قال رئيس مؤسسة الأقصى للتراث والعلوم ناجح بكيرات " انه وبإجراءات الاحتلال في باب العامود، بات من الواضح تمامًا أن الاحتلال لا يريد أن يكرر انتصار الفلسطينيين في باب الأسباط."
ولفت بكيرات في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن "الاحتلال يعتبر استمرار المقدسيين في باب العامود هو انتصار للصمود المقدسي، وبالتالي سيحاول جاهدًا وبالتعاون مع كل أذرع الاحتلال في إفشاله".
وتابع "الاحتلال يريد أن يفشل التجمع المقدسي في باب العامود حتى لا يصبح عنوانًا للمكان ورمزًا للانتصار المقدسي".
وأضاف أن باب العامود يعتبر شريانًا للحياة الاقتصادية في البلدة القديمة، تمامًا كما هو شريان أيضًا للحياة الاجتماعية وشريان للأقصى وشريان لكنيسة القيامة، وبالتالي أن يُخنق هذا الشريان وأن يُقطع فمعنى ذلك أنه تجفيف للوجود الفلسطيني.
وأشار بكيرات إلى أن التصور الإسرائيلي لباب العامود هو دمجه في الأحياء الغربية، بمعنى أن يكون بوابة للمستوطنين الذين يصلون لحائط البراق، الأمر الذي يعتبر خطوة لتأمين هذا الشريان لهم.
وشدّد على أن "ما يحصل هو استفادة من قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل"، مضيفًا أن أكثر المناطق التي تأثرت هي المسجد الأقصى والبلدة القديمة، والتي يعتبر شريانها الأساسي وهو باب العامود على المستوى العمراني وعلى المستوى الإنساني وعلى المستوى الحياتي أيضاً.
وتابع بكيرات بأن "الواقع الذي يفرضه الاحتلال على باب العامود سواء من خلال وضع الكاميرات أو بناء الأبراج أو التواجد المكثف وتفتيش الشبان بشكل مهمين، إنما يهدف للنيل من صمود المقدسيين، ويهدف لتهجيرهم".
ولفت بكيرات في ذات السياق إلى أن هناك نية مبيته وواضحة من قبل الاحتلال لتغيير معالم القدس بشكل عام وخاص باب العامود.
وعن هجمة الاحتلال على بلدة سلوان أيضًا وبشكل غير مسبوق خلال الأيام الفائتة، قال بكيرات: "إن سلوان هي حامية أساسية للمسجد الأقصى من الجهة الجنوبية، وتعتبر حلقة مهمة لإيصال أكبر عدد ممكن من السكان"، مشيراً إلى أن 120 ألف مقدسي في جنوبي القدس تعتبر سلوان هي الحلقة الأقوى لهم في مقارعة الاحتلال وللوصول للمسجد الأقصى أيضًا.
ولفت إلى أن "هناك تحول مفصلي في تاريخ سلوان وآثارها ومبانيها، حيث يضغط الاحتلال بشكل كبير جدًا دائمًا كي يفتت هذا التجمع، حتى أنه غيّر وادي حلوة وأصبح اسمه مدينة داوود".
وأشار بكيرات في ذات السياق إلى مشروع القطار الهوائي الذي يعتمد على مناطق في سلوان، والمشروع الأثري الأكبر في مشروع إنشاء البنايات المتاخمة، ومشروع منع أهالي سلوان من الدفن في مقبرة باب الرحمة، والتهجير عدا عن هدم المباني وتغيير التاريخ.
وأوضح أن منطقة صور باهر ومنطقة بيت صفافا ومنطقة جبل المكبر وغيرهم، يمنعهم الاحتلال هم أيضُا من الوصول للمسجد الاقصى من خلال البؤر الاستيطانية والحواجز التي يتم وضعها نتيجة لما يجري في سلوان من متابعة للهدم والحفريات التي بدأت في سلوان منذ أكثر من عقدين من الزمان.
وختم بكيرات "نحن أمام مرحلة خطيرة جدًا وعلينا ان نقرأ إعلان "ترامب" من خلال الواقع على الأرض وليس من خلال الصحف والإعلام".
يذكر أنه وفي إطار الهجمة الشرسة على باب العامود وحي سلوان، يوجد جملة اقتحامات لمستوطنين وعناصر للمسجد الأقصى ضمن جولة خلال اليومين الفائتين وبشكل متواصل، بدأت بباب المغاربة وانتهت بباب السلسلة في الجدار الغربي للمسجد الشريف. كما ونفذت قوات الاحتلال وعناصر البلدية والضريبة سلسلة اقتحامات تركزت في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى.
