أكد رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية في القدس حنا عيسى، أن اعتزام بلدية الاحتلال فرض ضرائب على الممتلكات العائدة للكنائس والفاتيكان ووكالات الأمم المتحدة، والتي كانت معفية من الضرائب في مدينة القدس، يهدد بإلغاء اتفاق الوضع الراهن "ستاتيكو" فيما يخص الأماكن الدينية المقدسة في المدينة، الذي تم التوصل له ما بين الدول الغربية والدولة العثمانية بتاريخ 2/8/1852، مشدداً في ذات الوقت على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإلغاء القرار الذي يضر الكنائس المسيحية المتواجدة في المدينة.
وقال حنا في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء" بشأن خطورة القرار، إن "إسرائيل تريد بفرضها الضرائب الباهظة على الكنائس، إما إخلائها أو الاستيلاء عليها أو حتى شرائها، الأمر الذي سيترتب عليه تهجير قسري للمسيحين وبخاصة الروم الأرثودكس والكاثوليك بالإضافة للأرمن أيضاً.
وشدد على أن إسرائيل تريد أن تصور للعالم أن الصراع في المدينة ديني بين الديانتين اليهودية والإسلامية، وكأن المسيحية ليس لها أي علاقة، مستدركاً أن إسرائيل لتحقيق مخطط القدس الكبرى وبالتالي إسرائيل الكبرى على حدود فلسطيني التاريخية، تريد إلغاء أي أثر قانوني لسيادة الحقب الزمنية للمدينة بالإشارة " للأستاتيكو".
ونوه إلى أن رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات بمساعدة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكلاً من وزيري الداخلية والمالية، يستغلون أجواء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن القدس، لتعزيز الوجود الاستيطاني عبر جمع الضرائب الباهظة من الكنائس، التي لن تتمكن الأخيرة من دفعها.
وفيما يتعلق بإمكانية تطبيق القانون رغم معارضة العالم المسيحي في الغرب للقرار أكد عيسى، أن "بلدية الاحتلال ليست بحاجة لإقرار قانون جديد، وإنما التفت على الأمر بقولها أنها تريد أن تجمع ما قيمته 190 مليون دولار من خلال الخدمات التي تقدمها من جمع القمامة والمياه".
وشدد على أن القرار سيجد معارضة من كل دول العالم، لمعارضتة لـ"ستاتيكو"، لكن إسرائيل لن تقم وزناً للدول الأوربية أو حتى الأمم المتحدة والقانون الدولي، وستمضى في قرارها لتهجير المسيحيين المقدسيين بكل الوسائل الممكنة لها.
وبعث المدير العام لبلدية القدس، امنون ميرهاف، برسالة للمسؤولين الاسرائيليين وردت نسخة منها لوكالة (فرانس برس) أمس الجمعة قال فيها "إن الاتفاقات الدولية لا تعفي سوى أماكن العبادة، ومنذ سنوات أعفيت الكنائس من دفع رسوم ضخمة على ممتلكاتها التجارية".
وقال ميرهاف "حتى هذا الوقت بلغت ديون الكنائس عن نحو 887 عقارا نحو 190 مليون دولار" (150 مليون يورو) بدون تحديد الفترة.
وقد بعث ميرهاف الرسالة الى مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية ارييه درعي ووزير المالية موشي كحلون والمستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبوم.
