بطابع سلمي.. مسيرات العودة من يوم الأرض ليوم النكبة

مع بدء العد التنازلي للمسيرات المليونية باتجاه الحدود في ذكرى يوم الأرض، والتي تهدف لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية، والتأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين خاصة في ظل مساعي الإدارة الأمريكية لشطب حق العودة، ينظر الاحتلال الإسرائيلي بخطورة بالغة لتلك المسيرات، والتي تعتبر رسالة قوية ذات طابع سلمي.

استعدادات في مختلف الأماكن..

بدوره، قال الناطق الإعلامي باسم "مسيرة العودة الكبرى" أحمد أبو رتيمة: "إن هناك استعدادات في مختلف الأماكن من رفح جنوبًا إلى بيت حانون شمالًا ليوم الجمعة، الذي سيمثل بداية الاعتصام وليس نهايته."

وتابع أبو رتيمة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أنه "تم تحديد خمسة أماكن سيتوجه إليها الجماهير، وذلك بدءًا من ساعات صباح يوم الجمعة، وسيكون هناك مجموعة من الأنشطة الجماهيرية والإعلامية والثقافية"، مؤكدًا "سنرسل رسالة قوية ذات طابع سلمي للعالم بأن الشعب الفلسطيني قضيته قضية عودة وأنه مصر على العودة إلى دياره التي هجر منها".

وأضاف "لن ينتهي الاعتصام إلا بتحقيق حق العودة، وهو الهدف الاستراتيجي لهذا الحراك"، مشددًا في ذات السياق على سلمية المسيرة، ومناشدًا الشباب تحديدًا مراعاة هذا الطابع لهذا الحراك، منوهًا إلى أنه "لا حديث عن إلقاء حجارة ولا عن إشعال إطارات ولا غيرها، وإنما الحديث عن معركة من سلاح جديد، وهو الكلمة والكاميرا والحشد السلمي".

وأوضح "ليس من ترتيباتنا يوم الجمعة الوصول للسياج العازل وإنما سيكون الاعتصام على بعد 700م من السلك العازل"، لافتًا إلى أن "التحشيد سيستمر في كافة المناطق وليس قطاع غزة وحده وصولًا إلى 15 مايو، الذي سيكون مرحلة جديدة ونقطة قوية سيشهد فيها العالم حراكًا غير مسبوق للاجئين من مختلف الأماكن للتأكيد على حقهم في العودة".

الكبار يموتون والصغار لا ينسون..

ومن جانبه، أكّد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية عصام أبو دقة، أن "هناك جهد وطني وإجماع فلسطيني كبير على مسيرة العودة، وكل الجهود الرسمية والشعبية تتجه باتجاه أن تكون هذه المسيرة رسالة للعالم أجمع وللاحتلال تحديدًا بأن الشعب الفلسطيني موحد ولا يمكن أن يتنازل عن حقه في الحرية والعودة إلى الديار وفق القرار 194".

وأضاف أبو دقة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "هناك إجماع فلسطيني على أن تكون هذه المسيرات سلمية، لإيصال الرسالة لكل العالم بأن الشعب الفلسطيني يناضل من أجل انتزاع حقه في الحرية والاستقلال، ورسالة كذلك للمجتمع الدولي بأن هناك شعب يعيش تحت الاحتلال".

وتابع أن "انطلاق الفعاليات سيستمر ويتواصل حتى 15 مايو/أيار يوم ذكرى النكبة، من أجل التأكيد على أننا مصرون على العودة والتأكيد على أنه صحيح الكبار يموتون، ولكن الصغار لا ينسون حقهم في العودة وسيواصلون في هذا الطريق مهما بلغت التحديات والتضحيات".

تلقى إجماع من الكل الفلسطيني..

ومن جهته، أكد عضو لجنة العشائر الشيخ عمر فورة على أن "الذهاب إلى المسيرات واجب وطني، وضرورة تتطلبها المرحلة"، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه أجمع على "مسيرة العودة الكبرى"، معتبرًا أن ذلك هو اول بشائر نجاحها.

ولفت فورة في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن "الشعب الفلسطيني أراد أن ينقذ نفسه بنفسه خاصة بعيد قرار "ترمب" بشأن القدس من خلال هذه المسيرات، موضحًا في ذات السياق أن "لجوء الشعب الفلسطيني لهذا الخيار هو رسالة للعالم، بأن الحصار والضيق الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، لا بد أن يكون له نهاية في ظل استنفاذ كل الحلول التي لم تسفر عن شيء".

وتابع أن هذه المسيرات هي كرة ثلج متدحرجة تبدأ بالاعتصام على الحدود، من أجل لفت نظر العالم إلى معاناة الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.

وأضاف قائلًا "تم توجيه الشباب إلى ضرورة أن تكون هذه المسيرات سلمية، بدون أي سلاح، لان الهدف منها بالأساس هو لفت النظر العالم إلى مظلوميتنا ومعاناتنا".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -