قالت صحيفة يسرائيل هيوم" العبرية اليوم الثلاثاء أن إسرائيل والأردن ومصر والفلسطينيون يجرون محادثات سرية من أجل منع التصعيد عشية "مسيرة العودة" في أيار، حيث يحيي الفلسطينيون ذكرى يوم النكبة والأحداث التي سبقته - يوم الأرض الذي يصادف يوم الجمعة القادم (عشية عيد الفصح العبري) ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس في يوم الاستقلال.
ويسود التخوف من تدهور الأحداث المقتربة إلى تصعيد أمني سيجر المنطقة بأكملها إلى مواجهات عنيفة، حسب ما نشره موقع إيلاف السعودي. ووفقاً للتقرير، فقد قال مصدر أمني كبير في قوات الأمن الفلسطينية للموقع الإلكتروني السعودي إن الاتصالات السرية عقدت فقط على المستوى الأمني وتضم مسؤولين كبار من إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية.
وقال مصدر أمني فلسطيني إنه في الاجتماع الأخير، الذي عقد في نهاية الأسبوع الماضي، في أحد مقر قوات الجيش الإسرائيلي في يهودا والسامرة، شارك مسؤولون أمنيون من مصر، وأنه من المتوقع عقد اجتماعات إضافية في الأسابيع المقبلة.
وعلمت "يسرائيل هيوم" أنه يسود التخوف الكبير في الأردن ومصر ورام الله، من تصعيد الأحداث المخططة في غزة وامتدادها إلى الضفة الغربية وحتى إلى الأردن. ويسود التخوف في مصر من محاولة الفلسطينيين، ليس فقط التحرك باتجاه السياج الحدودي مع إسرائيل، وإنما باتجاه الجانب المصري من الحدود مع غزة، وهو سيناريو يرغب المصريون في منعه. كما تبين أنه تم توجيه أجهزة الأمن الفلسطينية لكي تسمح للمتظاهرين في الضفة بتنظيم مسيرات تضامنا مع مسيرات غزة، ولكن منعها من الوصول إلى نقاط الاحتكاك والدخول في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
وقال مصدر أمني فلسطيني رفيع لصحيفة "يسرائيل هيوم"، إن القطيعة السياسية بين الأطراف تعيق وتصعب بناء الثقة المتبادلة، لكن التعاون والتنسيق الأمني يجري بشكل مهني.
بالإضافة إلى ذلك، على خلفية التوتر على الحدود مع غزة، والأحداث الاستثنائية الأخرى في المنطقة، ومن بينها تفعيل منظومة القبة الحديدية، ليلة أمس الأول، نتيجة إطلاق نيران رشاشات في غزة وبعد اجتياز فلسطينيين للسياج ومحاولة تدمير الآليات الهندسية التي تعمل في بناء الجدار مقابل القطاع، أكد رئيس الأركان، غادي ايزنكوت، أمس، أن "مستوى النشاط المتفجر المرتفع في الساحة الفلسطينية يتطلب منا الحفاظ على يقظة دائمة. وفي مواجهة التهديدات المتغيرة في البيئة الإستراتيجية المتغيرة، نحن ملتزمون بالتصرف بعزم وقوة وإثبات تفوقنا".
ويستعد الجيش الإسرائيلي، بشكل خاص، في ضوء أحداث الاحتجاج القريبة في الجانب الفلسطيني وإمكانية تحولها إلى تظاهرات إرهاب. ومن بين الإجراءات المقررة، نشر عشرات القناصة على حدود غزة، بما في ذلك قناصة من الوحدات الخاصة، عشية المسيرات القادمة ابتداء من مسيرة يوم الجمعة القادم.
ووفقاً لضباط كبار، "سيصل الجيش الإسرائيلي بقوة لمواجهة هذا الحدث، يوم الجمعة في قطاع غزة، وسيتم تعزيز حدود غزة بالعديد من الكتائب. كما ستصل الشرطة الإسرائيلية وشرطة الحدود إلى المنطقة، وسيتمركز العشرات من القناصة على الحدود وسنستخدم كل الوسائل الضرورية". ووفقا للفلسطينيين، قامت إسرائيل بنثر مئات المنشورات التي تحذر السكان من الاقتراب من السياج.
حماس تستعد وتهدد
في الجانب الفلسطيني يجري نشطاء حركة حماس تدريبات كبيرة في غزة، ووفقا لوسائل إعلام فلسطينية وصفحات اجتماعية متماثلة مع الحركة، فإن حماس تجري تدريبات على إطلاق صواريخ مضادة للطائرات في اتجاه البحر، وتم نشر صور لسيارات تستخدمها حماس في التدريبات، بل أيضا مجسم لدبابة مركباه الإسرائيلية.
ودعت حماس الجمهور الفلسطيني للوصول بجموعه إلى المسيرات، وبدأ في المنطقة المعدة للمسيرة في خانيونس، العمل على شق طرق وإعداد مواقف للسيارات وإعداد المنطقة التي ستبنى فيها خيام على مسافة 800 متر من الحدود، بالإضافة إلى عيادات ومشفى ميداني. وقالت اللجنة القومية العليا، المسؤولة عن تنظيم النشاطات، إنه سينتهي العمل في الأيام القريبة، وسيتم إنشاء بنية تحتية لخدمة المتظاهرين، تشمل الماء والكهرباء والمراحيض العمومية.
وخصص منظمو مسيرة العودة مبلغ 10 ملايين دولار لهذا الغرض، وقالت مصادر في الجهاز المدني في سلطة حماس، لصحيفة "يسرائيل هيوم" إنها تتوقع مشاركة ربع مليون شخص في المسيرة.
