاد حل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وفقا لقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية، ووصولا الى قيام الدولة الفلسطينية على التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف، كونها الأساس الذي لا بديل عنه لإنهاء الصراع التاريخي.
ووصف العاهل الأردني قرار ترامب الأخير الذي أعلن من خلاله القدس عاصمة لإسرائيل "بالخطير"، مؤكدا أن انعكاساته تهدد الأمن والاستقرار، ويحبط الجهود لاستئناف عملية السلام.
وقال: "لطالما حذرنا من اتخاذ قرارات احادية الجانب بشأن مدينة القدس، ولا يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية، والدولة المستقلة، وعاصتها القدس الشرقية، كما أن محاولات تهويد القدس وتغيير هويتها العربية والاسلامية والمسيحية سيفجر مزيدا من العنف والتطرف، فالمدينة مقدسة عند أتباع الديانات السماوية الثلاث".
وتابع "إن الوصايا الهاشمية على المقدسات في القدس مسؤولية تاريخية تشرف الأردن"، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل دورها في التصدي لأي تغيير في الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى، ومطالبا في الوقت ذاته بضرورة العمل لحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية على حد سواء.
وقال، "إن الفلسطينيين يستحقون دعمنا ليتمكنوا من الصمود، للوصول الى حل عادل وشامل يرفع الظلم التاريخي عنهم، ويلبي حقهم في دولتهم"، موضحا أن القمة العربية التي جرت في الأردن أكدت أن خطورة ما نواجهه من تحديات في منطقتنا يستدعي عملا جديا، وجماعيا، لحماية مصالحنا العربية والإسلامية، كما أنه يحتاج إلى تجاوز كل خلافاتنا، وتوحيد جهودنا لحماية القدس، وحماية أمننا، وحق شعوبنا بالعيش بأمن وسلام، مشددا على أن القدس هي أولى القلبتين، وهي في وجدان كل المسلمين المسيحيين، وحقهم فيها أبدي خالد.