اعربت قيادات فصائل الثورة الفلسطينية في سورية عن رفضها "التدخلات الخارجية" وخاصة "الأمريكية" في الشأن الداخلي الفلسطيني، مؤكدا على "مواجهة ورفض أية محاولات لفرض قيادات على الشعب الفلسطيني من خلال هذه التدخلات".
وجددت الفصائل خلال اجتماعا عقدته اليوم الثلاثاء في مقر سفارة فلسطين بدمشق التأكيد على وحدانية التمثيل الفلسطيني" مشددة على أن الشعب الفلسطيني "هو الوحيد الذي له الحق في اختيار وانتخاب قياداته الوطنية. "
وناقشت الفصائل خلال الاجتماع آخر تطورات ومستجدات القضية الفلسطينية، وخاصة مسيرات العودة الكبرى وتفاعلاتها، وتداعيات صفقة القرن والوضع في مخيم اليرموك والمخيمات الفلسطينية.
وحسب بيان صدر عن الاجتماع اطلعت عليه "وكالة قدس نت للأنباء"، توقف المجتمعون أمام تداعيات قرار الرئيس الأمريكي "ترامب" تجاه مدينة القدس، وما يسمى بخطة السلام الأمريكية المسماة صفقة القرن، وأكدوا مجددا على "رفضهم لهذه الخطة التي تستهدف النيل من الحقوق الفلسطينية وتصفية قضية فلسطين، ومواجهتهم لها على كل الأصعدة، والتمسك بكامل حقوق شعبنا وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ورفض أية إجراءات أو تغييرات يقوم بها الاحتلال في المدينة المقدسة, والحفاظ على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتصدي لأية محاولات دولية أو عربية للمساس بالحقوق الفلسطينية."
وأدان المجتمعون خطوات التطبيع التي تقوم بها أطراف عربية وإسلامية، مؤكدين التصدي لسياسة التطبيع التي تروج لها دول وقوى وهيئات عربية، ومطالبين القمة العربية القادمة بتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه قضية فلسطين والقدس, والقوى والهيئات الشعبية العربية بممارسة الضغط على حكوماتها لرفض ومواجهة "سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني".
و حذر المجتمعون من المساس بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والتاريخية، متوجهين بالتحية للمشاركة الشعبية الواسعة لمسيرات العودة الكبرى في غزة والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام48 وفي مخيمات اللجوء والشتات.
ودعا المجتمعون جماهير الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده للمشاركة الفاعلة في هذه المسيرات، وصولا وتتويجا لها في 15 أيار القادم في ذكرى النكبة، متوجهين بالتحية للشهداء والجرحى الذين سقطوا في هذه المسيرات، وأكدوا مواصلة التحرك على كل المستويات للتصدي لمحاولات المساس بحق العودة المقدس، "والتأكيد على حق شعبنا في العودة إلى دياره وممتلكاته التي شرد منها وفقا للحق التاريخي والقرارات الدولية."
ودعا المجتمعون الى التحرك من أجل رفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني في المخيمات في سورية ولبنان، والعمل مع كل الجهات المعنية في الجمهورية العربية السورية من أجل إنهاء أزمة مخيم اليرموك والمخيمات الأخرى، وخروج الإرهابيين منها، من أجل عودة الأهالي والنازحين إليها بأسرع وقت ممكن.
وطمأن المجتمعون أبناء الشعب الفلسطيني المهجرين من مخيم اليرموك بالعودة القريبة وإنهاء معاناتهم, كما أكد المجتمعون رفضهم لكل المحاولات الأمريكية والغربية التي تستهدف دور وكالة الغوث الأونروا والتي تسعى لشطب حق العودة، والتصدي لمخططات التوطين والوطن البديل والهجرة والتهجير.
وتوجهوا بالتحية والتهنئة لسورية شعبا وجيشا وقيادة على الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري في الغوطة الشرقية، مؤكدا على" دعمنا ووقوفنا إلى جانب سورية في معركتها ضد الإرهاب والمخططات الأمريكية الصهيونية الرجعية التي تستهدف سورية وقوى المقاومة في المنطقة."
