هرولة المطبعين مقدمات لنتائج الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان

هرولة المطبعين مقدمات لنتائج الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان

لاشك أن الرئيس الأمريكي ترامب في تجرؤه على خطوة الاعتراف المشؤوم بالقدس عاصمة ل" إسرائيل " ، ونقل السفارة إليها ، لم يكن ليحصل لو لم يكن في النظام الرسمي العربي ، من بارك ترامب على خطوته هذه ، بل وتكفل بتسهيل خطوته والسير بها . هو الذي شكلّ المقدمات الضرورية لخطوة الاعتراف الترامبي المشؤوم ، من خلال الهرولة نحو الكيان " الإسرائيلي " على طريق التطبيع وصولاً إلى العلاقات الطبيعية .
وليس أخر هذه الخطوات ، هي مشاركة فريق رياضي " إسرائيلي " ، في بطولة العالم المدرسية لكرة اليد في دولة قطر ، وهي التي قال عنها وزير التعليم الصهيوني " نفتالي بنيت " إنه " باستثناء الإنجاز الرياضي ، فإن مجرد المشاركة في وفد إسرائيلي ، هي جزء مهم من تجميل صورة إسرائيل في العالم بشكل عام ، وبدولة مثل قطر بشكل خاص " .
وعلى الرغم من محاولة قطر على المستوى الرسمي تجاهل الحديث عن تلك المشاركة ، إلاّ أن صحيفة " الراية " القطرية ، قد نقلت على لسان عن أمين السر العام لاتحاد الرياضات المدرسية " علي الهتمي " قوله في مؤتمر صحافي عشية البطولة : " رسالتنا مفادها بأن قطر بخير وهي تستضيف مثل هذا الحدث الكبير على مستوى العالم " . ومضيفاً أنّ " كل ضيوف العالم سيحضرون ويشاهدون بأنفسهم الأمن والأمان والخير الذي تعيشه قطر " .
صحيح أن مشاركة الفريقين " الإسرائيليين " في البطولة المدرسية قد أثارت انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث دعا كتب فيها المغردون والمدونون إلى سحب الأطفال القطريين المشاركين في تلك البطولة ، تفادياً لما اعتبروه تطبيعاً للعلاقات مع العدو . موقف مرحب به ويقدرون عليه ، ولكن المطلوب وبشكل عاجل العمل من أجل اتساع حركة المقاطعة في الشارع القطري ، بشكل يدفع الحكومة القطرية ، وقبل منها أميرها إلى التراجع عن تلك الخطوات التطبيعية مع الكيان الصهيوني .
رامز مصطفى
كاتب وسياسي فلسطيني