أكدت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي مكين، أن المساعدات الغذائية التي تصل إلى قطاع غزة لا تزال غير كافية لمنع انتشار الجوع وسوء التغذية بين السكان، رغم دخول كميات إضافية من الإمدادات.
وقالت مكين في مؤتمر صحفي بجنيف: "نحن نسير في الاتجاه الصحيح، لكن الكميات التي تصل لا تكفي لضمان عدم معاناة السكان من المجاعة والتضور جوعاً."
انخفاض حاد في عدد الشاحنات
أوضحت مكين أن البرنامج يتمكن حالياً من إدخال نحو 100 شاحنة مساعدات يومياً فقط، وهو رقم يقل كثيراً عن 600 شاحنة كانت تدخل القطاع يومياً خلال فترة وقف إطلاق النار في آذار/مارس الماضي.
ربع سكان غزة يواجهون المجاعة
وأشار تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الصادر يوم الجمعة إلى أن نحو 514 ألف شخص، أي ما يقارب ربع سكان القطاع، يواجهون حالياً ظروف المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها. وحذر التقرير من احتمال اتساع رقعة المجاعة لتشمل دير البلح وخان يونس بحلول نهاية أيلول/سبتمبر المقبل.
مشاهد الخراب والجوع
وأثناء زيارتها لمدينتي دير البلح وخان يونس هذا الأسبوع، وصفت مكين المشهد بأنه "خراب تام لمناطق سويت بالأرض، وسكان يعانون من الجوع وسوء التغذية بدرجات خطيرة." وأكدت أن الوصول إلى عمق قطاع غزة ضروري لضمان تزويد السكان بالاحتياجات الأساسية بشكل مستمر.
أسعار مرتفعة ومعاناة إنسانية
ورغم التحسن الطفيف في دخول بعض المواد الغذائية عبر التجارة المحلية وانخفاض أسعارها نسبياً، شددت مكين على أن غالبية سكان غزة غير قادرين على تحمل تكلفتها.
ودعت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي إلى تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مؤكدة أن تقرير التصنيف المرحلي المتكامل يمثل "المعيار الذهبي" في قياس مستويات انعدام الأمن الغذائي.