عيسى: الجمعية العمومية مطالبة بإنقاذ حل الدولتين وإحلال السلام

قال حنا عيسى أستاذ وخبير القانون الدولي: "إنه بعد أن استخدمت الولايات المتحدة الامريكية حق النقض "الفيتو" في مجلس الامن  ضد مشروع قرار بشأن القدس يوم الاثنين الماضي، سيتم غدًا التوجه للجمعية العمومية من أجل استصدار قرار يرفض قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس ويدعو لسحب إعلان ترامب."

ولفت عيسى في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 193، ستعقد جلسة خاصة طارئة نادرة يوم غد الخميس بناءً على طلب دول عربية وإسلامية بشأن قرار "ترامب" الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأوضح عيسى أنه "وحسب ما ظهر في السنوات الفائتة، فإن مجلس الأمن يعجز في بعض الأوقات عن اتخاذ قرارات بشأن تهديد السلم الدولي أو الإخلال به أو عمل من أعمال العدوان. وذلك بسبب استخدام أحدى الدول الأعضاء الدائمين في المجلس لحق النقض (الفيتو) أو بسبب تغييبه".

وأردف أنه "بالتالي، في1950 أصدر مجلس الأمن قرارا هاما خول نفسه، تلافيًا لمحذور صدور فيتو بصلاحية إصدار توصية إلى الجمعية العمومية لتتخذ الإجراءات الكفيلة بإنقاذ السلم والأمن الدوليين في حال تهديداهما أو مسهما عن طريق عدوان أو بأي شكل كان".

ولفت إلى أن المجلس في توصيته يقول "إنه إذا لم تكن الجمعية العمومية في حالة اجتماع فإن عليها أن تجتمع في غضون 24 ساعة بدعوة من مجلس الأمن أو أغلبية أعضائها".

وشدّد عيسى على أن "الجمعية العمومية مطالبة بإنقاذ حل الدولتين وإحلال السلام بعد ان أخفق مجلس الأمن بإبطال إعلان" ترامب" بالرجوع الى قرار رقم 377 لسنة 1950م بما يتعلق " الاتحاد من أجل السلم ".

وأوضح عيسى أن ترامب لم يأخذ قرارًا بشأن القدس، وإنما قام بتنفيذ قرار اتخذه الكونغرس الامريكي عام 1995 بشقيه مجلس الشيوخ ومجلس النواب صوت بنسبة اكثر من 80% أن القدس عاصمة إسرائيل وأن يتم نقل السفارة من القدس لتل أبيب، مردفًا أن كل الرؤساء كانوا يؤجلون، وأن "ترامب" هو أيضًا أجّل 6 اشهر ولكنه في النهاية نفّذ.

وبسؤاله حول استغلال إسرائيل لإعلان "ترامب" بشأن القدس، خاصةً فيما يتعلق بافتتاح إسرائيل لأكبر كنيس يهودي في الانفاق تحت المسجد الاقصى، قال عيسى: "إن الكنيس ليس بالأمر الجديد، فهناك تحت الأقصى مدينة كاملة ستفتتح في عام 2020، وهناك تحت الاقصى وحوله 4 حفريات، يصل عمقها لـ20م، وهناك 28نفق تحت الاقصى والبلدة القديمة، وحول الأقصى 105 كنيس، وتحت الاقصى كانت اجتماعات الحكومة الإسرائيلية أيضًا."

يُذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية أحبطت، مساء الاثنين، مشروع قرار أيدته جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن (الدائمين الاربعة الاخرين والعشرة اعضاء الاخرين غير الدائمين ، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو"، لمشروع القرار الذي تقدمت به جمهورية مصر العربية في مجلس الأمن لرفض وإبطال إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

وتاريخ الولايات المتحدة حافل باستخدام "الفيتو" ضد القضية الفلسطينية، فلطالما رفضت مشاريع قرارات تدين إسرائيل بشأن الجرائم التي ترتكبها ضد شعبنا، وهي تقوم بالدفاع عنها وحمايتها.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -