هل على إسرائيل الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان؟

معاريف الأسبوع

أشار الكاتب والمحلل السياسي أودي سيغل، في أعقاب اتخاذ مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة عدة قرارات ضد إسرائيل، إلى سؤال يطرح نفسه الآن: هل نبقى أم نغادر؟ معلقًا بأن الأمر لا يحتاج للسؤال أصلًا عندما يتعلق بمجلس يتخذ قرارات متحيزة ضد إسرائيل؛ هذه حقيقة.

وتساءل الكاتب "هل من الأفضل أن تكون إسرائيل جزءًا من المجلس أم لا؟ على المستوى الرمزي، واضحٌ أنه من الأفضل الانسحاب، فما الذي يمكن أن تبحث عنه اسرائيل في مجلس أغلب قراراته ضدها، بينما دول (مثل سوريا، كوريا الشمالية، وإيران) لا تحظى بانتقاد، في الوقت الذي تعتبر فيه هذه الدول جزءًا من الفساد الموجود في الأمم المتحدة".

وكتب مبررًا "من ناحية أخرى، يوصي كل الدبلوماسيون في وزارة الخارجية بالبقاء، لأنك حين تكون في الداخل ستعرف ما الذي سيحدث، ممّا قد يساعد في التخفيف من حدة جزء من القرارات".

على سبيل المثال، القرارات التي تم اتخاذها في نهاية الأسبوع، خمسة قرارات فظيعة ضد حكم إسرائيل في المناطق. هناك قضايا لا يمكن المحاربة فيها، قبل كل شيء، حقيقة أن إسرائيل تعمل في المناطق لا يمكن إنكارها، وإن كانت إسرائيل تعتقد بأنها لن تتعرض للنقد جرّاء ذلك فهي تخدع نفسها.

وادعى سيغل قائلًا "من جانب آخر، لا يوجد توافق بين ما تفعله إسرائيل حقًا وبين القرارات التي تم اتخاذها ضدها أمام ما تفعله دول أخرى؛ حين يتم ذبح الناس في سوريا ويتم التركيز على إسرائيل، بالطبع هذا غير عادل. مع ذلك، فقد تم تخفيف القرارات التي تم اتخاذها، لأن هناك دبلوماسيين عملوا في هذا المجال، ومروا على النسخ المعدلة مرة ومرتين وثلاثة".

كما أكد على أن العضوية هناك تضمن لإسرائيل التعامل بشكل أكثر فعالية مع التهديد، فالأمر أشبه بزرع عميل استخباراتي، الشيء الوحيد هو أنه يجب عليك أن تمسح اللعاب من وقت لآخر وأن تتذكر بأن هذا ليس مطرًا. من الأجدر البقاء من أجل معرفة ماذا يحدث والتخفيف من وطأة القرارات، وخصوصًا أن نيكي هالي تقوم بجهد جبار، أفضل من أي دبلوماسي يميني إسرائيلي، وجون بولتون على وشك الدخول لمنصب وزير خارجية الولايات المتحدة. على إسرائيل فقط أن تبقى صامتة، تستمع وترى ما الذي تفعله الولايات المتحدة، وفي حال انسحبت الولايات المتحدة من المجلس تستطيع إسرائيل الذهاب خلفها.

وأردف بالقول "يجب ذكر أمر مهم: العلاقات الجيدة مع الولايات المتحدة تأتي على حساب علاقات أخرى، أي كل من يعارض الولايات المتحدة يفضل أن يهاجم إسرائيل.

وأوصى سيغل إسرائيل بأن تبقى صامتة، تمحو الإهانة، تهاجم المجلس وتواصل نزع الشرعية عنها، تنكرها وتبقى في الداخل. فلنقل "نحن سنبقى حتى نحقق التغيير، سنبقى حتى تصبح الأمم المتحدة كما يجب أن تكون". على إسرائيل أن تبقى من أجل التأثير وإقناع حتى الولايات المتحدة بالبقاء ومحاولة تمرير قرارات مختلفة. على سبيل المثال، تمرير قرار ينص على أن أي دولة دكتاتورية لا يمكن أن تكون عضوًا في مجلس حقوق الانسان.

وخلص إلى أن هذا يبدو اليوم غير ممكن، لكن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بدى في السابق مستحيلًا. نحن هنا أمام تحدٍ دبلوماسي جدّي لا يمكن تجاهله، الخطوة التي فعلناها ولم نحقق أي تغير.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -