قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، "إنه من الأهمية الاستمرار في رفض القرار الأمريكي، الذي يهدف إلى المساس بمقدساتنا وعاصمة دولتنا الفلسطينية الأبدية مدينة القدس."
وتابع أبو يوسف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "أن الولايات المتحدة الأمريكية هي شريكة مع الاحتلال في هذا العدوان وهذه الجريمة التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني، وليس فقط على مستوى الشعب الفلسطيني، بل كل الأمة العربية والإسلامية، لذلك أصبح لا دور للولايات المتحدة في أي عملية سياسية قادمة، لأنها انحازت للاحتلال خلال المسيرة السياسية الماضية وأفشلت أي فرصة لأن يتمخض عنها أي شيء جدي".
وأضاف "أن الولايات المتحدة الأميركية تتحدى مع دولة الاحتلال قرارات الشرعية الدولية، وباتت في مواجهة مع العالم، معتبرا الفيتو الأميركي ضربة للمحافل والقوانين والشرائع الدولية، واتفاقيات جنيف".
وأشار أبو يوسف إلى أن" 14 دولة صوتت في مجلس الأمن ضد قرار الرئيس الأميركي بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، وهذا يعني أن العالم يعزل أميركا التي اختارت الوقوف وحدها بجانب الاحتلال الاسرائيلي"، مضيفًا أن "استخدام الفيتو هو ضربة لقرارات الشرعية الدولية".
وقال : "نسعى أن يكون هناك مجموعة من الآليات خلال الفترة القادمة، وسيكون هناك تبعات وقرارات متعلقة بهذا الأمر، ستصدر في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الذي سيعقد في منتصف الشهر القادم وسيكون في مقدمتها كيفية مواصلة الجهود من أجل الاعتراف بعضوية كاملة لدولة فلسطين."
وأكد على حراك القيادة الفلسطينية في إطار القانون الدولي، وقال" سنذهب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلى منظمات دولية ومجلس حقوق الإنسان ومحكمة الجنايات الدولية، من أجل تحقيق الثوابت الفلسطينية".
وتابع "ندعو إلى مقاربة جديدة بعيدًا عن هيمنة الولايات المتحدة على المسار السياسي إلى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة ، للضغط على الاحتلال من أجل الانصياع والامتثال لتنفيذ قرارات الشرعية والقانون الدولي وخاصة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضمن حقوق شعبنا الفلسطيني في عودة اللاجئين خاصة القرار 194، وحق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس".
وأردف "نستند إلى عدالة القضية الفلسطينية وإلى حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الصلف الأمريكي"، لافتًا إلى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، بأغلبية ساحقة قرارًا يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأضاف أن هذا التصويت الكاسح يأتي بعد يوم واحد من استخدام الولايات المتحدة لحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن، وهذا له معنى سياسي خاص يتمثل برفض العالم للموقف الأميركي الجديد بشأن القدس، الأمر الذي يزيد من عزلة الولايات المتحدة التي ارتأت أن تقف بجانب الاحتلال في خرقها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
يُذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية أحبطت، مساء الاثنين، مشروع قرار أيدته جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن (الدائمين الاربعة الاخرين والعشرة اعضاء الاخرين غير الدائمين ، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو"، لمشروع القرار الذي تقدمت به جمهورية مصر العربية في مجلس الأمن لرفض وإبطال إعلان الرئيس الأميركي دونالد "ترامب" الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وتاريخ الولايات المتحدة حافل باستخدام "الفيتو" ضد القضية الفلسطينية، فلطالما رفضت مشاريع قرارات تدين إسرائيل بشأن الجرائم التي ترتكبها ضد شعبنا، وهي تقوم بالدفاع عنها وحمايتها.