فعاليات دولية بعد تعثر المسار القانوني لملف احتجاز الشهداء

أكدت منسقة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سلوى حماد، أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي، مساء أمس، بالقراءة الأولى على مشروع قانون يسمح باحتجاز جثامين الشهداء، وذلك من خلال تخويل شرطة الاحتلال بصلاحية لوضع شروط لدفن منفذي عمليات ضد أهداف إسرائيلية أو احتجاز جثة المنفذ، يأتي كجزء من مجموعة قوانين تناقش داخل الكنيست، تهدف إلى زيادة العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني .

وقالت حماد في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "مشروع القانون مقدم من الحكومة الإسرائيلية، التي لديها غالبية من الأحزاب اليمنية المتطرفة داخل الكنيست، الأمر الذي يفسر مرور مشروع القرار بالقراءة التمهيدية قبل أسبوعين، وبالقراءة الأولى، أمس، لافتة إلى مصادقة الكنيست عليه بالقراءة الثانية والثالثة أيضاً".

وشددت قائلةً: "أن مشروع القرار، عبارة عن إضافة بند على قانون مكافحة الإرهاب، الذي صادق عليه الكنيست سابقاً، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت بتاريخ 14/12/2017، قراراً بعدم قانونية احتجاز جثامين الشهداء من قبل حكومة الاحتلال لعدم وجود مصوغ قانوني، مستدركاً أن الأمر الذي دفع بوزيرة القضاء إيليت شاكيد، لمحاولة إيجاد مصوغ قانوني، يعطي صلاحيات لقائد شرطة والجيش، صلاحيات احتجاز جثامين الشهداء، أو وضع شروط دفنها".

ونوهت إلى أن مشروع القرار يعكس سيطرة الجهة التنفيذية (الحكومة) على الجانب القضائي والتشريعي، بالإضافة استخدام هذه القوانين المتطرفة مع الحديث عن أي انتخابات قادمة داخل دولة الاحتلال.

وفيما يتعلق بتحركات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء لإفشال مشروع قرار الكنيست أكدت حماد، أن "الحملة في ظل تعثر الجانب المسار القانوني، ستنظم فعاليات شعبية لمساندة أهالي الشهداء، بالإضافة لإرسال مراسلات للسفارات والقنصليات والمؤسسات العاملة في فلسطين للضغط على الاحتلال، لإيقاف باب التشريعات المتطرفة ضد شعبنا الفلسطيني عامة وأهالي الشهداء بشكل خاص".

يشار إلى أنه رداً على التماس بشأن تسليم جثث منفذي العملية في الحرم المقدسي في تموز 2017 والتي قتل فيها شرطيان إسرائيليان، عرضت الشرطة أمام المحكمة ما سمته "المخاطر المحتملة في حال تنظيم جنازات للمنفذين دون قيود التي عرضتها الشرطة".

وادعت الشرطة أن "هناك مخاوف حقيقة على الأمن والممتلكات، ولذلك فهي مخولة باحتجاز جثث المنفذين إلى أن يحين التوقيت والظروف المناسبة بضمان تقليص المخاطرة".

ويأتي اقتراح القانون الأخير، الذي قدم من قبل وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، بهدف تخويل الشرطة هذه الصلاحية.

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 17 شهيدًا فلسطينيًا منذ بدء انتفاضة القدس المتواصلة حاليًا، وأقدمهم جثمان الشهيد عبد الحميد أبو سرور الذي استشهد في عملية تفجير حافلة بالقدس في أبريل/نيسان 2016، فيما كان آخرهم جثمان الصياد إسماعيل أبو ريالة من قطاع غزّة، الذي استشهد يوم الأحد الماضي.

أسماء الشهداء المُحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال:

1- الشهيد عبد الحميد أبو سرور (19 عاماً) من مدينة بيت لحم، أقدم الجثامين المحتجزة حيث تواصل سلطات الاحتلال احتجازه منذ 18 أبريل (نيسان) 2016.

2- الشهيد محمد ناصر طرايرة (17 عاماً) من بلدة بني نعيم شرق الخليل المحتجز منذ 30 يونيو (حزيران) 2016.

3- الشهيد محمد جبارة الفقيه (19 عاماً) من دورا الخليل منذ 28 يوليو (تموز).

4- الشهيد رامي عورتاني (31 عاماً) من نابلس منذ 31 يوليو (تموز) 2016.

5- الشهيد مصباح أبو صبيح (39 عاماً) من القدس منذ 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

6- الشهيد فادي القنبر (19 عاماً) من جبل المكبر في القدس منذ 7 يناير (كانون الثاني) 2017.

7- الشهيد براء صالح من بلدة دير أبو مشعل منذ 17 يونيو (حزيران) 2017.

8- الشهيد عادل عنكوش من بلدة دير أبو مشعل منذ 17 يونيو (حزيران) 2017.

9- الشهيد أسامه عطا من بلدة دير أبو مشعل منذ 17 يونيو (حزيران) 2017.

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز شهداء نفق دير البلح الخمسة، وهم: أحمد السباخي، وشادي الحمري، وعلاء أبو غراب، ومحمد البحيصي، وبدر مصبح، منذ 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2017.

فيما تحتجز سلطات الاحتلال جثمان الشهيد أحمد إسماعيل جرار منذ 17 يناير (كانون الثاني) الماضي، وأحمد نصر جرار منذ السادس من فبراير الجاري.

والشهيد الأخير الذي تحتجز سلطات الاحتلال جثمانه، هو إسماعيل أبو ريالة (18 عامًا)، من مخيم الشاطئ غربي مدينة غزّة، وكان قد استشهد يوم الأحد (25 فبراير/شباط)، برصاص بحرية الاحتلال قبالة شواطئ السودانية.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -