رويترز - حض سفراء عرب الهند على توضيح موقفها من اعتراف الولايات المتحدة بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، بعدما أظهر صمتها تغيراً محتملاً في موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، خصوصاً أن قرار الرئيس دونالد ترامب، أثار انتقادات دولية واسعة، لكن نيودلهي لم تعلن وقوفها في صف أحد.
وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان مقتضب أن موقف الهند "ثابت ومستقل عن مواقف أي طرف ثالث". لكن البيان لم يشر إلى القدس، ما أثار انتقادات بأنه غير كاف وغامض ومناهض للفلسطينيين.
وقال مصدر ديبلوماسي وآخر حكومي أن سفراء عرباً، منهم سفراء السعودية ومصر والكويت، اجتمعوا الأسبوع الماضي في نيودلهي مع وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية إم جيه أكبر لإطلاع الحكومة على نتائج اجتماع جامعة الدول العربية في 9 الشهر الجاري الذي دان القرار الأميركي، وطلبوا "موقفاً أكثر وضوحاً من الهند". وقال أن الحكومة "لا تعتزم إصدار مزيد من الإيضاحات في شأن القدس"، وهو ما أكده أيضاً المصدر الديبلوماسي، مشيراً إلى أن "أكبر لم يعد بشيء".
ولفت الخبير الهندي البارز في العلاقات مع إسرائيل في جامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي بي آر كوماراسوامي إلى "تحول كبير" في السياسة الهندية ظهر واضحاً منذ مطلع العام عندما زار الرئيس محمود عباس الهند. وأضاف: "أكد مودي، وهو يقف إلى جوار عباس، مجدداً دعم الهند لإقامة دولة فلسطينية، لكنه تجنب بحرص أي إشارة مباشرة إلى القدس الشرقية". وأردف أن نيودلهي "تحولت إلى موقف أكثر توازناً برفضها الانحياز في خلاف قابل للانفجار".
من جهة أخرى، قال السفير الهندي السابق لدى الأردن أنيل تريجوانايات أن السفراء العرب "كانوا يتوقعون مزيداً من الهند ربما شجب إسرائيل والولايات المتحدة... لكن، هل يُحدث إضافة صوت واحد فرقاً يُذكر؟".