ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الثلاثاء أن وزيرا خارجية ألمانيا وفرنسا زارا إسرائيل، يوم أمس الاثنين، وبحثا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المهلة الأمريكية لتعديل أو إلغاء الاتفاق النووي مع إيران. وشدد الاثنان على أن بلديهما غير معنيتين بتغيير الاتفاقية، رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاقية، إذا لم يتم "تصحيح العيوب" بحلول 12 أيار. ومع ذلك، تستمر الجهود للتوصل إلى حل وسط يتمثل بفرض عقوبات جديدة على مشروع الصواريخ الإيرانية.
ووفقا لجهات مطلعة على فحوى اللقاءات، فقد سعى الوزيران إلى معرفة ما هو رأي نتنياهو وترامب في مثل هذه التسوية. وأثار وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، خلال اجتماعه مع نتنياهو، القضية الفلسطينية أيضا، قائلا إن "الأصدقاء يمكن أن يختلفوا حول قضايا مثل الاتفاقية النووية مع إيران، وحول دولتين لشعبين. لكننا أولا أصدقاء". وقال له نتنياهو، من بين أمور أخرى، إن "تصريحاته حول الهولوكوست ومعاداة السامية ملهمة" وأن "إسرائيل تقدر عاليا مساهمة ألمانيا في أمن إسرائيل".
وفي وقت سابق زار ماس رام الله، وقال هناك، بعد اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، انه حث الفلسطينيين "على عدم حرق الجسور" في إشارة إلى الإدارة الأمريكية والانقسام مع حماس. وأضاف أن ألمانيا تظل ملتزمة بحل الدولتين.
والتقى ماس، أمس، بالرئيس رؤوفين ريفلين ورئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ، وتحدث مطولا معهما عن التهديد الإيراني، وقال إن "مخاوف دولة إسرائيل تؤخذ على محمل الجد والمسؤولية".
من جهته، أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان ايف لودريان، خلال اجتماعه بنتنياهو، أن الرئيس الفرنسي عمانوئيل ماكرون، ورئيس الوزراء إدوارد فيليب سيزوران إسرائيل هذه السنة، وفي المقابل، من المتوقع أن يزور نتنياهو وريفلين فرنسا، كما يبدو في شهر حزيران.
وقال لودريان: "لدينا الكثير من المشترك، نحن نخوض الصراعات ذاتها، ضد الإرهاب ومعاداة السامية، وطبعا من أجل أمن المنطقة كلها". وأعرب نتنياهو عن تعازيه لفرنسا على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الجمعة الماضي، قائلاً: "إننا نفهم فقدان الأبطال ونعرف الحزن الذي يرافقه. علينا أن نقف معاً ضد الإرهاب، الذي يلحق الضرر بعالمنا، يجب أن نحارب الإرهابيين أينما كانوا وأن نحارب الأنظمة الداعمة للإرهاب أينما كانت." وبعد ذلك، قال: "يجب أن نضمن عدم امتلاك إيران لأسلحة نووية واعتقد أن هذه هي اهم قضية تواجه المجتمع الدولي، خلال الشهور والسنوات القادمة".
وتقود فرنسا الخط المتعنت ضد تغيير الاتفاق. وكان وزير خارجيتها جان ايف لودريان، قد دعا الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات شديدة على برنامج الصواريخ، في ضوء دور إيران المثير للجدل في الشرق الأوسط، وبشكل خاص في سوريا. وقال: "نحن نصر على احترام الاتفاق، ولكن يحظر علينا تجاهل مشروع الصواريخ الإيرانية ودور إيران المثير للجدل في الشرق الأوسط." يشار إلى أن صدور قرار كهذا عن الاتحاد الأوروبي يتطلب موافقة كل الدول الأعضاء، وهي مسألة معقدة بشكل خاص.
وخلال اجتماعه بالرئيس ريفلين قال لودريان، أمس، إن "السيطرة المهيمنة لإيران في المنطقة وموضوع الاستقرار في سوريا، الذي لا نعرف ما هو مستقبله، هي من القضايا المعقدة جدا التي سنعمل عليها معا من أجل التوصل إلى السلام والأمن".
