نظمت حركة "حماس" مسيرات جماهيرية حاشدة في قطاع غزة مساء الثلاثاء، وفاء لدماء الشهيد أحمد نصر جرار الذي اغتالته قوات الاحتلال الاسرائيلي في بلدة اليامون غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية.
ففي شمال قطاع غزة نظمت "حماس" مسيرة جماهيرية حاشدة جابت شوارع مخيم جباليا ، وردد المشاركون هتافات تحيي بطولة الشهيد أحمد نصر جرار وشجاعته وإقدامه، رافعين صورا للشهيد أحمد ووالده نصر جرار.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس فتحي حماد خلال كلمة له إن "هذا التجمع الجماهيري خرج ليحتفل بهذا البطل الهمام الذي ضحى بدمه من أجل القدس وفلسطين". ووجه حماد التحية لعائلة الشهيد جرار ولوالدته، مضيفاً:" لقد رفعتم رؤوسنا عاليا عندما تمسكتم بالجهاد والمقاومة وتجاوزتم كل العقبات."
ودعا حماد الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى التخلي عن "التنسيق الأمني" مع الاحتلال و"الانخراط مع أبطال شعبنا في معركة المقاومة والدفاع عن أرضنا ومقدساتنا."كما قال
وفي جنوب قطاع غزة، نظمت حركة "حماس" مسيرة جماهيرية حاشدة بمحافظة خان يونس، خرجت بعد صلاة العشاء من مساجد المحافظة، بمشاركة عدد من قيادات الحركة ونوابها في المجلس التشريعي، إلى جانب مئات المواطنين الذين هتفوا باسم الشهيد جرار وافتخروا ببطولته في مراوغة الاحتلال وقض مضاجعه.
وفي كلمة للحركة أكد النائب يونس الأسطل أن "المسيرات التي تجوب القطاع والضفة الغربية هي بمثابة استفتاء على خيار الإسلام والجهاد وتحرير فلسطين كل فلسطين". ودعا الأسطل "جماهير شعبنا، وفصائل المقاومة كافة ألا تمرر جريمة الاحتلال دون قصاص حتى يعلم أن الكيل سيكال لهم أضعافًا مضاعفة."
وشدد أن "الصمود والجهاد في أرض فلسطين هو دفاع عن أمن شعبنا"، موجهاً التحية لعائلة جرار التي قدمت ابنها أحمد شهيداً، ومن قبل قدمت أباه وابن عمه شهداء.
وقال الأسطل: "نشعر بالعزة والفخار ونحن أمام هذا الصمود الكبير من الشهيد أحمد جرار"، مشيراً أن" الشهيد جرار كان مثل الشهيد عماد عقل حين دوخ الاحتلال رغم كل إجراءاته وغطرسته."
ونعت كتائب القسام الشهيد أحمد نصر جرار، وقالت في بيان عسكري إنه وبعد ملاحقة ومطاردة حثيثة نفذتها أجهزة الاحتلال الأمنية، وقع اشتباك مسلح في بلدة اليامون؛ ما أسفر عن استشهاد جرار (23 عاما).
وسبق لقوات الاحتلال أن اقتحمت خلال الأسابيع الماضية قرى عدة، وشنت عمليات أكثر من مرة في يوم واحد بقرية بورقين (مسقط رأس أحمد نصر جرار)، واعتقلت أقارب له وشبانا آخرين على أمل الحصول على أي معلومة تؤدي إلى الوصول إليه، كما هدمت عددا من المنازل.
