هكذا أثار الكلام تصعيدًا في الجنوب!

كتب الصحفي "تال ليف رام" في صحيفة "معاريف" أن الأيام الماضية ، والرسائل غير المباشرة بين القيادة السياسية  في إسرائيل وقادة حماس في قطاع غزة، بشأن الوضع المتفجر في الجنوب، تعكس كيف يمكن خلق تصعيد من خلال الكلام والعناوين.

وقال "تال ليف رام" في مقاله، :إنّ "التصعيد لا يستند على أساس تغير حقيقي في تقديرات الوضع، أو رغبة أي من الطرفين بفتح مواجهة استباقية في قطاع غزة".

وأكد أنه رغم إطلاق الصواريخ في نهاية الأسبوع، والوضع الاقتصادي في القطاع المتراجع والأخذ بالتدهور بوتيرة سريعة، إلا أن منظومة الأمن ليس لديها معلومات استخباراتية جديدة تشير إلى نية حماس شن معركة استباقية.

ونشرت صحيفة "الحياة" اللندنية، يوم أمس أن التنظيمات في غزة رفعت مستوى التأهب، خوفًا من أن تستغل إسرائيل التدريب الذي جرى في الجنوب كغطاء لشن حرب في غزة.

ونشر التقرير أيضًا تقدير لقائد حماس في غزة، يحيى السنوار، أن مواجهة مع اسرائيل ستندلع خلال الأيام المقبلة؛ قبل أن تنفيه الحركة بشكل قاطع، وتؤكد أن رئيسها لم يُدلي بتصريحات كهذه.

وعلق الصحفي "تال ليف رام" على هذا الخبر قائلًا : "هذا التصريح ليس غريبًا في قطاع غزة بدرجة كبيرة؛ وهو يُشكل هذا مظهر آخر من مظاهر التقديرات الخاطئة، التي جاءت نتيجة مراقبة حماس لإسرائيل وتحليل عناوين وتصريحات مختلفة لمسؤولين في اسرائيل، نشرت في الاعلام، جنبًا لجنب مع الربط بالتدريب الكبير للجيش في منطقة الغلاف".

وأضاف : "حتى لو تبين أن هذه المعطيات خاطئة، وأن إسرائيل لا تنوي الخروج الأن لحرب استباقية في قطاع غزة، فعلى جهاز الأمن أن يأخذوا في الاعتبار أن تقدير حماس قد يؤثر على المنطقة؛ مُشيرًا إلى أن التدريب الكبير غلا الغلاف كان مُخطط له منذ فترة طويلة".   

وتابع الصحفي : "بالإضافة لذلك، تنظيمات أخرى قد تنظر لذلك على أنه ضوء أخضر لتنفيذ عمليات، على حد قول الكاتب، في ظل الوضع الحالي؛ عدم الحذر من طرف الجانبين قد يؤدي لتصعيد، حتى رغم عدم رغبة الطرفين بفتح حرب حاليًا".

وواصل حديثه : "مع ذلك، كما في الساحة اللبنانية، بين الأبيض والأسود، هدوء نسبي أمام تصعيد شامل، هناك درجات كثيرة من الرمادية، رغم الاتجاهات التصعيدية، مازال لإسرائيل(وأعدائها) مجال كبير من المناورة والمرونة لمنع الحرب.

وختم الصحفي "تل ليف رام" قائلًا، إنه في هذه اللحظة من الوقت، مواجهة في القطاع ليست هي الخط المصيري؛ مُضيفًا : "الطريق لتجنبها يمر بشكل أساسي بزيادة التدخل الدولي في إعمار قطاع غزة، التي على وشك الغرق بكارثة انسانية ليس لإسرائيل مصلحة فيها". 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -