الجيش يمنع نشطاء “يكسرون الصمت“ من تنظيم جولات في الحي اليهودي في الخليل

قالت صحيفة "هآرتس" اليوم الاثنين أن الجيش الإسرائيلي منع نشطاء حركة "يكسرون الصمت" من الدخول إلى الحي اليهودي في الخليل والتجوال فيه. وعلم نشطاء الحركة بهذا الأمر عندما زاروا الخليل، يوم الخميس الماضي، حيث منعهم الجنود من اجتياز منطقة الحرم الإبراهيمي. ولا يوجد حاجز على مدخل الحي اليهودي، لكن الجنود توجهوا إلى نشطاء الحركة أثناء سيرهم في الشارع وأمروهم بمغادرة المدينة. وقال الجنود أن أمر منع دخول النشطاء صدر عن قائد لواء يهودا، العقيد ايتسيك كوهين، والذي لم يحدد فترة المنع.

وقد صدر هذا الأمر مؤخرا، إذ أنه في بداية الشهر، قام نشطاء "يكسرون الصمت" بجولة في الحي اليهودي. وخلال الزيارة الأخيرة، طلبوا من الجنود إبراز الأمر الذي يحظر عليهم التجوال في الحي اليهودي. وردا على ذلك، اتصل الجنود بالشرطة، الذين استجوبوا النشطاء عما إذا كانوا قد أزعجوا الجنود وسجلوا تفاصيلهم. ويقوم نشطاء حركة "يكسرون الصمت" بتنظيم جولات في الخليل كل أسبوع منذ عقد تقريبا. وخلال الجولات، يروون تجاربهم خلال خدمتهم العسكرية ويصفون طبيعة الاحتلال في المدينة.

وفي أعقاب طلب صحيفة "هآرتس" الحصول على أمر منع دخول نشطاء الحركة إلى الخليل، عرض الجيش أمرا، تم توقيعه بأثر تراجعي، يعتبر الحي اليهودي في الخليل منطقة عسكرية مغلقة. ويحدد الأمر "لا يدخل شخص إلى المنطقة المغلقة ولا يتواجد فيها". لكن الجنود سمحوا لمجموعات أخرى، لم يرافقها نشطاء "يكسرون الصمت" بالدخول إلى الحي اليهودي. وقال نشطاء الحركة للجنود إنه لا يمكن لهم منعهم هم فقط من التجوال في الخليل، فرد الجنود بأنهم يطيعون الأوامر التي وصلت مباشرة من قائد اللواء وطلبوا من النشطاء مغادرة المكان.

وقال مستوطنون من الخليل انه في أعقاب الضغط الذي مارسوه وعدهم العقيد كوهين بمنع دخول نشطاء يكسرون الصمت إلى الحي الاستيطاني. لكن مصدرا في الجيش نفى أن يكون الأمر قد صدر بضغط من المستوطنين.

وفي مقطع فيديو تم تصويره هذا الشهر، يمكن رؤية المستوطنة حايا رعنان، وهي تتحدث بغضب إلى رجال الشرطة والجنود الذين رافقوا جولة "يكسرون الصمت" قرب منزلها، وقالت لهم: "وقوفهم هنا غير قانوني. لقد قال قائد اللواء انهم لن يتوقفوا هنا. يمكن لهم المرور ولكن يمنع وقوفهم هنا. هذه هي المرة الأخيرة التي يأتون فيها إلى هنا. إذا رأيتهم مرة أخرى هنا، فان كل من يدعمهم والجنود سيعاقبون على ذلك، لان قائد اللواء وعد بأنهم لن يتوقفوا هنا". واتهم المصدر العسكري حركة "يكسرون الصمت" بالاستفزاز وقال إن رجالها توقفوا عمدا بالقرب من منازل نشطاء اليمين البارزين.

وقال الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك: "لواء يهودا يسمح بجولات "يكسرون الصمت" في مدينة الخليل وينسق معها السماح للنشطاء بالتحرك في المنطقة. وفي ضوء تقييم الوضع، ومن أجل الحفاظ على النظام العام، صدر أمر بإغلاق منطقة حي تل رميدة مؤقتا. وفى الأيام القادمة سيعقد اجتماع بين قائد اللواء وممثلي الحركة لمناقشة سبل مواصلة نشاطها في المنطقة مع الحفاظ على نسيج الحياة الطبيعية والنظام العام".

غير أن حركة "يكسرون الصمت" قالت إن الجيش لم يبلغها بإغلاق المنطقة أمام الجولات التي تنظمها، وأن الضابط الميداني لم يذكر أن أمر قائد اللواء كان مؤقتا.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -