قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل: "نحن على يقين ومنذ البداية أن الرئيس الأمريكي ومستشاريه يعملون على تنفيذ مشروع أمريكي، والمعرف بـ"صفقة القرن"، مؤكدًا أن أهم أهدافها هو تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء ملفاتها.
وتابع في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أنه" بالفعل بدأت خطوات هذه الصفقة من خلال إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والنية بنقل السفارة الأمريكية إلى المدينة، الأمر الذي جعل الوعد المشؤوم من ترامب، أسوأ بكثير من وعد بلفور نفسه".
وشدد في ذات السياق على أنه "لا يمكن للفلسطينيين أن يقبلوا بهذا المشروع الأمريكي، وأنه على الرئيس محمود عباس أن يبقى متشبثًا بخيار الشعب الفلسطيني برفض المشروع الأمريكي ورفض العودة للمفاوضات، لأن الكل الفلسطيني على يقين بأن المفاوضات أضاعت من عمر الشعب الفلسطيني ما يزيد عن ربع قرن من الزمان ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن يعود مرة أخرى لتجريب المجرب".
وتابع "المفاوضات العبثية أضرت بالقضية الفلسطينية، وأنه من خلال التنسيق الأمني تم الإضرار كثيرًا بالمقاومة"، لافتًا لاستشهاد المقاوم "أحمد جرار" الذي قام الاحتلال باغتياله اليوم، لافتًا إلى ان الاحتلال يتحدث عن فوائد التنسيق الأمني بالوصول إليه.
واستطرد قائلًا: "العدو لم يخفِ أن التنسيق الأمني هو الذي سهل الوصول للشهيد أحمد جرار".
يذكر أن المقاوم الفلسطيني احمد جرار، استشهد فجر اليوم الثلاثاء، في اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي ببلدة اليامون قضاء جنين شمال الضفة الغربية.
وقالت تقارير عبرية ان احمد جرار الذي تنسب اليه العملية التي وقعت بجوار مستوطنة "حفات غلعاد" منذ شهر تقريبا، قتل اثناء محاولة للقوات الاسرائيلية اعتقاله في عملية مشتركة لعناصر من عدة أجهزة امنية منها "الشاباك" والجيش ووحدة "يمام" الخاصة من الشرطة الإسرائيلية.
وحول ملف المفاوضات والمحاولات الأمريكية الحثيثة لعودة الفلسطينيين له وفق شروطها، قال المدلل: "ترامب يريد من الرئيس الفلسطيني، أن يعود إلى المفاوضات، وهذه ستكون ضربة لقرارات المجلس المركزي، الذي رفض من خلال قراراته العودة إلى المفاوضات والتنسيق الأمني".
وشدد على أن على الرئيس "محمود عباس" يجب أن ينفض يديه من أي مفاوضات عبثية وان ينفذ ما تم إقراره في المجلس المركزي وإلا فإن كل الاجتماعات الخاصة بالمؤسسات الفلسطينية، ستكون في مهب الريح ولن يكون لها قيمة أو وزن، إذا لم يتم تنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس المركزي.
وأشار إلى أن الكل الفلسطيني يجب أن يقف أمام مسئولياته وأن يعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، الذي يقوم على الوحدة الفلسطينية وتعجيل المصالحة وإعادة الثقة بين الفصائل الفلسطينية جميعها، والذي يقوم كذلك على المقاومة بكل أشكالها سياسية أو شعبية أو مسلحة.
وتابع المدلل بأن "الكرة الآن هي في ملعب الرئيس الفلسطيني وعليه أن يحدد خياراته التي يجب أن تكون منحازة لخيارات الشعب الفلسطيني"، مشددًا في ذات الوقت على أن المصالحة هي الضمان الوحيد لمجابهة المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني.
