أكد مدير السياحة والآثار في المسجد الأقصى المبارك يوسف النتشة، أن تطوير إسرائيل لمواقع أثرية ومشاريع سياحية لغرض شرعنه المستوطنات، يصب في خدمة الخطط الاستراتيجية القصيرة والبعيدة المدى، ليس فقط لإثبات الرواية التوراتية وإنما لتطبيقها، وذلك عبر استخدام السياحة والمستوطنات كأدوات، لطمس وتزوير التاريخ الحقيقي لمدينة القدس.
وقال النتشة في تصريح لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن خطورة مصطلح " المستوطنات السياحية" إن "المصطلح ينطوي على تضليل لغير المتخصصين الذين يحضرون للقدس من أجل أغراض دينية وفكرية، وليست لهم دراية بالمشاكل السياسية في المدينة، والصراع لاستبدال هويتها الدينية الإسلامية المسيحية باليهودية".
وشدد على أن المصطلح خطير وخبيث في آن واحد، وينم عن تحريف مقصود في المسميات الحساسة بالنسبة للمدينة، الأمر الذي يحمل الأبعاد الحقيقية للأمر، مستدركاً أن إسرائيل تُسخر كافة أذرعها ومؤسساتها لتهويد المدينة.
وفيما يتعلق بأسباب تركز المخططات السياحية للاحتلال في القدس الشرقية أكد النتشة، أن "البلدة القديمة تعد المركز والشاهد على الحضارة العربية والإسلامية، رغم أهمية مدينة القدس وما يدور حولها للاحتلال".
وشدد على أن الاحتلال يستخدم العلوم والمعرفة من أجل تبرير وصياغة الإجراءات السياسية في مدينة القدس لتحقيق مخطط القدس الكبرى لرسم حدود نهائية لمدينة القدس بحلول العام 2020.
وقد نقلت صحيفة " ذا غارديان" البريطانية عن دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، يعملون في القدس المحتلة، تحذيراتهم من أن إسرائيل تعمل على تطوير مواقع أثرية ومشاريع سياحية لغرض شرعنه المستوطنات في المدينة التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في كانون الأول الماضي، الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال.
وتستشهد الصحيفة بـ" تقرير مسرب" للاتحاد الأوروبي يوثق وجود مشاريع في أجزاء من شرق القدس، المحتلة منذ عام 1967، ويتم توظيفها كأداة لتعديل السرد التاريخي ودعم المستوطنات، وإضفاء الشرعية عليها، وتوسيعها، وفق ما أوردته الصحيفة.
