بدأ اليوم السبت اجتماع يستمر يومين للقيادات الفلسطينية لتحديد العلاقة مع إسرائيل على ضوء قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القدس واللاجئين، والحملة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية.
ويترأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مساء اليوم اجتماعا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمقر الرئاسة في رام الله، ثم يعقد غدا والمجلس المركزي لحركة فتح اجتماعا آخر.بحسب قناة "الجزيرة" الفضائية.
وسيبحث القادة في الاجتماعين المستجدات والتحركات الفلسطينية السياسية والدبلوماسية التي جرت في الأسابيع الأخيرة، ونتائج قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وملف المصالحة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني.
وقال مصدر سياسي في منظمة التحرير الفلسطينية إن لجنتها التنفيذية لن تتخذ في اجتماعها، مساء اليوم، قرارًا بتعليق الاعتراف باسرائيل، بل ستشكل لجنة فنية لدراسة تطبيق قرارت المجلس المركزي .
وأوضح المصدر: "سنشكل لجنة فنية من التنفيذية والحكومة والرئاسة ومؤسسات أخرى - إن لزم - لمتابعة تنفيذ القرارات".حسب ما نقلت عنه وكالة " الأناضول" التركية
وفضل المصدر عدم الكشف عن اسمه لحساسية القرارات المتوقع بحثها في اجتماع اللجنة المقرر في رام الله.
ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي، عقد المجلس المجلس المركزي (أعلى سلطة تشريعية بالمنظمة) اجتماعًا لبحث الرد على قرار واشنطن اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
وقرر المجلس "إحالة موضوع تعليق الاعتراف بإسرائيل لمنظمة التحرير الفلسطينية".
وفي وقت سابق اليوم، قال عضو اللجنة التنفيذية، واصل أبو يوسف، في اتصال مع "الأناضول": "سنبحث خلال الاجتماع كيفية تنفيذ قرارات (المجلس) المركزي الأخيرة، ووضع آليات وجداول زمنية في هذا الإطار، ومنها موضوع تعليق الاعتراف باسرائيل".
كما ستناقش "التنفيذية"، حسب أبو يوسف؛ مساعي الرئيس محمود عباس إيجاد "آلية دولية لرعاية عملية السلام".
وأضاف: "هذا من ضمن المحاور التي سيدور النقاش حولها، خصوصًا بعد الجولة التي أجراها الرئيس عباس مؤخرًا في أوروبا وأفريقيا".
وخلال الأيام الماضية، أجرى الرئيس عباس جولة خارجية لبحث سبل تأمين رعاية دولية لعملية السلام، تكون الولايات المتحدة جزءًا منها، ولا تكون هي الراعي الوحيد لها.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أمس إن المطالبة بآلية دولية متعددة لمفاوضات السلام مع إسرائيل لا تُعتبر خروجا عن التزام الفلسطينيين بالمفاوضات كسبيل لتحقيق السلام، وأضاف ردا على تصريحات لمسؤول أميركي مفادها أن الرئيس عباس يرفض العودة للمفاوضات أن "هذه المزاعم لا تعدو كونها تحريضا مفضوحا".
وطالبت الرئاسة الفلسطينية في سياق ردها على إعلان ترمب قبل شهرين الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بآلية دولية متعددة للمفاوضات.
وتأزمت العلاقات بين فلسطين والولايات المتحدة عقب إعلان الرئيس، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قراره المشار إليه بشأن القدس، وإعلانه البدء بنقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة، وسط رفض وتنديد دوليين.
